إذا كانت أموال الجمعية التعاونية في حكم المال العام وكان أعضاء مجلس إدارتها مؤتمنين عليها، فإن تزوير ثمن عقود شراء العقارات أو العبث بها ضمن إدارة أموال الجمعية ينهض به وصف الاتهام على جميع الأعضاء الذين شاركوا أو ارتبط الفعل بصفاتهم الإدارية، ولا يُشترط لقيام مرحلة الإحالة اليقين الكامل بل يكفي دلي...
اموال الجمعيات التعاونية تعتبر اموال عامه وان اعضاء مجلس الإدارة مؤتمنين عليها وان فعلهم بتزوير الثمن في عقود شراء العقارات يطال كافه اعضاء مجلس الإدارة المناقشة: أسباب المخاصمةـ الهيئة المخاصمة لم تدرس الملف والدراسة المتأنية كون قاضي الإحالة اتهم مدعي المخاصمة بجناية اختلاس المال العام عملا بالمادة 8 من قانون العقوبات الاقتصادية رقم 3/2013 والقانون المذكور اشترط لقيام جرم الاختلاس ان يكون الفعل من موظف عام وهذا لا ينطبق على حاله مدعي المخاصمة كون مدعي المخاصمة هو عضو مجلس اداره وغير مخول بقبض مبالغ او صرفها وهذا محصور فقط برئيس مجلس الإدارة وامين الصندوق والهيئة المخاصمة لم تبحث في هذا الدفع فقد وقعت في الخطأ المهني الجسيمـ ان قاضي الإحالة ومن بعده الهيئة المخاصمة اتهمت مدعي المخاصمة بالجرم المسند اليه دون قيام اي دليل في القضية يؤيد هذا الاتهام وهذا يشير الى ان الهيئة المخاصمة حادت عن طريق التقويم وخالفت القواعد العامة مما اوقعها في الخطأ المهني الجسيمـ اخطأت الهيئة في اتهام المدعى عليه مدعي المخاصمة بجرائم دون التحقق من قيام اركانها ودون تقديم الدليل على قيامها من جانب مدعي المخاصمةـ التفات الهيئة المخاصمة عن وثائق مبرزة في الدعوى ومنتجه وهذا يعد خطا مهني الجسيم اضافه الى مخالفه الهيئة المخاصمة لاجتهادات محكمة النقض والهيئة العامةالنظر في دعوى المخاصمة لما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من مدعي المخاصمة خالد محمد الشفري تهدف الى ابطال القرار المخاصم رقم 3250/3270 تاريخ 18/12/2017 الصادر عن غرفه الإحالة لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعله ان الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة بلائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى ان المدعى عليه مدعي المخاصمة عضو في مجلس اداره جمعيه النضال التعاونية للسكن والاصطياف وان رئيس والضار الجمعية منهم المدعى عليه مدعي المخاصمة خالد الشفري واقدموا على اختلاس اموال جمعيه النضال التعاونية السكنية وذلك من خلال تزوير اوراق رسميه وعقود شراء اراضي من العقار رقم 5801 لصالح الجمعية المذكورة مستقلين صفتهم كأعضاء مجلس ادارتها حيث دونوا في العقود المزورة اسعار اعلى بما ورد بالعقود الحقيقية مستفيدين من مبلغ ثلاث وعشرون مليون ليره سوريه تقاسموها فيما بينهم كما واقدموا على ارساء مناقصه تنفيذ مشروع كسب الخاص بالجمعية لصالح المدعى عليه مدعي المخاصمة خالد الشفري عن طريق المدعى عليه جمال شوا لقاء حصولهم على مبلغ مائه وعشره الاف ليره سوريه لكل واحد منهم كما ونسب للمدعى عليهم ومنهم مدعي المخاصمة جرم تزوير اوراق خاصه واستعمال المزور لجهة شهاده الدراسة الإعدادية الخاصة بالمدعى عليه سميع شاليش حيث تمت احاله المدعى عليهم الى السيد المحامي العام في اللاذقية عن طريق اداره الامن الجنائي الذي حقق مع المدعى عليهم جميعا ومنهم مدعي المخاصمة واعترفوا بما نسب اليهم من جرائم واوعت النيابة العامة بحق المدعى عليه بجرم اختلاس المال العام عن طريق التزوير في العقود وجرائم اخرى وكان قاضي التحقيق اصدر قراره المرفق والمتضمن رفع الاوراق القاضي لقاضي الإحالة ليعار الى اتهام المدعى عليهم ومنهم مدعي المخاصمة بالجرائم المسندة اليهم وكان قاضي الإحالة في اللاذقية اصدر قراره رقم 847/430 تاريخ 16/7/2017 والمتضمن من حيث النتيجة : اتهام المدعى عليهم ومنهم مدعي المخاصمة بجرائم اختلاس المال العام وتزوير اوراق خاصه وفق احكام قانون العقوبات الاقتصادي رقم 3/2013 والمواد 448/ – 444 ع .عام واجراء محاكتهم من اجل ذلك امام محكمة الجنايات في اللاذقية مما استدعى الطعن بهذا القرار من قبل عدد من المدعى عليهم ومنهم مدعي المخاصمة حيث اصدرت محكمة النقض غرفه الإحالة قرارها موضوع دعوى المخاصمة وفق منطوقه مما استدعى تقديم دعوى المخاصمة هذه للأسباب المثارة بلائحة استدعاء الدعوى ومن حيث ان قاضي الإحالة في اللاذقية كان قد احاط بواقعه الدعوى وسرد الأدلة المساقة عليها وناقشها وتوصل من خلال الأدلة المساقة وفيها الاعترافات الأولية للمدعى عليهم ومنهم مدعي المخاصمة والتي جاءت متطابقة ومنسجمه مع وقائع الدعوى وادلتها ولما كان قرار قاضي التحقيق والحالة في الاتهام انما يلزمه مجرد وجود دليل يشير الى ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند اليه وهو لا يسعى لوجود الدليل اليقيني الذي تتوفاه محاكم الموضوع للنظر في التجريم والإدانة ولما كان قاضي الإحالة في اللاذقية والذي اصدر قراره في الاتهام حيث خلص الى نتيجة منسجمه مع واقعه الدعوى وادلتها سيما وان اعضاء مجلس اداره الجمعية التعاونية وفي عملهم هذا وكون اموال الجمعيات التعاونية تعتبر اموال عامه وان اعضاء مجلس الإدارة مؤتمنين عليها وان فعلهم بتزوير الثمن في عقود شراء العقارات يطال كافه اعضاء مجلس الإدارة ومنهم مدعي المخاصمة ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق قرار قاضي الإحالة ولما كان تقدير الأدلة من اطلاقات قاضي الموضوع ويعود لسلطته التقديرية ولا معقب عليها ما دام ذلك مبنيا على ماله اصل في ملف الدعوى ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على ان المجادلة في قناعه قاضي الموضوع ليست منتجه ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصمة وان تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة قرار ه .ع رقم 326/2001 ولما كان قاضي الإحالة في اللاذقية قد احسن تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاه غرفه الإحالة لدى محكمة النقض الى تصديق قراره هذا عملا بالاجتهاد المستقر على ان امور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابه لمحكمة النقض عليها ما دامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وبالتالي فانه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ولما كانت الهيئة العامة سبق لها وان قررت قبول الدعوى شكلا مما يتعين معه ردها موضوعا لذلكتقرر بالإجماع1ـ رد الدعوى موضوعاً والغاء قرار وقف التنفيذ 2ـ مصادره التامين تضمين المدعي الرسوم والمصاريف 3ـ اعادة الملف لمرجعه