• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بيع الوفاء الثابت بإقرار قضائي وقرار قطعي لا يعد صورية لانتفاء ورقة الضد

ثبوت البيع بحكمٍ أو قرارٍ قطعي، مع انتفاء ورقة الضد أو العقد الباطن، يمنع وصفه بالصورية؛ إذ إن الصورية لا تقوم بمجرد الادعاء وإنما تقوم على دليلٍ كاشفٍ عن الاتفاق المستتر. كما أن بيع الوفاء الباطل لا يصلح بذاته أداةً لإثبات صورية البيع الثابت قضائياً.

نص الاجتهاد

إن بيع الوفاء باطل وفق نص المادة 433 قانون مدني ولا يصلح أن يكون ورقة ضد وبالتالي فإن البيع الذي استند إلى إقرار قضائي وانتهى بقرار قضائي مكتسب الدرجة القطعية هو بيع ثابت وصحيح, ولا يوجد من أدلة لاعتباره بيعاً باطلاً أو صورياً، لأن الصورية تقتضي وجود ما يسمى ورقة ضد أو العقد الباطن . المناقشة: أسباب المخاصمة1 – جاء في حيثيات قرار الهيئة العامة لدى محكمة النقض رقم 175 لعام 2018 بأن محكمة الاستئناف أحسنت التصويب القانوني وهذا يدل على صحة الدعوى. 2 – المدعى عليها (.) على علم ويقين بأن تسجيل العقارين باسمها مقابل رهن وعلى علم بالاتفاق مع المرحوم (.).3 – العقد شريعة المتعاقدين وهو بيع وفاء والمرحوم (.) حل محل (.) بالتعاقد. 4 – الهيئة مصدرة القرار المخاصم أغفلت نصوص القانون الواجب تطبيقه وأدى إلى نتيجة المخالفة للقانون.5 – إن محكمة الاستئناف وقعت بالخطأ في تفسير المادة 92 بينات، ويقع ذلك تحت رقابة محكمة النقض.6 – علاقة (.) مع طالب المخاصمة على العقارين هي علاقة رهن وبيع وفاء. 7 – عدم سماع شهود طالب المخاصمة على موضوع عقد الاتفاق وكذلك المحامي (.)في التطبيق القانوني والحكمحيث إن المدعي طالب المخاصمة يهدف من هذه الدعوى إلى قبولها شكلاً ووقف تنفيذ القرار موضوع المخاصمة، ووضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار موضوع الدعوى، ومن ثم قبولها موضوعاً وإبطال القرار موضوع المخاصمة والتعويض. وحيث إن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى كان قد باشرها طالب المخاصمة نفسه أمام محكمة البداية المدنية بدمشق بمواجهة المرحوم (.) و(.)، مطالباً بفسخ تسجيل العقار رقم 204/ 1/12 من منطقة قنوات بساتين العقارية من اسم المدعى عليه (.) ، وإعادة تسجيل المقسمين باسمه تأسيساً على أنه كان قد رهن العقار بمقسميه للمدعى عليها (.) مقابل مبلغ تسعة ملايين ليرة سورية، وسجل العقار باسمها على أن تعيده له عند تسديد الدين خلال سنتين، وقبل مضي المدة اتفق مع المدعى عليه المرحوم (.) أن يدفع الدين للمدعى عليها (.)، ويحل محلها وتتنازل له عن العقار، وفعلاً قام المرحوم (.) بتسديد الدين للمدعى عليها (.) وتنازلت له هي عن العقار، وهو يطلب إعادة تسجيل العقار باسمه وأنه مستعد لسداد الدين.وبالمحاكمة أمام محكمة البداية قررت المحكمة فسخ تسجيل العقار بمقسميه وإعادة تسجيله باسم المدعي، وتسليمه العقار، وإلزام المدعي بدفع بدل الرهن البالغ تسعة ملايين للمدعى عليه المرحوم (.).الخ.استؤنف القرار من قبل ورثة (.) والمدعى عليها (.)، فقررت محكمة الاستئناف قصر الفسخ على المقسم 10 وأن يتم دفع قيمة بدل الرهن لورثة المرحوم (.) كونه كان قد توفي وحل الورثة محله فطعن المدعي بالقرار كما طعن به ورثة المدعى عليه (.)، فقررت محكمة النقض بقرارها رقم 1770 اساس 1686 تاريخ 28/11/2017 رفض طعن المدعي (.) موضوعاً وقبول طعن ورثة (.) موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه، ولعدم قناعة المدعي بالقرار فقد تقدم بدعوى مخاصمة للقرار 1770 آنف الذكر، فأصدرت الهيئة العامة قرارها رقم 175 اساس 482 تاريخ 28/8/2018 الذي قضى برد دعوى المخاصمة شكلاً.ومن ثم جددت الدعوى أمام الاستئناف بعد النقض والمخاصمة، فقررت محكمة الاستئناف بقرارها رقم 265 اساس 1543 تاريخ 30/12/2018 فسخ القرار البدائي والحكم برد الدعوى لعدم الثبوت فطعن المدعى بقرار الاستئناف آنف الذكر فأصدرت الهيئة المخاصمة القرار المخاصم رقم 436 اساس 489 تاريخ 27/3/2015 والقاضي برفض الطعن, ولعدم قناعة المدعي بالقرار تقدم بهذه الدعوى مطالباً بإبطال القرار، تأسيساً على أن الهيئة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة بلائحة الادعاء.وحيث إنه بالنسبة لما ورد بقرار الهيئة العامة رقم 175 تاريخ 28/8/2010 من أن محكمة الاستئناف أحسنت التصويب القانوني؛ فإن هذه العبارة جاءت في معرض الرد على الدفع بأن عدم ذكر المقسم في الاتفاق الرضائي إنما هو من قبيل السهو.وإن هذه العبارة لا تنصرف إلى أحقية المدعي بفسخ التسجيل.وحيث إن الثابت وباعتراف المدعي بلائحة الادعاء أن البيع هو بيع وفاء، وحيث إن بيع الوفاء باطل وفق نص المادة 433 قانون مدني، ولا يصلح أن يكون ورقة ضد, وبالتالي فإن البيع الذي استند إلى إقرار قضائي وانتهى بقرار قضائي مكتسب الدرجة القطعية هو بيع ثابت وصحيح، ولا يوجد من أدلة لاعتباره بيعاً باطلاً أو صورياً، لأن الصورية تقتضي وجود ما يسمى ورقة ضد أو العقد الباطن وهذا ما لم يتوفر بهذه الدعوى.وحيث إن العقد الموقع بين المدعي (.) والمرحوم (.) والمؤرخ 15/4/2003 فإن المدعى عليها (.) لم تكن طرفاً فيه وقد أنكرته، فضلاً عن أن هذا العقد هو أيضاً بفرض صحته يتضمن بيع وفاء، وبالتالي فهو عقد باطل حسب نص المادة 433 مدني.وحيث إن محكمة الموضوع هي التي تقدر ما إذا كانت بحاجة لسماع شهود أم لا، وحيث إن والحال ما ذكر فإن الهيئة المخاصمة أحاطت بوقائع الدعوى وناقشت الأدلة، وردَّت على أسباب الطعن المثارة بشكل قانوني سليم، فجاء قرارها في محله و محمولاً على أسبابه، وجاء منسجماً مع قرار الهيئة العامة رقم 175 تاريخ 28/8/2018 ولا يوجد ما يثبت وقوعها بالخطأ المهني الجسيم، ما يوجب رد الدعوى موضوعاً.وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم، ووضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار.لذلك وعملاً بالمادة 466 وما بعدها أصول محاكماتلذلكتقرر بالإجماع1 – رد الدعوى موضوعاً وإلغاء قرار وقف تنفيذ.2 – مصادرة التأمين وقيده ايراداً للخزينة.3 – إعادة الإضبارة الأصلية إلى مرجعها مرفقة بصورة عن هذا القرار.4 – ترقين إشارة الدعوى عن صحيفة العقار الموضوعة بموجب كتاب محافظ دمشق رقم 6450 تاريخ 4/8/2019 5 – تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب.