• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن محكمة الموضوع وبعد إجرائها لعدة خبرات فنية عليها اختيار إحداها التي تراها صحيحة وتعلل

تقدير الخبرة ومفاضلة الآراء الفنية من سلطة محكمة الموضوع متى كان اختيارها معللاً وله أصل في الأوراق، ولا يُعدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً. واستئناف المدعي الشخصي لقرار البراءة جائز حتى مع مشاهدة النيابة العامة، غير أن بحث محكمة الاستئناف ينحصر في الدعوى الشخصية ولا يمتد إلى الحق العام بعد انبرامه.

نص الاجتهاد

إن محكمة الموضوع وبعد إجرائها لعدة خبرات فنية عليها اختيار إحداها التي تراها صحيحة وتعلل ذلك .لا يجوز حرمان المدعي من استعمال حقه في استئناف قرار محكمة الدرجة الأولى المتضمن البراءة بعد مشاهدته من النيابة العامة، وإن محكمة الاستئناف في هذه الحالة تنظر بالدعوى الشخصية المتعلقة بالمدعي، ولا تتطرق إلى دعوى الحق العام وانبرامها بمشاهدة النيابة، وإن محكمة الاستئناف استعملت حقها القانوني في الرد على استئناف المدعي وفق ما تراه مناسب للقانون . إن استئناف المدعي الشخصي يُقبل ولو لم تستأنف النيابة الدعوى، ولكن تنشر الدعوى الشخصية وحدها دون دعوى الحق العام المناقشة: أسباب المخاصمة:- مخالفة الهيئة المخاصمة لحجية القرار الناقض الأول وعدم اتباع النقض الأول وما جاء فيه من وجوب الأخذ بالخبرة وآثارها بالنسبة لكامل الجرم بشقيه الجزائي والمدني. إن اتباع القرار الناقض أمر حتمي تحت طائلة انحدار القرار الممتنع عن الاتباع منحدراً إلى درك الخطأ المهني الجسيم. – الخطأ الجسيم المرتكب من الهيئة بعدم مراقبة تطبيق قاعدة حجية الشق الجزائي للحكم الجزائي البدائي، الذي قضى ببراءة مدعي المخاصمة من الجرم المسند إليه والمكتسب الدرجة القطعية بمشاهدة النيابة العامة بإقرار المحكمة ذاتها على الحق المدني الذي تنظره ذات المحكمة بحجة أنها تنظر بالحق الشخصي، ما دام النظر بهذا الحق الشخصي مرتبط بوجود الإدانة أو عدمها ارتباط تلازم وإن قضاءها بإدانة الطاعن في الشق المدني هو مخالفة قانونية لصريح المادة 91 بينات. – في الخطأ المهني الجسيم المتمثل في عدم مراقبة الهيئة المخاصمة لقرار محكمة الاستئناف الذي بحث في الأسباب التي لم يذكرها ومنح المستأنف ما لم يطلبه في لائحة استئنافه.النظر في دعوى المخاصمة:لما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من دعي المخاصمة (.) تهدف إلى إبطال القرار محل المخاصمة رقم 1331 اساس 4407 تاريخ 13/10/2019 الصادر عن الغرفة الجنحية الأولى لدى محكمة النقض، والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة بلائحة المخاصمة، ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أنه بتاريخ 13/9/2014 تقدم المدعي (.) بدعواه أمام محكمة الدرجة الأولى والذي أفاد من خلاله أنه يملك شقة سكنية بمنطقة كفرسوسة، وأنه اجتمع بالمدعى عليه (.) الذي أخبره أنه يعمل في مجال تعقيب المعاملات وأنه مستعد لنقل وفراغ الشقة لاسمه في قيود السجل العقاري، وأنه قام بتوقيعه على عدة أوراق بيضاء فارغة من أجل عمليات الفراغ ،وغيرها، وأنه تفاجأ بعد ذلك بوجود حكم قضائي صادر عن محكمة البداية المدنية في داريا يتضمن شراء المدعى عليه (.) للشقة السكنية العائدة للمدعي الشخصي دون أن يقترن ذلك بالتسليم.وذلك بالرغم من عدم الاختصاص المكاني للمحكمة للنظر في الدعوى، وأن المدعى عليه الأول (.) قام ببيع الشقة السكنية للمدعى عليه الثاني مدعي المخاصمة (.) بموجب حكم قضائي عن محكمة البداية المدنية 11 بدمشق دون التسليم أيضاً، وأفاد المدعي أنه لم يقم ببيع شقته، وأن الشقة سلبت منه تحت بالاحتيال والتزوير، والتمس معاقبة المدعى عليهما، وإلزامهما بالتعويض، وإبطال جميع الأوراق أُخذ فيها توقيع المدعي على بياض، وتم بموجب هذا الادعاء تنظيم الضبط رقم 2391 قسم الأمن الجنائي بتاريخ 28/11/2004 حيث أكد المدعي أن المدعى عليه (.) كان المدعى عليه الثالث وشريك المدعى عليهما الاثنين. وقد استجوبت محكمة الدرجة الأولى المدعى عليه (.) مدعي المخاصمة بجلسة 6/12/2005 حيث أفاد منكراً الجرم المسند إليه، وأضاف أنه ومنذ سنين قام بشراء الشقة السكنية موضوع الدعوى بموجب قرار قضائي مكتسب الدرجة القطعية من المدعى عليه (.)، وأنه قبل قيامه بتثبيت البيع بمدة ستة أشهر كان يقوم بتحضير الأوراق اللازمة للشراء، وأنه شاهد العقار موضوع الدعوى فارغاً من السكان، وأنه وبعد ستة أشهر تم عرض الشقة عليه للمرة الثانية بسعر أقل، وأنه قام بشراء الشقة، والبائع المدعى عليه (.) كان بالسجن، وأنه استحصل على إخراج قيد عقاري يثبت من خلاله اسم المالك (.) وأنه يملك الشقة بموجب حكم قضائي قطعي وأنه لا يعلم فيما إذا كان هناك اتفاق بين المدعي والمدعى عليه (.) وأبرز صورة ضوئية عن قرار محكمة بداية مدنية 11 دمشق، والتي تبين من خلالها أنه تم تثبيت شراء المدعى عليه (.) للشقة موضوع الدعوى من المدعى عليه (.)، والذي آلت إليه الشقة من المدعي (.) المتخصص فيها بموجب القرار رقم 654/2155/2005، وقد أنكر (.) الجرم المسند إليه، وأكد أنه اشترى الشقة موضوع الدعوى من قبل المدعي الشخصي بحضور محاميه، وأن المدعي قام بتثبيت البيع له بواسطة محاميه وأنه لم يقم بالاحتيال على أحد، وأن محاميه (.) هو من قام بالإقرار نيابة عن المدعى عليه وتواطؤاً من المدعى عليهم، وكان المحامي المذكور ذكر أمام المحكمة أن صاحب الحق هو المدعي، وكانت محكمة الدرجة الأولى أصدرت حكمها رقم 193/2277 تاريخ 24/4/2006 ، والمتضمن من حيث النتيجة براءة المدعى عليهم من الجرم المسند إليهم جرمَى الاحتيال والتزوير لعدم الثبوت، وكانت النيابة العامة شاهدت القرار المذكور، مما استدعى استئنافه من قبل المدعي الشخصي حيث أصدرت محكمة الاستئناف حكمها رقم 62/68 تاريخ 13/2/2019 والمتضمن من حيث النتيجة:انبرام الشق الجزائي بمشاهدة النيابة العامة لقرار البراءة الصادر من قبل محكمة الدرجة الأولى، وإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن فيما بينهم دفع تعويض للجهة المدعية مبلغ خمسمائة ألف ليرة سورية، وإبطال الوثائق المبرزة وهي عقد البيع القطعي المؤرخ في 26/6/2003 وتصريح وإقرار مؤرخ في 26/6/2003 وحفظ حق المدعي مراجعة القضاء المدني مما استدعى الطعن بالقرار المذكور من قبل مدعي المخاصمة حيث أصدرت محكمة النقض الغرفة الجنحية الأولى بدمشق قرارها المخاصم مما استدعى تقديم دعوى المخاصمة هذه للأسباب المثارة بلائحة استدعاء الدعوى، ومن حيث إن محكمة الموضوع وبعد إجرائها لعدة خبرات فنية عليها اختيار إحداها التي تراها صحيحة وتعلل ذلك، وإن محكمة الاستئناف اتبعت القرار الناقض ومن حيث إن محكمة الاستئناف وهي محكمة موضوع، وإن قضاءنا قائم على التقاضي على درجتين محاكم الدرجة الأولى ومحاكم الاستئناف، وإن قانون أصول المحاكمات الجزائية حدَّدَ أطراف الدعوى الجزائية التي يحق لها استئناف القرار (المادة 250 أصول الاستئناف من حق النائب العام والمدعي الشخصي والمدعى عليه والمسؤول بالمال وإن ما جاء في السبب الثالث من أسباب دعوى المخاصمة لا يأتلف وأحكام القانون كونه لا يجوز حرمان المدعى من استعمال حقه في استئناف قرار محكمة الدرجة الأولى المتضمن البراءة بعد مشاهدته من النيابة العامة وإن محكمة الاستئناف في هذه الحالة تنظر بالدعوى الشخصية المتعلقة بالمدعي ولا تتطرق إلى دعوى الحق العام وانبرامها بمشاهدة النيابة وإن محكمة الاستئناف استعملت حقها القانوني في الرد على استئناف المدعي وفق ما تراه مناسباً للقانون، وإن استئناف المدعي الشخصي يقبل ولو لم تستأنف النيابة الدعوى، ولكن تُنشر الدعوى الشخصية وحدها دون دعوى الحق العام وهذا ما استقر عليه الفقه والاجتهاد وأيدته وزارة العدل ببلاغها المؤرخ في 12/2/1967ومن حيث إن محكمة استئناف الجزاء بدمشق كانت قد ردت على الدفوع المثارة أمامها وخلصت إلى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوى وأدلتها، ولما كانت الهيئة المخاصمة قد أصدرت قرارها بتصديق هذا القرار، ولما كان تقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع، ويعود لسلطتها التقديرية، ولا معقب عليها ما دام ذلك مبنياً على ما له أصل في ملف القضية.ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقراً على أن المجادلة في قناعة المحكمة ليست منتجة ولا تؤلف سبباً من أسباب المخاصمة وإن تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في إطار الأخطاء المهنية الجسيمة قراره ه. ع رقم 326/2001.ولما كانت محكمة استئناف الجزاء بدمشق قد أحسنت تطبيق القانون؛ مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاة الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض إلى تصديق قرارها عملاً بالاجتهاد المستقر على أن أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها باستدلال سليم، وبالتالي فإنه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم، ويتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك :تقرر بالإجماع:. رفض الدعوى شكلاً. مصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف. إعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هن هذا القرار.