يشترط لقبول اعتراض الغير أن يكون الحكم المعترض عليه قد ألحق بالمعترض التزاماً أو مسّ حقاً له مباشرة؛ فإذا اقتصر الحكم على إلزام شريكٍ متضامن أو إعلان إفلاسه دون أن يمتد أثره إلى باقي الشركاء أو إلى حلّ الشركة، فلا تُقبل منهم منازعته بطريق اعتراض الغير. ويظلّ حق الشركاء الآخرين في طلب استمرار الشركة...
ان صدور حكم ضد أحد الشركاء المتضامنين بإلزامه بمبلغ ما ثم صدور حكم بإعلان افلاسه لعدم دفع هذا المبلغ، لا يمس مصلحة باقي الشركاء في الشركة التضامنية ولو طلب المحكوم له حلها لاستيفاء دينه المحكوم به، طالما أن القانون أجاز لهم الاستمرار في الشركة وقصر التصفية على حصة الشريك المفلس المناقشة: من حيث أن الوقائع التي استبثتها الحكم المطعون فيه تفيد أن شركة دريك أميركان المطعون ضدها استحصلت على حكم قطعي بالزام نسيب بمبلغ ١٤٣١٤ دولارا ثم حصلت على حكم آخر يقضي بإعلان افلاسه لتأخره عن تسديد هذا المبلغ وأقامت بالاستناد الى هذا الحكم الدعوى على شركة خالد. وسعيد. مطالبة بحل وتصفية هذه الشركة على اعتبار أن المحكوم عليه المفلس هو أحد أعضائها المتضامنين وهي دعوى لا تزال قيد الرؤية أمام محكمة الاستئناف ومن حيث أن الجهة الطاعنة أقامت الدعوى معترضة اعتراض الغير على الحكمين الصادرين بحق نسيب. طالبة ابطالهما مدعية بأن الحكم الذي صدر خطأ – بالزام الشريك بالمبلغ المنازع عليه كان أساسا للحكم القاضي بإعلان افلاسه وان حكم الافلاس يؤدي الى حل الشركة الأمر الذي يؤول الى بيع موجودات الشركة والمساس بحقوق الجهة الطاعنة فانه يتعين مناقشة هذا الاعتراض بالنسبة لكل من الحكمين على حدة. في الحكم الصادر بالزام الشريك الحمصي بالمبلغ المنازع عليه: من حيث أنه يبين من الاوراق أن الحكم الصادر بحق نسيب. قد تضمن الزام المذكور بالتضامن مع شركة وليد ۰۰۰ وراتب بأداء مبلغ ١٤٣١٤ دولارا وان هذا الحكم اكتسب الدرجة القطعية بعد أن سلك المحكوم عليه جميع طرق الطعن ضده، وكان سعيد. طرفا فيه ومن حيث أن الحكم الصادر على الوجه المذكور لم يتضمن الزام الطاعنين خالد. وسعيد. بأي مبلغ سواء كان ذلك أصالة أم كفالة فليس لهما أن يطعنا فيه بدعوى اعتراض الغير ما دام أنه لا يمس بحقوقهما ومن حيث أن كون المحكوم السيد نسيب شريكا مع الطاعنين في شركة تضامنية وما يستتبع ذلك من اعلان افلاسه وحل الشركة فان ذلك كله لا يخول باقي الشركاء لطعن في هذا الحكم بطريق اعتراض الغير اذ يشترط لجواز سماع هذه الدعوى أن يكون الحكم المعترض عليه قد انتهي الى الزام المعترض بأي التزام مادي أو معنوي أو الى المساس بحقوقه. في الحكم الصادر بإفلاس الشريك الحمصي: من حيث أن هذا الحكم قد اقتصر على اعلان افلاس الشريك السيد نسيب. ولم يمتد أثره الى حل الشركة وتصفيتها وعلى هذا الاساس فانه لم يلحق ضررا بالجهة الطاعنة ومن حيث أن الجهة المطعون ضدها أقامت الدعوى على الجهة الطاعنة بالاستناد الى هذا الحكم مطالبة بحل الشركة وتصفيتها توصلا لتنفيذ حكم الافلاس واقتضاء دينها فتمسكت الجهة الطاعنة أثناء المرافعة بحقها في الاستمرار في الشركة بين باقي الشركات وطلبت قصر التصفية على حصة الشريك المفلس اعمالا لنص المادة ٧٦ من قانون التجارة. ومن حيث أن تمسك الجهة الطاعنة في الدعوى القائمة بموضوع حل هذه الشركة ومطالبتها بتصفيتها من أجل صيانة حقوقها وتجنيبها المحاذير مما يفيد الاذعان للحكم المذكور. ومن حيث أن ذهاب محكمة الموضوع الى رفض طلب الجهة الطاعنة والاصرار على تصفية الشركة لا يوفر شروط دعوى اعتراض الغير ما دام أن بوسع هذه الجهة ممارسة طرق الطعن بشأن هذا الحكم هذا فضلا عن أن صدور حكم بهذا الشأن في دعوى التصفية يحول دون تجديد النزاع بشأنه بطريق اعتراض الغير حتى ولو لم يكتسب الحكم الصادر بدعوى التصفية الدرجة القطعية نظرا لعدم جواز رؤية الدعوى الواحدة مرتين أمام مرجعين مختلفين ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن أسباب الطعن لا تؤثر في سلامة الحكم المطعون فيه بحسب النتيجة فانه يتعين رفض الطعن عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون أصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.