سلطة التحقيق أو الإحالة تبني قرارها على أدلة ترجيح الثبوت لا على اليقين الحاسم، ويكفي توافر قرائن تجعل التهمة محتملة والإدانة مرجحة، أما الجزم النهائي وتكييف الوصف القانوني الصحيح فمرده إلى محكمة الموضوع. كما أن التدخل أو المساعدة في اختلاس المال العام لا يتوقفان بذاتهما على صفة الموظف إذا ثبتت أفعا...
ان الاتهام لا يحتاج لأدله اليقين القاطعة بالثبوت وانما تكتفي سلطه التحقيق بالأدلة التي ترجح الثبوت ويبقى اليقين لمحكمة الموضوع التي هي من تسيغ الوصف القانوني الصحيح على الافعال الجرمية المنظورة امامها بحال توفر ادله يقينيه قاطعه بثبوتها بحق المتهم لديها حيث استقرت اجتهادات الهيئة العامة على ان سلطة التحقيق لا تتوخى من اجل الإحالة الأدلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها سلطه الحكم وانما تكتفي بوجود شواهد وقرائن تجعل التهمه محتمله والإدانة مرجحه ويبقى اليقين من عمل محكمة الموضوع ان جرم التدخل بسرقه المال العام لا يشترط فيه ان يكون الفاعل موظفا كما هو الحال في جرم اختلاس المال العام المناقشة: أسباب المخاصمةـ وثائق الدعوى كافه تفيد بان طالب المخاصمة كان يشتري السكر من تاجر اسمه الحجي ولم يتوفر ثمة دليل يرجح قيامه بتقديم رشوة او تزوير وهذا ما خلص اليه قاضي الإحالة بقراره بمنع المحاكمة ومحكمه النقض ليست درجه ثالثه من درجات المحاكم وليس لها وزن الأدلة وترجيح دليل على دليل اخر وتقتصر رقابتها على الناحية القانونية فقط وتصويب القرار المخالف وهذه هي مهمتها – المدعي بالمخاصمة ليس موظفا وليس وسيطا وهو تاجر مفرق وحصل على مصدر يبيعه السكر بفارق مئة ليره سوريه للطن فهل هذا تدخلا وهو يقوم بدفع الثمن عن طريق حوالات ولا ينطبق عليه أيا من الحالات المنصوص عنها بالمادة 218 ع .عام – لا يوجد اي دليل ثبوت يقيني والاتهام لا يقوم على الشك والتخمين والهيئة المخاصمة انحرفت عن الحد الادنى للمبادئ الأساسية في القانون مما اوقعها بالخطأ المهني الجسيم والهيئة لم تدرس الملف بانتباه كاف مما ادى لظلم باتهامه بجرم جنائي وهذا خطا فادحفي القانونحيث ان المدعي طالب المخاصمة سيف الدين معروف الجاري اتهامه بجناية التدخل باختلاس وسرقه المال العام بموجب القرار المخاصم الصادر عن غرفه الإحالة ب لدى محكمة النقض رقم 2731/1156 لعام 2017م يهدف من دعواه الى ابطال القرار المذكور والتعويض لعله وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم وفقا للأسباب المثارة بلائحة ادعائه وحيث ان اتهام الطاعن من قبل الهيئة المخاصمة كان متوافقا مع الاصول واحكام القانون فتصدي الهيئة المخاصمة للفصل بالدعوى موضوعا واتهام المطعون ضده لديها سيف الدين معروف المدعي بالمخاصمة لان كان بعد النظر بالدعوى للمرة الثانية من قبلها وهذا يتوافق مع احكام المادة 358 اصول جزائية الفقرة الثانية منها وكانت قد عللت بقرارها المخاصم بوجود ادله بالملف ضد المذكور ترجح ارتكابه لجرم التدخل باختلاس المال العام بينها القرار المخاصم وهي الاعترافات الأولية لطالب المخاصمة بقيامه بشراء مادة السكر من المؤسسة العامة الاستهلاكية بغير الطرق القانونية حيث كان يحضر له ماده السكر المتهم علي شاهين ويدفع الثمن للمتهم سيف الدين اسماعيل ويرسل الثمن بواسطة حوالات باسم سائقه بسام شعبو وهذه الأدلة قنعت بها الهيئة المخاصمة ورجحت منها الثبوت بحق المطعون ضده لديها سيف الدين معروف وفق سلطتها التقديرية بوزن الأدلة وتقدير قيمتها وترجيح بنيه على اخرى باعتبارها اصبحت محكمة موضوع بعد نظرها بالدعوى للمرة الثانية سيما وان المدعى عليه جمال عجوز اكد ذلك بكافه مراحل التحقيقوحيث ان الاتهام لا يحتاج لأدله اليقين القاطعة بالثبوت وانما تكتفي سلطه التحقيق بالأدلة التي ترجح الثبوت ويبقى اليقين لمحكمة الموضوع التي هي من تسيغ الوصف القانوني الصحيح على الافعال الجرمية المنظورة امامها بحال توفر ادله يقينيه قاطعه بثبوتها بحق المتهم لديها حيث استقرت اجتهادات الهيئة العامة على ان سلطة التحقيق لا تتوخى من اجل الإحالة الأدلة اليقينية الحاسمة كما تتوخاها سلطه الحكم وانما تكتفي بوجود شواهد وقرائن تجعل التهمه محتمله والإدانة مرجحه ويبقى اليقين من عمل محكمة الموضوع ه .ع قرار 649 اساس 961 لعام 2004موحيث ان جرم التدخل بسرقه المال العام لا يشترط فيه ان يكون الفاعل موظفا كما هو الحال في جرم اختلاس المال العاموحيث ان الهيئة المخاصمة قد بينت بقرارها ان افعال المدعي بالمخاصمة بشرائه للمواد المقننة بدون فواتر وتسديده الثمن بدون ايصال مالي انما هو من قبيل المساعدة للمدعى عليهم سيف الدين اسماعيل ورفاقه وتسهيلا لهم باختلاس المال العام وهذا ينطبق على نص الفقرة د من المادة 218 ع .عام وحيث ان الهيئة المخاصمة كانت قد سبق لها وان نقضت القرار الصادر عن قاضي الإحالة باللاذقية رقم 188تاريخ 14/4/2013 برمته بقرارها رقم 1155 اساس 585 تاريخ 22/9/2014م بعد ما كانت النيابة العامة وجهه الادعاء الشخصي المؤسسة العامة لاستهلاكيه قد تقدما بطعن عليه ضده المدعي بالمخاصمة مما يجعل ما اثير باستدعاء المخاصمة بان قرار منع محاكمه المدعي بالمخاصمة قد اصبح مبرما هو في غير محله وبالتالي فان الاسباب المثارة بلائحة استدعاء المخاصمة باتت في غير محلها ولا مجال لرمي الهيئة المخاصمة بارتكاب اي خطا مهني جسيم ويتعين والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلا لذلكتقرر بالإجماعـ رفض الدعوى شكلا – مصادره التامين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف – اعاده الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار