• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن تقرير منع المحاكمة عن جرم لا يفي بالضرورة أن يكون المدعي مفترياً

لا تقوم المسؤولية الجزائية عن الافتراء لمجرد صدور قرار منع محاكمة، بل يجب إثبات علم الشاكي ببراءة المشكو منه وإصراره على الإضرار به بقصدٍ جنائي.

نص الاجتهاد

إن تقرير منع المحاكمة عن جرم لا يفي بالضرورة أن يكون المدعي مفترياً على. ولابد لتوافر جرم الافتراء الجنائي من إثبات علم المدعي ببراءة المدعى عليه . المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – أخطأت الهيئة المخاصمة ومن قبلها قاضي الإحالة في قرارها، معتمدةً في منع محاكمة (.) على الوقائع التي من المفترض أن تكون دليل إدانة عليه، وجاء التعليل لا يتوافق على مجريات القضية.2 – بالنسبة لادعاء طالب المخاصمة بجرم الافتراء فقد توافرت فيه أركان جرم الافتراء، وهي تقديم الشكوى لسلطة قضائية مع العلم المسبق ببراءة المفترى عليه بقصد الإضرار به، وبذلك تكون الهيئة المخاصمة قد خالفت المادة 393 ع.عام، ما أوقعها بالخطأ المهني الجسيم بإهمالها نص القانون وعدم الاعتداد به، والتفاتها عن الوثائق المبرزة بالإضبارة اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض قرار 391/246 تا 1996/5/28) وقرار 94/64 لعام 1966.في القانونحيث إن المدعي بالمخاصمة (.) يهدف من دعواه هذه إبطال القرار رقم 3636/3666 تاريخ 2019/12/19 الصادر عن غرفة الإحالة ب لدى محكمة النقض، والمطالبة بالتعويض لعلة ارتكابها للخطأ المهني الجسيم.وحيث إن الدعوى الأساسية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير إلى أن قاضي الإحالة الأول بدمشق قد أصدر قراره المطعون فيه أمام الهيئة المخاصمة التي صدقته وكان برقم 272/108 تاريخ 2019/8/29 م، الذي تضمن بفقراته الحكمية رد استئناف النيابة العامة الواقع على قرار قاضي التحقيق الخامس بدمشق رقم 816/430 لعام 2019 م ، المتضمن منع محاكمة المدعى عليه (.) من جرم الافتراء المنصوص عنه بالمادة 2/393 ع . عام، لعدم قيام الدليل الكافي بحقه والذي لم يستأنفه المدعي بالمخاصمة.وحيث إن قاضي الإحالة المذكور ومن بعده الهيئة المخاصمة؛ كان قد اعتمد بقراره بتصديق قرار قاضي التحقيق في هذه الدعوى، مستنداً لما له أصله بالملف أن المدعى عليه (.) ليس هو الشاكي بجرم السرقة الموصوفة ضد (.)، وأن الشاكي هو شقيقه (.) وفق ما هو ثابت بضبط شرطة دمر رقم 2187 لعام 2018م، ولما أن علم المدعى عليه (.) ببراءة المدعو (.) المدعي بالمخاصمة لم يتوفر ثبوته في هذه القضية مسبقاً لإثبات سوء بقصد لديه، ولا يجوز إقامة الاتهام لمجرد الظن والشبهة مؤيداً بذلك قرار منع المحاكمة الصادر عن قاضي التحقيق الخامس بدمشق المستأنف لديه.والذي أكد فيه قاضي التحقيق أن ثبوت جرم الافتراء لا بد فيه من ثبوت وتوافر أركان الجرم، ومنها العلم المسبق لدى المفتري ببراءة المفترى عليه، وإصراره على الافتراء بقصد الإضرار، وحيث إن القرار المخاصم الذي أيد ما ذهب إليه قاضي الإحالة بقراره المطعون فيه لا يمكن رميه بالخطأ المهني الجسيم، لأن مسألة تقدير الوقائع وتقدير الأدلة ووزنها هو من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يدخل هذا التقدير في الخطأ المهني الجسيم حتى بفرض حصول خطأ في التقدير، طالما أنه ما تم الاستناد إليه بالحكم له أصله بأوراق الدعوى، وهذا ما استقرت عليه اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض، القرار رقم 301 أساس 1335 تاريخ 2005/11/28 م، وقرار رقم 93 أساس 855 تاريخ 2006/6/20م، وعليه وحيث إن تقرير منع المحاكمة عن جرم لا يفي بالضرورة أن يكون المدعي مفترياً على خصمه، ولابد لتوافر جرم الافتراء الجنائي من إثبات علم المدعي ببراءة المدعى عليه ( ه . ع قرار 181 أساس 1431 لعام 2006م)).وحيث إنه والحال ما ذكر مما يجعل القرار المخاصم بمنأى عن الخطأ المهني الجسيم ويتوجب تبعاً لذلك رد الدعوى شكلاً.لذلكتقرر بالإجماع:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تضمين المدعي بالمخاصمة (.) الرسوم والمصاريف. 4 – إعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار.