سلطة قاضي الإحالة تنحصر في التحقق من جدية الاتهام واحتمال وقوع الجرم، دون اشتراط بلوغ اليقين أو كفاية الأدلة للإدانة؛ لأن تقدير الدليل النهائي من اختصاص محكمة الموضوع.
تقدير الاتهام يعود لقاضي الاحالة الذي يكفي بالنسبة اليه أن يتحقق من احتمال وقوع الجرم وليس عليه التأكد من وجود أدلة كافية للحكم بالتجريم والادانة والتي تعود تمحيصها وتقديرها لمحكمة الموضوع المناقشة: أسباب المخاصمة1ـتجاهلت المحكمة الوقائع الثانية المطروحة في الدعوى وأهملت دراسة وثائق منتجة فيها 2ـلم تقم المحكمة بدراسة الدعوى بانتباه 3ـ عدم مراعاة المحكمة للمبادئ الاساسية في تفسير القانون وتطبيقه واغفلت المبادئ القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض 4ـتجاهلت المحكمة الوقائع الثانية المطروحة بالدعوى مما أوقعها بفساد الاستدلال 5ـاركان جرم الافتراء غير متوفرة بالملف حيث أن المدعي بالمخاصمة لم يكن يعلم يقيناً ببراءة خصمه والعلم شرط رئيسي لتوفر ركن جرم الافتراءفي القانونحيث أن المدعي بالمخاصمة محمد فايز معنا يهدف من دعواه ابطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة ب لدى محكمة النقض برقم 3806/2665 تاريخ 21/10/2019 والمطالبة بالتعويض لعلة وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للاسباب التي أثارها بلائحة ادعائه بالمخاصمة وحيث أن وقائع الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تشير الى أن المدعي بالمخاصمة تقدم بتاريخ 23/3/2016م م بشكايه بحق المدعو عدنان الخطيب خلاصتها أنه قبل يوم أقدم عدنان وكان برفقته ثلاثة أشخاص يرتدون اللباس العسكري وبحوزتهم اسلحة على قطع طريقه وقاموا باشهار أسلحتهم عليه وتكسير سيارته بقصد فتح ابوابها وتمكنوا من ذلك وأخرجوه منها بالقوة وقاموا بضربة قاصدين قتله وجرى كل ذلك في الشارع العام – قرب الصالة الرياضية وعلى أثر ذلك تم احالة عدنان الخطيب على القضاء وصدر قرار قاضي التحقيق بطرطوس بمنع محاكمته وصدق القرار من قاضي الاحالة الاول بطرطوس واكتسب الدرجة القطعية بمشاهدته من النيابة العامة حيث تقدم بعد ذلك المشكو منه عدنان الخطيب بدعوى افتراء ضد محمد معنا حيث صدر قرارا من قاضي الاحالة بطرطوس القرار رقم 130 أساس 186 تاريخ 24/3/2019 متضمناً اتهام المدعى عليه محمد معنا بجرم الافتراء الجنائي ولعدم قناعته بذلك القرار تقدم بطعن عليه حيث صدر القرار المخاصم رقم 3806 لعام 2019م عن الهيئة المخاصمة برد الطعن موضوعا وحيث أن الثابت بالملف أن الهيئة المخاصمة درست الدعوى بانتباه وأوضحت أن قاضي الاحالة أحاط بواقعة الدعوى الاحاطة التامة وأحسن تقدير الوقائع ووزن الادلة وبين ثبوت علم الطاعن ببراءة المدعى عليه الخطيب مسبقا من الجرم الذي نسبه اليه في شكواه وحيث أن تقدير الوقائع ووزن الادلة من صلاحيات قاضي الاحالة وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن (( تقدير الاتهام يعود لقاضي الاحالة الذي يكفي بالنسبة اليه أن يتحقق من احتمال وقوع الجرم وليس عليه التأكد من وجود أدلة كافية للحكم بالتجريم والادانة والتي تعود تمحيصها وتقديرها لمحكمة الموضوع قرار هيئة عامة رقم 334/2208 تاريخ 23/8/2010م وعليه فانه لا وجود لأي خطأ جسيم في عمل الهيئة المخاصمة وقرارها المخاصم وهو الخطأ الذي يجب توفره لقبول دعوى المخاصمة مما يتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلا لذلكتقرر بالإجماع1ـرد دعوى شكلا2ـمصادرة التامين 3ـتضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف 4ـاعادة الملف لمرجعه مع صوره عن هذا القرار