للمحكمة سلطةُ وزن الأدلة والاطمئنان إلى ما تراه راجحاً من القرائن والشهادات والتقرير الفني، ولا يُنازع في ذلك بطريق المخاصمة ما دام الاستدلال قائماً على أصلٍ في الدعوى. وإسقاط الحق الشخصي لا يؤثر في قيام جرم القتل قصداً ولا يمحو صفته الجنائية.
استخلاص الأدلة وتقديرها لا يخضعان لمبدا المخاصمة فمن حق المحكمة استعراض الأدلة المطروحة امامها واستخلاص النتيجة التي تقتنع بها ان وجود اسقاط الحق الشخصي لا يمحوا ولا يبرر جرم القتل قصدا وهو جنائي الوصف المناقشة: أسباب المخاصمةـالقرار المخاصم تعمد تأويل الوقائع على خلاف ما هو ثابت ولم يكن منسجما مع الوقائع والأدلة المتوفرة والمطروحة بالدعوى واعتمد اقوال شهود لم يشاهدوا وبأم عينهم المدعية بالمخاصمة وهي تضرب الطفل عبد الهادي ـالقرار المخاصم اعتمد التفسير لمواد القانون بشكل يخالف النص القانوني الصريح للمادة 157 عقوبات عام لجهة اسقاط الحق الشخصي ـتجاهل القرار المخاصم والتفتت عن الدفوع الجوهرية المؤثرة بنتيجة الدعوى ولم تبين السببية بين الفعل والنتيجة ولم ينهض اي دليل بان الوفاه كانت ناجمه عن الضرب والايذاء والهيئة المخاصمة لم تدرس الدعوى بتعمق وانتباه في القانونحيث ان المدعية طالبه المخاصمة شهناز سخني تهدف من دعواها هذه الى ابطال القرار الصادر عن غرفه الإحالة أ لدى محكمة النقض رقم 1489/1401 تاريخ 22/4/2019م المتضمن رد طعنها على قرار الاتهام الصادر بحقها من قاضي الإحالة الثاني بدمشق برقم 426/277 تاريخ 16/5/2016م بجرم القتل قصدا المرتكب على حدث دون الخامسة عشر من العمر والمطالبة بالتعويض لعله وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم وحيث ان الدعوى الأساسية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه بتاريخ 27/11/2009م اسعف الطفل الرضيع عبدالهادي ناعسه لمشفى الرضوان في داريا حيث توفى بعد ذلك وثبت بالخبرة الطبية الشرعية ان سبب الوفاه التكدم الدماغي والوزمة الدماغية رضيه المنشأ وكان مصاب بسوء تغذيه وتجفاف خفيف وفقر دم شديد حيث تم الادعاء من قبل والدته المطلقة بثينة موزه على المدعية بالمخاصمة التي تكون زوجه ابيه وعلى والده وجده محمد حسن ناعسه وجدته نهله زكريا بجرم قتل ابنها الرضيع عبدالهادي ناعسه حيث تم تحريك الدعوى العامة بحقهم بجناية القتل قصدا والشروع بالقتل قصدا صدر قرارا باتهام المدعية بالمخاصمة شهناز بجناية القتل قصدا والشروع بالقتل قصدا وصدر قرارا باتهام المدعية بالمخاصمة شهناز بجناية القتل قصدا الواقع على حدث دون الخامسة عشره من العمر عن قاضي الإحالة الثاني بدمشق وبعد الطعن به من قبل المذكورة شهناز صدر القرار المخاصم برد الطعن موضوعا حيث بنيت الهيئة المخاصمة بقرارها ان القرار المطعون فيه جاء مستجمعا لشرائطه القانونية محمولا على اسبابه منوهه بان قاضي الإحالة الثاني بدمشق مصدر القرار الطعين استدل بقراره بترجيح الثبوت بحق الطاعنة شهناز على اقوال شهود تم الاستماع اليهم امام قاضي التحقيق وعلى التقرير الطبي الشرعي وفيه ان الوفاه ناتجه عن رض بالجمجمة وحيث ان الثابت بالملف ان الطفل عبد الهادي كان برعاية والده وزوجته شهناز وكان قد تم الاستماع لأقوال شهود حق عام امام قاضي التحقيق في القضية ومنهم ايمان النجار وفاديه قاسم ومنال فضلون اكدن جميعا ان مدعيه المخاصمة كانت تقوم بضرب وتعذيب الطفل عبدالهادي واكدت الشاهدة ايمان النجار انه بيوم الحادثة سمعت صوت ثلاث ضربات بالإضافة لصراخ الطفل عبدالهادي اضافه لصوت شهناز وعليه واستنادا لتلك الشهادات والخبرة الطبية الشرعية فان ملف الدعوى قد توفرت فيه الأدلة الكافية لترجيح الثبوت وهي اللازم توفرها لصحه الاتهام التي خلص اليه قاضي الإحالة وتم رد الطعن الواقع عليه من قبل الهيئة المخاصمة وكل ذلك ينسجم مع ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمه النقض سلطه التحقيق لا تعتمد الأدلة اليقينية للاتهام وانما تكتفي بوجود شواهد وقرائن تجعل التهمه محتمله والأدلة مرجحه هيئه عامه قرار 140 اساس 491 تاريخ 12/4/2004موحيث ان ما اثارته المدعية طالبه المخاصمة بالسبب الاول من اسباب دعواها هو في غير محله لان استخلاص الأدلة وتقديرها لا يخضعان لمبدا المخاصمة فمن حق المحكمة استعراض الأدلة المطروحة امامها واستخلاص النتيجة التي تقتنع بها هيئه عامه قرار 163 اساس 925 لعام 2004م وباجتهاد اخر ان تقدير الأدلة لا يصل الى درجه الخطأ المهني الجسيم طالما ان ما اعتمدته المحكمة له اصل بأوراق الدعوى . هيئه عامه قرار 304 اساس 1949 لعام 2005م وحيث ان الهيئة المخاصمة كانت قد ناقشت وردت على ما اثير امامها بأسباب الطعن واعادت الطاعنة شهنار المدعية بالمخاصمة اثارته بالسبب الثاني وبنيت الحالة التي يستفيد منها جميع المدعى عليهم بوجود اسقاط حق شخصي على احدهم ابو بعضهم وفق نص المادة 157 ع .عام وبنيت ايضا ان وجود اسقاط الحق الشخصي لا يمحوا ولا يبرر جرم القتل قصدا وهو جنائي الوصف كما بنيت الهيئة المخاصمة بقرارها ان وفاه الطفل عبدالهادي كان نتيجة رض الجمجمة والذي كان بفعل فاعل وعللت قرارها المخاصم بما يثبت بشكل جازم انها درست الدعوى بشكل جيد وانتهت الهيئة لكافه حيثيات القضية مما يجعل القرار المخاصم صادرا في محله القانوني ولم ترتكب فيه الهيئة المخاصمة اي خطا مهني جسيم مما يتوجب رد دعوى المخاصمة شكلا ورد طلب وقف تنفيذ القرار المخاصم لذلكتقرر بالإجماعـرد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ ـمصادره التامين وتضمين المدعية الرسوم والمصاريف ـاعاده الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار