قرار الاتهام يقوم على أدلة مرجّحة وشواهد وقرائن تكفي لترجيح الثبوت، ولا يلزم أن ينهض على أدلة يقينية؛ كما أن تقدير الأدلة وترجيح بعضها على بعض من إطلاقات جهة التحقيق ومحكمة الموضوع، ولا يُعدّ مجرد اختلاف الرأي في ذلك خطأً مهنياً جسيماً.
الاتهام يقوم على توفر مجموعة من الشواهد والقرائن التي تجعل التهمة محتمله والادلة مرجحة ولاتعنى سلطة التحقيق بأدلة اليقين التي هي من عمل محكمة الموضوع المناقشة: أسباب المخاصمة1ـ أخطأت المحكمة مصدرة القرار المخاصم برد طعن طالب المخاصمة على قرار الاتهام بالرغم من عدم وجود أي دليل يدينها والادلة اليقينية شرط أساسي للاتهام والاتهام بجناية على يقوم على الاستقراء والاستنتاج 2ـ توفرت بملف الدعوى ادلة تؤكد براءة مدعي المخاصمة مما أسند إليه لم يتم الاطلاع عليها ودراستها وتمحيصها ومناقشتها ولم تم ذلك لما توصلت الهيئة المخاصة لما وصلت اليه بقرارها المخاصم برد الطعن موضوعا 3ـ تجاهلت الهيئة بما توصلت اليه من نتيجة برد طعن المدعي بالمخاصمة دفوع جوهرية أثارها الطاعن في طن مما يؤكد ان الهيئة لم تدرس الدعوى موضوع دعوى المخاصمة ولم تحط بها على النحو المطلوب في القانونلما كان المدعي بالمخاصمة توفيق حبنكه يهدف من دعواه هذه ابطال القرار الصادر بحقه برقم 4080/236 تاريخ 22/10/2012م عن الهيئة المخاصمة غرفة الاحالة لدى محكمة النقض والمتضمن رد طعنه على قرار الاتهام الصادر عن قاضي الاحالة باللاذقية رقم 1215/155 لعام 2010م والمطالبة بالتعويض لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة بدعوى المخاصمة هذه ولما كانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تتلخص بأن طالب المخاصمة صدر بحقه القرار رقم 1215 المذكور عن قاضي الاحالة باللاذقية متضمناً اتهامه بجنايتي التزوير بأوراق رسمية واختلاس الأموال العامة. الى أخر القرار فتقدم بطعن عليه حيث صدر القرار المخاصم برد الطعن موضوعاً وحيث أن الهيئة المخاصمة بنيت بقرارها المخاصم أن قاضي الاحالة باللاذقية مصدر القرار المطعون فيه لديها قد سرد واقعة الدعوى واورد ملخصاً وافياً عن أدلتها وناقشها مناقشة قانونية سليمة وتحقق من توافر الادلة التي ترجح الثبوت ومنها تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وأحسن تقدير الوقائع ووزن الادلة فأصدر قراره بالاتهام مبنياً الاسس والركائز القانونية التي اعتمد عليها بإصداره قراره ولما كان الاتهام يقوم على توفر مجموعة من الشواهد والقرائن التي تجعل التهمة محتمله والادلة مرجحة ولا تعنى سلطة التحقيق بأدلة اليقين التي هي من عمل محكمة الموضوع وعلى هذا استقرت اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض ((قرار 140 أساس 491 لعام 2004م )) وقرار رقم ((649 أساس 961 تاريخ 21/11/2004م ))وحيث أن ما أثير بأسباب دعوى المخاصمة لجهة أن الهيئة المخاصمة لم تدرس الدعوى بانتباه ولم تحط بها على النحو المطلوب قانوناً وانها تجاهلت أدلة متوفرة بالملف تثبت براءة الطاعن لديها المدعي بالمخاصمة هي أسباب في غير محلها حيث المناقشة القانونية بالقرار المخاصم يثبت أن الهيئة المخاصمة قد أحاطت بواقعة الدعوى الاحاطة التامة ورجحت وفق سلطتها التقديرية الادلة التي قنع بها قاضي الاحالة باللاذقية ورأى القاضي المذكور ومن بعده اعضاء هيئة الغرفة المخاصمة أنها كافية لترجيح الثبوت وهذه الامور لا تدخل ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم وعلى هذا استقرت اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض (( ترجيح بينه على أخرى وتقدير الادلة المطروحة في ملف الدعوى والاخذ بينه الاثبات وطرح ادلة النفي يعود لمحكمة الموضوع وتقديرها هيئة عامة قرار رقم 43 أساس 305 لعام 2004 م وقرار رقم 735 أساس 360 لعام 2004م وحيث أن ما أثاره المدعي طالب المخاصمة لا يخرج عن نطاق المجادلة في قناعة الهيئة المخاصمة وحيث أن ما انتهى اليه قاضي الاحالة في اللاذقية باتهام المدعي طالب المخاصمة وصدقته محكمة النقض الهيئة المخاصمة عندما قضت برد الطعن موضوعا لا يوجد فيه أي خطأ مهني جسيم وعليه فلا موجب لقبول الدعوى شكلاً لذلكتقرر بالإجماع1ـ رد دعوى شكلا2ـ مصادرة التامين و تضمين المدعي الرسوم والمصاريف 3ـ اعادة الملف لمرجعه مع صوره عن هذا القرار