بيانات الحركة الصادرة عن إدارة الهجرة والجوازات لا تكفي وحدها لإثبات أو نفي الواقعة محل النزاع في القضايا الشرعية، لكونها مجرد قرينة لا تُحمل على الواقع حتماً، ولا سيما عند قيام ظروف استثنائية تجعل الدخول والخروج من غير المعابر النظامية أمراً وارداً. كما لا تُقبل الدفوع الموضوعية المثارة لأول مرة أم...
إن بيان الحركة الصادر عن إدارة الهجرة والجوازات هو مجرد قرينة لا تصلح للأخذ بها مجردة في القضايا الشرعية لأن الظروف التي مربها القطر جعلت كثيراً من المواطنين يدخلون ويخرجون من غير المعابر النظامية على الحدود فلا يُعبر هذا البيان بالضرورة عن الواقع. المناقشة: أسباب الطعن 1. ينكر الطاعن أقوال المطعون ضدها ولا صحة لهذا الزواج ويستغرب كيف تطور الأمر من مجرد كلام مرسل إلى زواج2. إن الطاعن كان خارج القطر بتاريخ حصول الزواج المدعى به في استدعاء دعوى المطعون ضدها بتاريخ ٢٠١٤/٤/٢ وفق حركة دخول وخروج الطاعن المرفقة. 3. لم يقل الشاهدان المستمع إليهما عما إذا كان الزوج حاضراً لمجلس العقد أو إذا كان هنالك وكيل عنه ولماذا لم يكن العاقد الديني المتعارف عليه من ضمن الشهود. 4. لم يقم القاضي بتوقيع ضبط جلسة ٢٠١٩/١٢/١٧ خلافا لنص المادة ۱۳۹ أصول محاكمات مما يجعل الإجراءات باطلة لتعلقها بالنظام العام كما أن المحكمة لم تذكر ساعة افتتاح الجلسات في الضبوط وأن الضبط يجب أن يتضمن ذكر ساعة افتتاح الجلسة 5. لم يذهب الطاعن إلى عيادة الطبيب خلافا لما ورد في التقرير الطبي المبرز في الدعوى وإن هذا الإجراء متعارف عليه من أجل إحالة القرار إلى أمانة الأحوال المدنية وطلب نقض القرار · وتقدم وكيل الجهة المطعون ضدها بجوابه على لائحة الطعن وطلب رده. في الشكل: استوفي الطعن وجوابه شروطهما الشكلية فهما مقبولان شكلا . في الموضوع والقانون : من حيث أن الطاعن خليل حضر بنفسه بجلسة ١٠/٢٧/ ٢٠١٩ واستمهل لتوكيل محام فحضر وكيله بجلسة ۱۱/۱۰/ ۲۰۱۹ واستمهل للجواب فقررت المحكمة امهاله إلى جلسة ٢٠١٩/١٢/١٧ فحضر الجلسة المطلوبة واستمهل الطرفان فأمهاتهما المحكمة إلى جلسة ٢٠١٩/١٢/٢٢ حيث تغيب وكيل الطاعن واستمر غيابه إلى تاريخ صدور الحكم الطعين وعليه فإن الطاعن ووكيله حضرا جلسات المحاكمة ولم يتقدم لا الطاعن ولا وكيله بأي دفع في الدعوى ثم تغيبا دون عذر مشروع. وبالتالي فإن أسباب الطعن التي ساقها الطاعن لا تعدو أن تكون دفوعاً موضوعية كان بإمكانه الإدلاء بها أمام محكمة الموضوع بعد أن اتاحت له المحكمة ذلك بإمهاله أكثر من مرة للجواب لكنه لم يفعل فهو من قصر بحق نفسه بعدم ابداء دفوعه. وعليه فإنه لا يجوز له اثارة الدفوع الموضوعية لأول مرة أمام محكمة النقض باعتبارها محكمة قانون وليس محكمة للوقائع والموضوع واستطراداً فإن المحكمة أقامت قضاءها على شهادة شاهدين حضرا مجلس العقد وواقعة الاتفاق على المهر فجاءت شهادتهما قائمة على المعاينة والحضور ولا يمكن الاستناد إلى مجرد بيان الحركة المرفق بالطعن والذي لم يدفع به الطاعن ولم يبرزه أمام محكمة الموضوع ويظل ذلك البيان مجرد قرينة لا تصلح للأخذ بها مجردة في القضايا الشرعية لاسيما وأن ظروف الأزمة التي مر بها القطر جعلت كثيراً من المواطنين يدخلون ويخرجون من غير المعابر النظامية على الحدود فلا يعبر هذا البيان بالضرورة عن الواقع الذي فرضته ظروف الأزمة ومن حيث أن الضبط الذي لم يوقعه القاضي تضمن امهال الطرفين للجواب ولم يجر في الجلسة اتخاذ أي إجراء جوهري في الدعوى فلا يؤثر ذلك على صحة الإجراءات اللاحقة ومن حيث ان الطاعن و وكيله لم يعترضا عند حضورهما على عدم ذكر مسألة افتتاح الجلسة ويجب ابداء الدفع بالبطلان في بدء المحاكمة وقبل أي دفع آخر والا سقط الحق فيها سند الأحكام المادة ١٤٦ أصول محاكمات وأن القول بأن الطاعن لم يحضر إلى عيادة الطبيب ظل قولاً مرسلاً يعوزه الدليل فضلاً عن أن الطاعن لم يثر دفعه بخصوص ذلك أمام محكمة الموضوع وعليه فإن القرار جاء محمولاً على أسبابه وموافقاً للأصول ولا تنال منه لائحة الطمن لذا وعملا بأحكام المادة ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات. لذلك تقرر بالإجماع:1. قبول الطعن شكلاً. 2. رده موضوعاً. 3. مصادرة تأمين الطعن أصولاً. 4. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف 5. اعادة الملف إلى مرجعه أصولا