لا تقوم المخاصمة بسبب مجرّد مجادلة تقدير الأدلة أو القناعة الوجدانية متى كان القرار المطعون فيه قد اتبع النقض وعلّل قضاءه تعليلاً قانونياً سائغاً مستنداً إلى الأوراق.
مهام محكمة النقض مراقبة حسن تطبيق القانون وصحة تفسيره وهي لا تحاكم الدعاوي انما تراقب الاحكام والقرارات المطعون فيها من حيث سلامتها القانونية أي أن دورها هو الحكم على الحكم لأنها لا تنظر في ثبوت الوقائع أو نفيها أو في القناعة الوجدانية للقضاة المناقشة: في الشكل حيث تبين أنه سبق للسيد قاضي الحالة الثالث. أن أصدر القرار رقم 267/188 تاريخ 17/9/2018 المتضمن : 1 – وقف الملاحقة القضائية بحق المدعى عليه. بجرم التحريض على الشهادة الكاذبة بتحقيق جنائي لسبق الملاحقة بذات الموضوع 2 – منع محاكمة المدعى عليهم – .من جرم شهادة الزور لعدم كفاية الأدلة بحقهم ثم وبسبب الطعن المقدم من المحامي العام. – قررت غرفة الاحالة ألدى محكمة النقض بموجب قرارها رقم 3724/2402 تاريخ 12/12/2018 قبول الطعن ونقض القرار اعلاه للأسباب المذكورة في حيثيات القرار الناقض. وتبين أن قاضي الاحالة واتباعا للنقض أصدر القرار رقم 133/184 تاريخ 10/3/2019 المتضمن من حيث النتيجة : اتباع النقض واتهام المدعى عليهم على. بجناية أداء شهادة الزور بتحقيق جنائي للأول والثاني والثالث – والتحريض على شهادة الزور بتحقيق جنائي للرابع. وتبين أن المدعيان بالمخاصمة – . و. – قد طعنا بقرار الاتهام الاخير الصادر أعلاه – فقررت الغرفة المخاصمة ( غرفة الاحالة ب) لدى محكمة النقض" – وفي قرارها المخاصم رقم 2898/2847 تاريخ 19/8/2019 رد الطعنين موضوعا – وذلك للأسباب المذكورة في القرار المخاصم ومنها أن قاضي الاحالة قد اتبع القرار الناقض وناقش واقعة الدعوى وأدلتها التي وجد أنها كافية لترجيح الاتهام. وردت على أسباب الطعن المثارة ثم ولعدم قناعة المدعى عليهما. بقرار الاتهام المصدق من قبل غرفة الاحالة المخاصمة ولاعتقادهما بان غرفة الاحالة قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم حسب أسباب المخاصمة المذكورة أعلاه. تقدم بدعوى المخاصمة هذه ويطلبان فيها ابطال القرار المخاصم. والحكم لها بالتعويض وحيث أن الغرفة المخاصمة هي غرفة الاحالة لدى محكمة النقض. وأن من مهام محكمة النقض مراقبة حسن تطبيق القانون وصحة تفسيره وهي لا تحاكم الدعاوي انما تراقب الأحكام والقرارات المطعون فيها من حيث سلامتها القانونية أي أن دورها هو الحكم على الحكم لأنها لا تنظر في ثبوت الوقائع أو نفيها أو في القناعة الوجدانية للقضاة وعلى هذا فقد تبين أن الغرفة المخاصمة قد ردت على ذات الدفوع المثارة بشكل قانوني واكدت على أن القرار الناقض واجب الاتباع وبانه على الغرفة ذات العلاقة بمحكمة النقض مراعاة حجية الحكم : الناقض عند الطعن للمرة الثانية وتبين أيضا أن قرار غرفة الاحالة النقض أو أن وقف الملاحقة كان لجهة جرم الافتراء – أمام الجرم موضوع هذه الدعوى هو جرم التحريض على الشهادة الكاذبة بالنسبة لمدعي المخاصمة شميس محفوضه ومن جهة أخرى فان اجتهاد ه.ع المحكمة النقض ينص على أن المجادلة في القناعة الوجدانية ليست منتجه ولا تؤلف سببا من أسباب المخاصمة وأن تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في إطار الخطأ المهني الجسيم – لذلك وبما أن " السيد قاضي الاحالة قائم باتباع القرار الناقض – وعلل قراره تعليلا قانونيا سليما ومرتكزا على ماله أصل في الأوراق والتحقيقات التي واجد أنها كافية لترجيح الاتهام – فيكون بذلك قد أحسن تطبيق الأصول والقانون مما حدا بغرفة الاحالة المخاصمة لدى محكمة النقض الى رد الطعن وتصديق القرار المطعون فيه عملا بالاجتهاد المستقر على أن أمور القناعة بالأدلة المطروحة لا رقابة المحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها بالاستدلال القانوني السليم وع هذا فانه لا مجال إذن لاعتبار القضاة المخاصمين انهم دفعوا بالخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد دعوى المخاصمة شكلا لذلك لذلك تقرر بالإجماع 1 – رد الدعوى شكلا 2 – مصادره الرسم والتامين 3 – اعادة الملف الى مرجعه