يبطل الحكم إذا شاب إجراءات المحاكمة أو ضبط الجلسة بطلانٌ يمس النظام العام، ولا سيما عند خلوّ المحضر من بيان أسماء القضاة المشتركين في المداولة، ويترتب على ذلك نقضه. ولا تتوقف صحة عقد البيع على معاينة المبيع، بل تكفي أركان العقد الأخرى وتقدير الظروف المحيطة به.
إن الاستناد إلى وكالة مزورة يخالف أحكام القانون إن خلو ضبط جلسة المحاكمة من أسماء الهيئة الحاكمة الذين اشتركوا في المداولة يجعله باطلا ويوجب نقض الحكم لتعلق ذلك بالنظام العام. معاينة المبيع ليست شرطا لصحة البيع. المناقشة: أسباب الطعن أولا: أسباب طعن رجاء. وليث. 1. الوكالة التي استندت إليها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه هي وكالة عامة وقد تم عزلها وهي تخص الفراغ للغير فقط حتى ولو جاء بالتحشية الجارية عليها عبارة الفراغ لنفسه ولغيره مما يوجب نقض القرار. 2. الجهة الطاعنة دفعت دعوى المطعون ضده بأحكام المادة /٩٠/ من قانون البينات تأسيسا على أنه سبق للمدعي – المطعون ضده – أن ادعى بذات الحق محلا وسببا وانتهى ادعاؤه إلى الرد وتم ترقين الإشارة بعد تبليغ القرار أصولاً لكن المحكمة لم ترد على هذا الدفع رغم أن عدم الرد على الدفوع خطأ مهني جسيم. 3. بحسب المادة / ۱ / من القانون رقم // لعام ١٩٧٦ يمنع بيع الأراضي التي هي داخل المخطط التنظيمي ( العرصات المعدة للبناء وهذا المنع بات من متعلقات النظام العام والمادة / ١٤٢ / مدني تنص على أنه إذا كان العقد باطلا جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان والمحكمة تقضي به من تلقاء نفسها وبما أن العقارين موضوع الدعوى خاضعان للقانون رقم ١٩٧٦/٣ فإن هذا الخضوع يجعل من هذا العقد باطلاً بطلانا مطلقا وأن المرسوم رقم ٢٦ لعام ٢٠٠٢ لا يطبق بأثر رجعي واستطراداً إن البناء المشاد على العقار جاء بتاريخ لاحق لتاريخ البيع المدعى به. 4. وعلى فرض وجود بيع (وهذا غير متوفر) فإن هذا البيع قد جرى فسخه باتفاق طرفيه واستعاد المدعي كامل الثمن الذي دفعه للطاعنة رجاء. وقد تأكد ذلك بأقوال الشاهدين محمد. ومحمد. اللذين لم يعارض المستأنف عليه أو وكيله في الاستماع إليهما. ثانيا : أسباب طعن ماهر. وأحمد. 1. المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعلل قرارها التعليل القانوني الصحيح ولم ترد على دفوع الجهة الطاعنة حيث أن الطاعنين سبق لهما وأن اشتريا العقارين موضوع الدعوى بحسن نية واستناداً القيود السجل العقاري الخالية من أية إشارة وليس لديهما أي علم فيما إذا كان العقاران مباعان لغيرهما والعبرة لقيود السجل العقاري وإن استنتاج المحكمة التواطؤ في غير محله وكان عليها تكليف المستأنف عليه بإثبات التواطؤ لذلك جاء القرار سابقا لأوانه ومخالفاً للأصول والقانون ويستوجب النقض 2. إن تعليل المحكمة من أن الجهة الطاعنة لم تعاين العقارات ولم تستلمها وأن البيع كان صورياً لا ينسجم مع القانون ولا مع واقع الحال ذلك أن بيان قيد العقار رقم /١٢/ عين التينة ٦/١٢/ هو عبارة عن عرصة معدة للبناء والطاعن ذهب إلى هذه الأرض وعاينها وأما العقار رقم /۱۳/ المسجل باسم الطاعن ماهر. فقد عاينه الطاعن المذكور قبل الشراء ولم يستطع استلامه باعتبار أن قوات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة كانت تقطن فيه لكن شقيق المستأنف عليه استولى عليه دون أي وجه حق ويوجد كثير من الشهود يثبتون ذلك. في المناقشة والقانون من حيث إن دعوى المدعي – المطعون ضده محمد. المؤرخة ٢٠١٦/٨/٣١ أمام محكمة البداية المدنية في القطيفة المشطوبة بتاريخ ۲۰۱۷/۱۱/۲۹ والمجددة بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۱۱ تقوم على طلب الحكم بتثبيت البيع الجاري بينه والمدعى عليها رجاء. على العقارين /١٢ – ١٣/ عين التينة ٦/١٢ وفسخ تسجيلهما من اسم المدعى عليهما أحمد. وماهر. وتسجيلهما باسمه في السجل العقاري. ومن حيث إن المدعى يؤسس دعواه على أن المدعى عليها رجاء. تملك هذين العقارين وهما عبارة عن فيلا وقطعة أرض وأنها بتاريخ ٢٠٠٥/٥/٦ باعتهما له بثمن متفق عليه قبضته كاملا بموجب العقد المرفق وأنه استلم العقارين من تاريخ العقد وبعد ذلك أشاد عليهما بناءً مؤلفاً من خمس طوابق وكونه يعمل خارج القطر فلم يتسن له فراغ العقار لاسمه وبعد ذلك قام المدعى عليهما ليث. وشادي. بتنظيم وكالة من والدتهم وبالتواطؤ مع المدعى عليهما ماهر. وأحمد. قاموا بفراغ العقارين على اسم المذكورين ماهر وأحمد من أجل الإضرار بالمدعي. ومن حيث أن محكمة البداية وبنتيجة المحاكمة قضت وفق الدعوى وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف ومن حيث أن المدعى عليهم جميعاً يعيبون على القرار هذه النتيجة التي انتهى إليها فقد بادروا للطعن فيه على النحو المبين أعلاه طالبين نقضه. ومن حيث إن المادة / ۱۳۹/ من قانون الأصول المدنية توجب أن يذكر بضبط الجلسة أسماء القضاة الذين حضروها كما أن المادة /۲۰۱/ أصول توجب أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم ولما كان الثابت من ضبوط جلسات المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن الجلسة السابقة لجلسة إصدار القرار المطعون فيه والتي تقرر فيها رفع الأوراق للتدقيق بأنها لم تتضمن تاريخ افتتاحها ولا أسماء الهيئة الحاكمة ولا اسم المساعد. ومن حيث إن خلو تلك الجلسة من أسماء الهيئة الحاكمة يؤدي إلى عدم معرفة أسماء القضاة الذين اشتركوا بالمداولة ويشكل بطلانا بتلك الجلسة ينسحب إلى ورقة الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه أخذاً بالأسباب المتعلقة بالنظام العام. كما أن الواضح من الجلسة الثانية للمحاكمة المفتتحة بتاريخ ٢٠١٩/٨/٢٥ أن المحكمة قد شرعت بالمحاكمة الوجاهية في الوقت الذي لم يعرف ما إذا كان المستأنف عليه محمد خير. أو وكيله قد حضر تلك الجلسة أم لا مما يشكل سبباً آخر لبطلان إجراءات المحاكمة هذا من جهة الشكل وأما من جهة الموضوع فإن هذه المحكمة وهي تستعرض القرار المطعون فيه وجدت أن المحكمة قد استندت في حكمها إلى صورة الوكالة المبرزة من قبل المدعى عليهم وليس من قبل المدعي وأقامت قضاءها بسوء نية المدعى عليهما ماهر. وأحمد على أنهما لم يعاينا المبيع وفق أحكام المادة /۳۸۷/ مدني. ولما كان الثابت بأوراق الدعوى أن المدعي المطعون ضده محمد. قد أسس دعواه على عقد البيع المؤرخ ٢٠٠٥/٥/٦ ولم يستند إلى أحكام الوكالة المبرزة صورة عنها. ومن حيث أن استناد المحكمة إلى الوكالة المعزولة رغم عدم استناد المدعي إليها في ادعائه يخالف أحكام القانون وكان يجب عليها وضع العقد المؤرخ ٢٠٠٥/٥/٦ موضع البحث والمناقشة هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى وإن التعليل الذي اعتمدته المحكمة لتشكيل قناعتها بسوء نية المدعى عليهما الحموي والتيناوي لا يكفي لحمل القرار على النتيجة التي انتهت إليها في اعتماد سوء النية وإن المادة /۳۸۷/ مدني مقصورة على الطرفين المتعاقدين وليس للغير أن يتمسك بها هذا فضلاً عن أن معاينة المبيع ليس شرطا لصحة البيع. هذا فضلا عن أن المدعى عليهما قد دفعا بأنهما عاينا الأرض السليخ في الوقت الذي كان فيه البناء على العقار الآخر مشغولاً من قبل قوات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة وأعلنا استعدادهما لإثبات ذلك الأمر الذي ينال من القرار المطعون فيه. ومن حيث أن المادة /٢٠٦/ أصول محاكمات توجب أن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنيت عليها والرد على كافة الدفوع المثارة من قبل الطرفين تحت طائلة الطعن بها . ومن حيث إن هذا الواجب القانوني غير متوفر في القرار المطعون فيه وذلك أن المدعى عليها رجاء قد دفعت بإقالة عقد البيع وسمت شاهد لإثبات ذلك وكان ذلك بحضور وكيل المدعى عليه محمد. الذي لم يعترض على دعوة الشاهدين وقد قررت محكمة البداية الاستماع إلى الشاهدين وعاد وكيل المدعى عليه في الجلسة اللاحقة معترضاً على إثبات إقالة العقد بالبينة الشخصية وقد اعتبرت الجهة المدعى عليها أن عدم الاعتراض عند تسمية الشهود وتقرير المحكمة دعوتهما إنما يفسر قبولاً ضمنياً لا يجوز الرجوع عنه. كما أن الجهة المدعى عليها قد دفعت الدعوى بحجية الحكم القضائي رقم /١٩/ أساس /۲۷۲ / تاريخ /٢٠٠٧/٢/٦ الصادر في الدعوى التي أقامها محمد. مدعيا شراءه ذات العقارين موضوع الدعوى وقد تدخل في تلك الدعوى المدعي في هذه محمد. مدعيا شراءه للعقارين من حماد المذكور ولم يستند في تدخله إلى العقد المؤرخ ٢٠٠٥/٥/٦ وقد انتهت المحكمة الناظرة في تلك الدعوى إلى ردها وبحيثيات أن العقد باطل بطلانا مطلقا لمخالفته أحكام القانون رقم ١٩٧٦/٣ والحيثيات هي جزء من منطوق القرار والمحكمة لم تقل رأيها في الحكم المذكور استناداً لأحكام المادة /۹۰/ من قانون البينات ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تعن بالرد على دفوع الجهة المدعى عليها فقد عرضت قرارها للنقض لذلك تقرر بالإجماع:a. قبول الطعنين ونقض القرار المطعون فيه. b. إعادة التأمين إلى مسلفه والملف لمرجعه.