لا تُقبل مجادلة محكمة النقض في قناعة قاضي الموضوع بالأدلة متى كان تقديره قائماً على أصلٍ ثابت في الملف ومؤدياً بنتيجة منسجمة مع الوقائع، كما أن قرار الاتهام من قاضي الإحالة يكفي فيه وجود دليلٍ مرجّح على ارتكاب الجرم دون بلوغ درجة اليقين.
ان المجادلة في قناعة قاضي الموضوع لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمةان امر القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى نتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم ان قرار الاتهام الصادر عن قاضي الاحالة ان ما يكفي فيه بمجرد وجود دليل يشير الى ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند اليه وهو لا يسعى لوجود الدليل اليقيني المناقشة: اسباب المخاصمة 1 – القرار خالف القانون حينما قرر رفض طعن مدعي المخاصمة بتعليل ان مهمة قاضي الاحالة تدقيق وقائع القضية ليست التحري عن اليقين وهذا يشكل خطأ مهني جسيم 2 – الهيئة لم ترد على اسباب الطعن سيما ان المستودع الذي زعما المدعي عليه فراس سرقت بعض موجوداته هو ملك لمدعي المخاصمة وكذلك الاغراض الموجودة فيه 3 – اهدار القرار المخاصم لما جاء بشهادة الشهود 4 – المدعي فراس لم يثبت عائدية المستودع المدني بسرقته له في القانون لما كانت دعوى المخاصمة هذه المقدمة من مدعي المخاصمة موسيا عفيف سلوم تهدف الى ابطال القرار المخاصم رقم 3336 – 3343 تاريخ 2019/9/16م الصادر عن غرفة الاحالة لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض المصلحة ان الهيئة المذكور قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للاسباب المبنية بلائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه وبتاريخ 2012/6/21 تقدم المدعي فراس المدعى عليه بالمخاصمة بشكوى الى قاضي الصلح بالنصرة باقدام شقيق المدعى عليه – مدعي المخاصمة موسى على اقتحام منزله وكسر وخلع مستودع في منزله وسرقة آلة للتعشيب – وكالون زيت ديزل للمحرك الكهربائي وآلة لحام حيث نظم ضبط شرطة الناصرة رقم 361 تاريخ 2012/6/21 وتم اجراء الكشف على مستودع وتبين وجود اثار الكسر لحام في باب المستودع – ولم يتم القاء القبض على المدعى عليه – وتم تحريك دعوى الحق العام بحقه – وأحيل الملف امام قاضي التحقيق – حيث اصدر قراره بمنع المحاكمة مما استدعى استئنافه من قبل النيابة والمدعي حيث اصدر قاضي الاحالة بحمص القرار رقم 241/540 تاريخ 2019/5/20 والمتضمن من حيث النتيجة : اتهام المدعى عليه – مدعى المخاصمة بجرم السرقة الموصوفة وفق المادة 625 ع 0 عام لاجراء محاكمته امام محكمة الجناية العسكرية بحمص مما استدعى تقديم الطعن من قبل المدعي عليه – مدعى المخاصمة حيث اصدرت غرفة الاحالة لدى محكمة النقض – القرار المخاصم محل هذه القضية حيث تقدم المدعي عليه باستدعاء دعوى المخاصمة للأسباب المبنية بلائحة والدعوى ومن حيث ان قاضي الاحالة في حمص كان احاطة بواقعة الدعوى ورد على الدوافع المسارة امامه وخلص الى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوى وادلتها وذلك بعد ان سرد الادلة المساقة امامه وناقشها وتوصلا الى نتيجة التي تنسجم له واقعة الدعوى ولما كانت الهيئة المخاصمة – قد اصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الادلة من اطلاقات قاضي الموضوع ويعود لسلطته التقديرية ولا معقب عليه مادام ذلك مبيناً على ماله اصل بملف الدعوى ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقراً على ان المجادلة في قناعة قاضي الموضوع لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة ولما كان قاضي الاحالة في حمص احسن التطبيق القانوني مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاة غرفة الاحالة لدى محكمة النقض تصديق قراره عملاً بالاجتهاد المستقر على ان امر القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى نتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وفيما يخص السبب الاول من المخاصمة فان الاجتهاد مستقر على ان قرار الاتهام الصادر عن قاضي الاحالة ان ما يكفي فيه بمجرد وجود دليل يشير الى ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند اليه وهو لا يسعى لوجود الدليل اليقيني الذي تتوفه محاكم الموضوع للنظر في التجريم والادانة بالتالي فانه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلا لذلك تقرر بالاجماع 1 – رفض الدعوى شكلا 2 – مصادرة التامين – وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3 – اعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار