يُعدّ عدم الاستجابة لطلب دعوة الشهود أو إهمال الأدلة والوثائق التي يحتمل أن تغيّر نتيجة الدعوى سبباً ينهض إلى الخطأ المهني الجسيم متى مسّ التوازن بين الخصوم وأخلّ بحق الدفاع.
ان من حق الجهة المدعية بالمخاصمة طلب دعوة الشهود وأن عدم استجابة المحكمة لطلبه أو اهمالها له أو التفاتها عنه ينحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم كونه يشكل خللا في التوازن في حق الدفاع وتقديم الدليل بين طرفي الدعوى أن اهمال وثائق وادلة يمكن أن تغير من نتيجة الدعوى ينحدر بالقرار المخاصم الى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة1ـمخالفة القرار المخاصم لأحكام المادة 149 أصول جزائية وقامت الهيئة المخاصمة تصديق قرار قاضي الاحالة بالاتهام دون وجود أدلة كافية لاتهام المدعى عليه مدعي المخاصمة وهذا يعتبر خطأ مهنياً جسيما 2ـطلبنا من قاضي التحقيق وقاضي الاحالة لتكليف المدعي بإبراز اصل العقد لمطابقته مع النسخة المحفوظة بالبلدية ولم يستجيبا لطلباتنا 3ـالقرار المخاصم مخالف لاجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض اذا جاء مقتضبا ولم يرد على أسباب الطعن بشكل قانوني في القانونحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف الى ابطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة أ لدى محكمة النقض رقم 2042 أساس 1909 تاريخ 23/7/2018 والمتضمن رد طعنه موضوعا والمتعلق بقرار قاضي الاحالة باللاذقية رقم 100/263 تاريخ 13/2/2018 والمتضمن اتهام المدعى عليه مدعي المخاصمة سليمان كامل غصون بجناية التزوير بأوراق رسمية واستعمال المزور والمعاقب عليه بالمادتين 444 و 448 عقوبات عام واتهام المدعى عليه مدعي المخاصمة وائل يوسف قره فلاح بجناية التزوير بأوراق رسمية المعاقب عليه بالمادة 446 عقوبات عام وحيث تبين من وقائع الدعوى أن المدعي الشخصي فريد محمد مصطفى قد نظم عقد ايجار بينه وبين المدعى عليه سليمان غصون لمدة ثلاث سنوات وتم توثيقه لدى بلدية الفلاح ولدى مراجعته البلدية بعد ذلك تبين كتاب عبارة على عقد الايجار تتضمن أن مدة الايجار ثلاث سنوات تجدد تلقائيا لمدة خمسة وعشرون عاما وعليها خاتم البلدية دون توقيع رئيس البلدية مدعي المخاصمة وائل فلاح وحيث أنه تم اجراء الخبرة على العبارة المدونة على عقد الايجار وتبين أنها مضافة لاحقا وبخط يختلف عن الخط المدون في عقد الايجار وبقلم أخر وعليه خاتم البلدية وصدر قرار قاضي التحقيق برفع الاوراق لقاضي الاحالة لاتهام المدعى عليهما المخاصمة بجرم التزوير واستعمال المزور وأصدر قاضي الاحالة قراره باتهامها بجرم التزوير واستعمال المزور وتم الطعن بالقرار المذكور وأصدرت الهيئة المخاصمة غرفة الاحالة لدى محكمة النقض قرارها المخاصم والذي تضمن رد الطعن موضوعاوحيث أن الخبرة الجارية بمعرفة قاضي التحقيق قد اقتصرت على بيان ان الخط المدون على عقد الايجار والمتضمن عبارة يجدد تلقائيا لمدة خمس وعشرون عاماً قد جاء مختلفا وبقلم أخر غير المكتوب بالخط الموجود في عقد الايجار ولكنه لم يتضمن أن الخط عائد لرئيس البلدية مدعي المخاصمة وائل قره فلاح وكان على الخبير ان يجري الخبرة على خط رئيس البلدية لبيان أنها كتبت بخط يده حتى ينسب اليه التزوير وأن مجرد وجود خاتم البلدية على عقد الايجار لا يعني أن رئيس البلدية هو الذي قام بتدوين العبارة سيما وأنه لا يوجد توقيع له على خاتم البلدية وحيث أن الخبير قد أكد بخبرته أنه أجراها على أصل العقود المحفوظة لدى البلدية وليس على صورة عقد كربونية كما ورد بدفوع الخبرة المخاصمة ولكن كان يجب اجراء الخبرة على خط المدعى عليه مدعي المخاصمة وائل قره فلاح لبيان أنه نفس الخط المكتوب على عقد الايجار لجهة اضافة العبارة يجدد تلقائيا حتى خمس وعشرون سنة وحيث ورد بقرار قاضي الاحالة باللاذقية ان عبارة يجدد تلقائيا خمس وعشرون عاماً قد كتبت بخط يد رئيس البلدية مدعي المخاصمة وائل قره فلاح وقام بختمها بخاتم البلدية ولما كانت الخبرة الجارية من قبل الخبير عزيز بدور قد اقتصرت نتيجتها على أن العبارة كتبت لاحقا وبقلم أخر وخط بناء وكان عليه أن يقوم بإجراء الخبرة والمضاهاة على خط المدعى عليهما مدعيا المخاصمة كي يتأكد بأنها كتبت بخط يد احدهما وبذلك تتحقق اركان الجرم المسند اليهما وحيث تبين ان الجهة المدعية بالمخاصمة كانت قد طلبت ابراز اصل العقود الموجودة بحوزة المدعي باعتبار أن الخبرة قد اجريت على النسخ الموجودة في بلدية فلاح وهي نسخ كربونيه كذلك طلب دعوة المهندس محمد غليون الذي كان حاضرا اتفاق طرق العقد وعلى أن تكون مدة الايجار 25 عاما وذلك للاستماع لأقواله كشاهد في العقد والدعوى الا أنه لم يتم الاستجابة لطلبهما ولما كان قد تبين أن المدعي قد اسقط حقه الشخصي عن المدعى عليهما المدعي بالمخاصمة وذلك بتاريخ 25/4/2018 وكان من المتوجب دعوته للاستماع لأقواله كشاهد للحق العام وحيث ان من حق الجهة المدعية بالمخاصمة طلب دعوة الشهود وأن عدم استجابة المحكمة لطلبه أو اهمالها له أو التفاتها عنه ينحدر بالقرار محل المخاصمة الى درجة الخطأ المهني الجسيم كونه يشكل خللا في التوازن في حق الدفاع وتقديم الدليل بين طرفي الدعوى وحيث اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن اهمال وثائق وادلة يمكن أن تغير من نتيجة الدعوى ينحدر بالقرار المخاصم الى درجة الخطأ المهني الجسيم – مما يتوجب قبول دعوى المخاصمة موضوعا وابطال القرار محل المخاصمة لذلكتقرر بالإجماع1ـقبول الدعوى موضوعا لجهة القرار محل المخاصمة والصادر عن غرفة الاحالة أ بمحكمة