إذا رُدت الدعوى لسبب شكلي أو لعدم الاختصاص، جاز تجديد الادعاء بعد تصحيح الخطأ الإجرائي وتدارك سبب الرد، لأن الحق لا يسقط برد الدعوى غير الموضوعي. وحق الارتفاق بوصفه حقاً عينياً لا يُواجه به الغير إلا إذا قُيّد في الصحيفة العقارية أو السجلات العقارية المختصة.
إن لكل حق دعوى واحدة تحميه ولا يجوز الادعاء بالحق مرتين إن رد الدعوى شكلاً أو لعدم الاختصاص لا يحجب عن صاحب الحق أحقيته بالمداعاة ثانية بعد تصحيح أخطائه في الدعوى السابقة وتأسيس الادعاء بالشكل الذي رسمه القانون. إن حق الارتفاق هو حق عيني لا بد من تسجيله في الصحيفة العقارية في العقارات المحددة والمحررة لكي يتم الاحتجاج به المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. تجاهلت الهيئة المشكو منها وثائق وأدلة لم يتم مناقشتها. 2. خالفت الهيئة القاعدة القانونية القائلة بأن للحق دعوى واحدة تحميه 3. المخالفة المنسوبة للمدعية مشمولة بأحكام التقادم عام وتدقد تجاهلوا تطبيق محكمة أحكام العدلية. 4. إن الدعوى انتهت إلى اعتبار على أنها أضرار الجوار غير المألوفة في حين أنها بالأساس من الدعاوي الاستثنائية وهذا ما لم تستطيع المحكمة التفريق بشأنه. 5. التناقض الواضح في الحيثيات من حيث وجوب علم الحكم بالتعويض ومن ثم الحكم بإغلاق النوافذ. في القانون : حيث تبين بأن دعوى مدعية المخاصمة إنما تهدف إلى قبول دعوى المخاصمة شكلاً من ثم اعطاء القرار بوقف تنفيذ القرار المخاصم وإبطال القرار المخاصم ومن ثم إعادة فتح النوافذ التي أغلقها القرار المخاصم مع وجوب إلزام المدعى عليهم بالتعويض والذي تترك أمر تقديره إلى المحكمة وحيث أنه وبعد الرجوع إلى الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها هذه الدعوى فقد تبين بأن دعوى الجهة المدعية تهدف إلى طلب الزام الجهة المدعى عليها لإزالة الغرف وذلك من خلال اقدام الأخيرة على فتح نوافذ في الدار المشترك بعقاريهما الملاصق للدرج العائد لها في حين أن الادعاء المتقابل والمقدم من المدعية بالمخاصمة إنما يهدف إلى طلب الزام المدعية المدعى عليها تقابلا بإزالة الدرج القائم على عقار الأخيرة تبعاً للضرر الذي لحق بها. وحيث تبين بأن الجهة المدعية بالمخاصمة كانت قد جمعت ادعائها إلى القرارين الملمح إليهما آنفاً ( القرار الناقض الأول – القرار الثاني – الأخير والقاضي برفض الطعن وطالبت بإبطالهما للأسباب المبينة باللائحة وحيث أن التوجيه ووفق ما سبق بيانه إنما يكون مخالفاً لأحكام المالك ٤٧١/ج أصول وتبعاً لذلك وجوب رد الادعاء بالنسبة للقرار الناقض الأول لعدم الجواز القانوني وحصره بالثاني نظراً لصراحة النص. وحيث أنه ولئن كان لكل حق دعوى واحدة تحميه ولا يجوز الادعاء بالحق مرتين وفقاً لما كرسه الاجتهاد وإن رد الدعوى السابقة لعدم الاختصاص أو شكلاً لا يحجب عن موجب الحق في أحقيته بالمداعاة ثانية وذلك بعد تصحيح أخطائه في الدعوى السابقة وتأسيس الادعاء وبالشكل الذي رسمه القانون. وحيث أنه ولدى الاطلاع على القيود العقارية ومحاضر التخوم وقد تبين بعدم وجود أي حق ارتفاق لعقار المدعى عليها على عقار الجهة المدعية وكذلك فقد أكد الخبراء بأن النوافذ المتنازع عنها غير مسجلة بمحضر التخوم المؤرخ بـ ١٩٥٦/٤/٢١ آخذين بعين الاعتبار بأن قدم النوافذ مهما امتدت لا يكسب الجهة المدعى عليها المدعية تقابلا أي حق بإبقائها مفتوحه لأن حق الارتفاق هو حق عيني لابد من تسجيله في الصفحة العقارية أو الوثائق العقارية في العقارات المحددة والمحررة لكي يتم الاحتجاج وحيث أن المادة الثانية من المرسوم رقم ١٩٤٩/٨٤ قد نصت على الغاء مجلة الأحكام العدلية والقرار رقم ٣٣٣٩ لعام ١٩٣٠ والمنصوص المعدلة له وحيث أن الخبرة الفنية كانت قد استؤنفت شرائطها العينية وعناصرها القانونية وقد بينت وقوع الضرر من وجود النوافذ المطلة على عقار الجهة المدعية المدعى عليها تقابلا فكان لابد من الحكم بإغلاق هذه النوافذ بشكل دائم ومستمر فضلا على من القرار الناقض رقم ٢٢٣/٢٨٥/ ٢٠١٨ كان قد تعرض لهذا الواقع وبشكل غير مباشر بعد أن اكتسب حجية الأمر المقضي به. إن ذلك لا يتعارض مع الغاء التعويض بحسبان أن تلك النوافذ قديمة ولا علاقة لطرفي الدعوى بهما ولا باشداتهما لأن واقع التعويض مستنده الفعل الضار وهذا غير ثابت إلا أن وجود النوافذ وبالصورة التي بينتها الخبرة الفنية يوجب اغلاقهم للأسباب المذكورة آنفا وحيث أن الدعوى وباعتبارها قد عنيت بكافة الدفوع المثارة من قبل الطرفين فجاء قرار الهيئة المشكو منه محمولاً على أسبابه وموجباته ولا يمكن وصفه بأنه الخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالإجماع 1. رد دعوى المخاصمة عن القرار رقم ۲۲۳ أساس ٢٨٥ تاريخ ۲۰۱۸/۲/۱۸ لعدم الجواز القانوني 2. رد دعوى المخاصمة عن القرار رقم ١٠٣٨ أساس ١١٦٣ تاريخ ٢٠١٩/٦/٢٤ شكلاً . 3. مصادرة التأمين لصالح الخزينة 4. تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب. 5. ضم صورة عن هذا القرار إلى الملف وإيداعه مرجعه المختص أصولا