الصفة والمصلحة من شروط صحة الخصومة المتصلة بالنظام العام، ويجب أن تستمرا من وقت رفع الدعوى حتى الفصل النهائي فيها؛ فإن زالت إحداهما أثناء السير في الدعوى عُدَّت الخصومة معيبة ويجوز للمحكمة أن تقضي بذلك من تلقاء ذاتها وفي أي مرحلة.
إن صحة الخصومة من النظام العام، ويمكن اثارتها في جميع أدوار المحاكمة ولو لأول مرة أمام محكمة النقض، كما يمكن للمحكمة إثارتها من تلقاء ذاتها ولو لم يثرها أحد الخصوم. إن الصفة والمصلحة يجب أن تبقى ملازمة للخصوم من تاريخ إقامة الدعوى وفي جميع مراحلها حتى البت فيها بحكم نهائي. إن زوال الصفة والمصلحة في أثناء نظر الدعوى له ذات المفاعيل فيما لو أقيمت الدعوى ابتداء من أو على غير ذي صفة. المناقشة: أسباب الطعن 1. مضمون القرار المطعون فيه يتعارض مع تحقيق التفريق بين الطاعنة والمطعون ضدها بموجب الحكم الشرعي ٢٤٣/٤٧ تاريخ ۲۰۱۹/۲/۲۱ المصدق نقضا والطاعنة أبرزت. الحكم الشرعي قبل تصديقه نقضاً لتوضيح كيدية الدعوى وعدم صحتهما إلا أن المحكمة رأته غير مكتسب الدرجة القطعية ولا حجية له. 2. الطاعنة طلبت نقض الحكم المطعون فيه. 3. المطعون ضده ممثلا بوكيله تبلغ لائحة الطعن بواسطة وكيله ولم يتقدم بجواب عليه ضمن الميعاد القانوني النظر في الطعن في الشكل الطعن استوفى شرائطه الشكلية لذا فهو مقبول شكلاً. في القانون : حيث أن الحكم الطعين الذي قضى بإعلان شرعية المسكن الجاري الكشف عليه والزام المدعى عليها بمتابعة زوجها تحت طائلة اعتبارها ناشزا ليس له أثار قانونية إلا بعد انبرامه وطرحه للتنفيذ واخطار الزوجة وتحديد موعد لتسليمها المسكن وعند امتناعها تعتبر ناشزا بقرار يصدر عن السيد رئيس التنفيذ وتسقط نفقتها وبانتاني فنحن أمام خيارين إما تنفيذ الزوجة للحكم ومتابعة واستلام المسكن وإما إسقاط النفقة المتوجبة وحيث أن الزوجية انقضت بين الطرفين بموجب الحكم ٣٤٣/٤٧ تاريخ ۲۰۱۹/۲/۲۱ الصادر عن المحكمة الشرعية الثالثة في حماه المنتهي إلى التفريق بينهما لعلة الشقاق والمصدق نقضا بموجب الحكم ٧٥٠/٧٥٤ تاريخ ٢٠١٩/٢/١٦ الصادر عن الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض وحيث أن الأمر الشرعي بالمتابعة إلى المسكن الشرعي لم يعدله محل بعد انقضاء الزوجية بين طرفي الدعوى على الوجه المبسوط أنها والنفقة المفروضة انقطعت تلقائياً اعتباراً من تاريخ صدور الحكم بالتفريق في ٢٠١٩/٢/٢١ لعدم توجب العدة على الزوجة لوقوع التفريق قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة وبالتالي لم يعد للحكم الطمين أي أثر قانوني تبعاً لما ذكر كما أنه وباكتساب الحكم الشرعي بالتفريق قوة القضية المقضية انقطعت صفات الخصوم في هذه الدعوى ومصلحتهم وبالتالي أضحت الخصومة فيها معتلة تبعاً لانعدام الصفة والمصلحة وكانت صحة الخصومة من النظام العام ويمكن إثارتها في جميع أدوار المحاكمة ولو لأول مرة أمام محكمة النقض كما يمكن للمحكمة إثارتها من تلقاء ذاتها ولو لم يثيرها أحد الخصوم ولا يغير من ذلك أن الخصومة ابتداء انعقدت صحيحة قبل تصديق قرار التفريق إذ أن الصفة والمصلحة أن تبقى ملازمة للأطراف من تاريخ إقامة الدعوى وفي جميع مراحلها حتى البت فيها بحكم نهائي وبالتالي فزوال الصفة والمصلحة أثناء نظر الدعوى له ذات المفاعيل فيما لو اقيمت الدعوى ابتداء من غير أو على غير ذي صفة مما يتعين معه نقض الحكم الطعين وباعتبار أن الدعوى مهيأه للحكم بالموضوع فإن على هذه المحكمة الحكم فيها عملا بالفقرة ج من المادة ١٦٢ من قانون أصول المحاكمات وتقرير رد الدعوى شكلاً اعمالاً للسبب المتعلق بالنظام العام. لذلك وعملا بالمادة ٢٥١ وما بعدها من قانون أصول المحاكمات رقم 1 لعام ٢٠١٦ لذلك تقرر بالإجماع:1. قبول الطعن شكلاً. 2. قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه والحكم برد الدعوى شكلاً لعدم صحة الخصومة. 3. إعادة ملف الدعوى إلى مرجعه أصولاً.