الاختصاص النوعي في طلب تسليم الولد بعد انتهاء الحضانة ينعقد للمحكمة الشرعية باعتباره من دعاوى الولاية، ويشمل جميع السوريين على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم، ولا ينعقد للمحاكم الروحية لمجرد أن الخصوم من طائفة مسيحية.
إن الاختصاص في دعوى إنهاء الحضانة يعود للمحكمة الشرعية وليس للروحية لأنها تعتبر من دعاوى الولاية لتعلقها بطلب تسلم الآب لولده عملا بتعميم وزارة العدل رقم 7 تاريخ 14/3/2019. المناقشة: أسباب الطعن 1. خالف القرار الطعين أبسط قواعد العدالة وصدر عن محكمة غير مختصة لأن كلا من الحلو المطعون ضدها يعتنقان الديانة المسيحية ويكون الاختصاص للمحاكم الروحية. 2. استند القرار الطعين إلى نص المادة ٥٧ من قانون الأحوال الشخصية لطائفة الروم الأرثوذكس كما هو واضح في متن القرار فكيف له أن يصدر مخالفا للقانون. 3. نصت المادة ۹۳ من قانون الأحوال الشخصية الأرثوذكسية الصادر برقم ۲۳ تاريخ ٢٠٠٤/٦/٢٧ على أن تتولى المحاكم الروحية التحقيق والحكم في الدعاوى التالية مع مراعاة الأحكام الإلزامية الواردة في قانون أصول المحاكمات المدنية وهي السلطة الوالدية على الأولاد ورباية الأولاد وتربيتهم حتى بلوغهم سن الرشد أي ثمانية عشر عاما كاملة وكذلك أحكام المادة ٢٥ منه وما بعدها وقد خالفت المحكمة مصدرة القرار القانون باستنادها إلى قانون المحكمة الروحية لطائفة الروم الأرثوذكس ويخرج عن اختصاصها ويعقد لمحكمة البداية الروحية للروم الأرثوذكس في دمشق وطلب نقض القرار. في الشكل استوفى الطعن شروطه الشكلية فهو مقبول شكلاً. في الموضوع : من حيث أن دعوى الولي بطلب تسليمه ولده بعد انهاء من حضانة هو من دعاوى الولاية ولا شأن له بأحكام الحضانة بعد أن تجاوز الصغير من الحضانة وصار من حق الولي ضمه إليه وحيث أن المحكمة الشرعية هي المختصة بالحكم في قضايا الولاية والوصاية والنيابة الشرعية سندا لأحكام المادة ٤٨٦ / ف أ أصول محاكمات وحيث ان المادة من قانون الأحوال الشخصية لا تشمل مسائل النيابة الشرعية والنسب ونفقة الأقارب والتبني لذلك فإن جميع النصوص القانونية الواردة في قوانين الأحوال الشخصية الخاصة تعتبر ملغاة حكماً بعد صدور المرسوم التشريعي رقم ٧٦ لعام ۲۰۱۰ وينعقد الاختصاص فيها المحاكم الشرعية ويشمل جميع السوريين على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم وقد تأيد ذلك بقرار محكمة النقض رقم ۹٣٧/٩٤٦ لعام ۲۰۱۷ الذي قضى بأن الاختصاص في دعوى إنهاء الحضانة للمحكمة الشرعية وليس للروحية لأنها تعتبر من دعاوى الولاية لتعلقها بطلب تسلم الأب لولده وكذلك بتعميم وزارة العدل رقم ٧ تاريخ ٢٠١٩/٣/١٤ وحيث أن المحكمة مصدرة القرار حينما استندت إلى نص المادة ٥٧ من قانون الأحوال الشخصية للروم الاثوذكس إنما كان لبيان سن انتهاء حصانة الصغير وفق القانون المذكور بقصد الفصل يطلب تسليمه لوليه فكان لابد من معرفة عما إذا كان الصغير قد تجاوز سن الحضانة أم لا وإن القانون المذكور هو المرجع في تحديد ذلك أما بالنسبة لما يتعلق بحق الولي في استلام ولده فيصل الاختصاص منعقدا فيه للمحكمة الشرعية كما سلف بيانه آنفاً وعليه فإن القرار جاء موافقاً للأصول ومحمولاً على أسبابه ولا تنال منه لائحة الطعنلذلك وعملاً بأحكام المادة ٢٥١ وما بعدها أصول محاكمات. لذلك تقرر بالإجماع1. قبول الطعن شكلاً . 2. رده موضوعاً. 3. مصادرة تأمين الطعن أصولاً. 4. تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف وإعادة الملف إلى مرجعه أصولاً.