تقدير الخبرة والأدلة واستخلاص الحقيقة وتطبيق القانون من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يشكل مجرد الأخذ بالخبرة أو ردّ الطعن بشأنها خطأً مهنياً جسيماً. والخطأ المهني الجسيم لا يتحقق إلا بخطأ بالغ الأهمية لا يقع ممن يبذل عناية القاضي المعتاد.
مناقشة الخصوم الخبرة التي اجرتها محكمة الدرجة الاولى وبحثهم فيها وعدم طلب اي منهم اعادتها دليل من جمله الأدلة المطروحة امام القضاء وترجيح صحتها والاخذ بها يدخل ضمن صلاحيات المحكمة لا يحق للخصوم الطلب من القاضي التنحي عن النظر بالدعوى كلما رغبوا بذلك ومساله التنحي امر يخص القاضي من استشعر الحرج وذلك لأمور يقدرها بنفسه يعود للمحكمة فهم الدعوى ووزن الأدلة وتقديرها واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على وقائع الدعوى لا يشكل خطا مهني جسيم ان الخطأ المهني الجسيم الذي يصلح سببا للمخاصمة هو الخطأ البالغ الأهمية الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا المناقشة: أسباب المخاصمةـ الغش والغدر والتدليس المتمثل في تجريم طالب المخاصمة بشكل مخالف ما استثنه الدستور والقانون وتحكيمه في موضوع الدعوى بعد اهدار حكم القانون حيث عاقبت المحكمة مدعي المخاصمة بصورة مستعجله وبشكل خرافي دون وجه حسن – ارتكبت الهيئة المخاصمة خطا مهني جسيم بالخروج الصارخ في التطبيق القانوني السليم والخروج عن الحياد بشكل صارح والميل الى خصم على حساب اخر وطالب المخاصمة لم يرتكب التزوير وانما الخصم هو من قام بذلك وهو معتز قطان والبس ثوبه لمدعي المخاصمةـ خالف القرار المخاصم والهيئة التي اصدرته بتصديق الحكم على مدعي المخاصمة دون اي دليل ولم يقدم معتز قطان اي دليل على التزوير وماهيه الضرر اللاحق به – خرجت محكمة الهيئة المخاصمة عن الحياد عندما صادقت محكمة الدرجة الاولى والاستئناف على حكمها المخالف للأصول والقانون حيث كان عليها التصدي للقرار وتصححه الا انها اغفلت وتجاهلت وغضت الطرف عنه في القانونحيث ان المدعي بالمخاصمة محمد عرفات يهدف من دعوى المخاصمة هذه الى ابطال القرار رقم 1130/5395 الصادر بتاريخ 3/10/2018م عن الغرفة الجنحية الخامسة لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعله وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم عندما قضت بقرارها المخاصم برد طعن المذكور موضوعا على قرار محكمة استئناف الجنح الرابعة بدمشق رقم 818/416 لعام 2018م وذلك للأسباب التي ساقها في دعوى المخاصمة وحيث ان الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة وهي المفصولة بالقرار المذكور انفا رقم 818/416 تاريخ 30/5/2018م كانت قد قضت فيها الهيئة الحاكمة برد استئناف المدعي بالمخاصمة لان وتصديق القرار المستأنف لديها وهو القرار رقم 4213 الصادر بتاريخ 28/12/2017 بالدعوى رقم اساس 14 عن محكمة بداية الجزاء التموينية بدمشق والذي انتهى بماله الى – اعلان عدم مسؤوليه المدعى عليه معتز قطان من الجرم المسند اليه اساءه امانه لعدم اكتمال العناصر القانونية للجرمـ اسقاط الدعوى العامة المقامة بحق المدعى عليه محمد عرفات بن حسين بجرم التزوير واستعمال مزور لشمول الجرم بأحكام مرسوم العفو العام رقم 2 لعام 2014مـ الزام المدعى عليه محمد عرفات بان يدفع للمدعي الشخصي معتز قطان مبلغ مئة الف ليره سوريه تعويضا عن الاضرار التي لحقت بهوحيث ان الخلاف موضوع هذه الدعوى هو على سند امانه محرر من قبل معتز قطان لمدعي المخاصمة محمد عرفات بمبلغ مليونين وثلاثمائة الف ليره سوريه ابرزه محمد عرفات لمحكمة بداية الجزاء التموينية وعليه تاريخ 14/1/2009م وقد حضر المدعى عليه معتز قطان بجرم اساءه الائتمان وادعى على محمد عرفات بجرم التزوير واستعمال مزور وان سند الأمانة المذكور مؤرخ في عام 2005م وقد تم التنازل عنه وابرز ما يتبين ذلك ودفع ايضا بان محمد عرفات زور تاريخ السند الى تاريخ 14/1/2009م وبناء على ذلك تقرر بالدعوى البدائية محكمة بداية الجزاء التموينية اجراء خبره فنيه على السند للتأكد من وجود هذا التاريخ والتأكد من صحه البصمة والتوقيع المنسوبين لمعتز قطان حيث جرت الخبرة وفق الاصول والقانون بمعرفه الخبير طاهر الحمود وخلص الخبير الى ان المدعى عليه معتز قطان هو من حرر السند وبصم ودفه عليه وان الطابعين على السند الصقا فوق ماده بيضاء تم استخدامها في طلي واخفاء معالم الحك الالي والمحو الذي تعرض لها السند كما تم طلي ظهر الطابعين بهذه المادة للتعويض على ترقعها الورقة نتيجة المحو الالي الشديد وان هذه المادة جاءت لإخفاء معالم الحك الالي هذا المحو تم من اجل ازاله كتابات يدويه كانت موجوده قبل الإزالة ولكثره هذ الإزالة لم يتم التمكن من قراءتها ومعرفه ما تم ازالته وعليه تأسيسا على ما جاء بالأدلة والوثائق المبرزة بالدعوى واستنادا لما خلص اليه الخبير ظاهر رشيد الحمود بتقريره المؤرخ في 12/10/2012م قضت رئيسه المحكمة القاضي فاديه عمر حاج حسين بقرارها رقم 4213/14 تاريخ 28/12/2017م – اعلان عدم مسؤوليه المدعى عليه معتز قطان من الجرم المسند اليه لعدم اكتمال العناصر القانونية للجرم الى اخر الفقرات الحكمية بالقرار المذكورة انفا ومن ثم صدر القرار الاستئنافي عن محكمة استئناف الجنح الرابعة بدمشق برقم 416 تاريخ 30/5/2018 متضمنا رد استئناف المدعى عليه المستأنف محمد عرفات موضوعا وقد صدر القرار المخاصم برد طعن كل من محمد عرفات ومعتز قطان موضوعا وحيث ان محكمة النقض الغرفة الجنحية الخامسة فيها قد ناقشت بقرارها المخاصم اسباب الطعن المثارة من مدعي المخاصمة وردت عليها وعللت ما انتهت اليه بمال قرارها برفض الطعن موضوعا التعليل القانوني السليم حيث ان الخبرة الفنية التي اجرتها محكمة الدرجة الاولى على سند الأمانة المدعي به محمد عرفات قد ثبت فيه اصدرت صك وتشويد شديد واستخدام مواد بيضاء بطلي مكان الحك والمحو واخفاء معالم في متن السند مما حدا بالمحكمة الناظرة بالموضوع لعدم الاطمئنان لصحه التاريخ الموجود على السند وبنيت محكمة النقض ان الخبرة التي اجرتها محكمة الدرجة الاولى قد ناقشها الخصوم وبحثوا فيها ولم يطلب اي منهم اعادتها دليل من جمله الأدلة المطروحة امام القضاء وترجيح صحتها والاخذ بها يدخل ضمن صلاحيات المحكمة وان تقدير الدليل واستنباط الحقيقة والاخذ دليل بمفهوم الخطأ المهني الجسيم ه.ع قرار 93 اساس 885 تاريخ 20/6/2006م وحيث ان قول مدعي المخاصمة بأسباب دعواه ان خصمه معتز قطان هو من ارتكب التزوير والبس ثوبه له هو قول في غير محله كون سند الأمانة كان بحوزته وهو من ابرازه للمحكمة لأقوال شهود حول صحته وحيث ان زعم مدعي المخاصمة بوجود غش وغدر وتدليس في الحكم ومعاقبته بصورة وبشكل جزائي دون حق هو قول في غير محله فالمحكمة مصدرة القرار المخاصم وقضاء الموضوع في هذه الدعوى لم يرتكب اي منها اي عمليه غش وغدر وتدليس وبنيت الهيئة المخاصمة بقرارها انه لا يحق للخصوم الطلب من القاضي التنحي عن النظر بالدعوى كلما رغبوا بذلك ومساله التنحي امر يخص القاضي من استشعر الحرج وذلك لأمور يقدرها بنفسه وفي حال رغبه الخصوم بعدم رؤيه الدعوى من قبل القاضي فقد حدد المشرع حقهم بذلك ضمن شروط قانونيه وبين اسباب الرد بأحكام القانون المواد 175و 176 و177 اصول محاكمات مدنيه وعليه فان ما اثارته الجهة طالبه المخاصمة لا يخرج عن نطاق المجادلة في قناعه المحكمة واستخلاصها لتلك القناعة وهو امر منوط بها حيث يعود لها فهم الدعوى ووزن الأدلة وتقديرها واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على وقائع الدعوى لا يشكل خطا مهني جسيم حيث ان الخطأ المهني الجسيم الذي يصلح سببا للمخاصمة هو الخطأ البالغ الأهمية الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا هيئه عامه قرار 99 اساس 334 لعام 2004م وحيث ان قبول دعوى المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم لا يوجب قبول الدعوى موضوعا مما يتعين معه رد الدعوى موضوعا لذلكتقرر بالإجماعـ رد الدعوى موضوعا والغاء قرار وقف التنفيذ – مصادرة التامين وتضمين المدعي طالب المخاصمة الرسوم والنفقات – اعاده الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار