إذا أغفلت الجهة القضائية تطبيق النص القانوني الصحيح على الواقعة، أو طبقت نصاً غير منطبق، ولم ترد على دفوع قانونية جوهرية قادرة على تغيير نتيجة الدعوى، فإن حكمها يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول دعوى المخاصمة وإبطال القرار.
عدم تطبيق النص القانوني والخطأ في تطبيق القانون وعدم رد الهيئة المخاصمة على كافه الدفوع الرد القانوني السليم والتي يمكن ان تغير من نتيجة الدعوى يجعل من القرار محل المخاصمة ينحدر الى درجه الخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمةـ القرار موضوع المخاصمة صدر خلافا من اصول والقانون ولا تتوافر الأدلة اليقينية للإدانةـ محطه بنزين الموكل في بلده العنازة منطقه بانياس وحيثيات القرار لم تبين مكان كل محطه وقاضي التحقيق والهيئة المخاصمة لم يبحث ويردا على هذا الدفع – لا يوجد اي دليل قانوني يرجح الاتهام في القانونحيث ان مدعي المخاصمة احمد علي غانم يهدف الى ابطال القرار الصادر غرفه الجنايات العسكرية بمحكمه النقض رقم 1787 اساس 1926 تاريخ 5/6/2018 والمتضمن رد الطعن موضوعا والمتعلق بقرار قاضي التحقيق العسكري باللاذقية رقم 7/40 تاريخ 10/1/2018 والذي تضمن اتهام المدعى عليه مدعي المخاصمة بجناية التدخل بتهريب المشتقات النفطية وفق احكام المادة 1 من المرسوم التشريعي رقم 42 لعام 2008 بدلاله المادة 218 عقوبات عاموحيث تبين من وقائع الدعوى ان المدعى عليه العريف الاحتياط كان يشتري ماده البنزين من عده محطات للوقود في محافظتي اللاذقية وطرطوس ويقوم بنقلها الى المحافظة حماه من اجل بيعها بقصد تحقيق المنفعة المادية ومن ضمن هذه المحطات كما ورد بأقواله المحطة العائدة لمدعي المخاصمةولما كان قاضي التحقيق العسكري وبقراره المذكور اعلاه قرار اتهام المدعى عليه العريف الاحتياط تمام حسين بجناية تهريب المشتقات النفطية وفق احكام المادة 1 من المرسوم 42 لعام 2008 وحيث ورد في حيثيات القرار موضوع المخاصمة ان المدعى عليه العريف تمام نزار حسين اقدم على تهريب مشتقات النفطية ماده البنزين من محافظتي اللاذقية وطرطوس الى محافظة حماه وبيعها هناك بقصد تحقيق المنفعة المادية وبناء على اتفاق مسبق بينه وبين اصحاب المحطات ومنها محطه الوقود العائدة لمدعي المخاصمة والذي انكر ما اسند اليه من جرم واكد ان محطه بنزين القائم في منطقه بستان الحمام ليست بملكيته وانما هو صاحب محطه العنازة في بانياس وبان قاضي التحقيق العسكري والهيئة المخاصمة لم يبحث ويردا على هذا الدفع الذي اثارهوحيث ان المادة الثانية من المرسوم 42 لعام 2008 قد اعتبرت بحكم التهريب التوجه بالمواد المذكورة في المادة 1 من المرسوم المذكور داخل الى غير المقصد المحدد لها وكذلك حيازة تلك المواد بكميات كبيره تزيد عن الحدود الطبيعية دون مسوغ شرعي ويعاقب عليه بالمصادرة والغرامة مثلي القيمة وهذا هو النص الواجب التطبيق على واقعه الدعوى وان ما ذهبت اليه القرار موضوع المخاصمة الى تطبيق نص المادة 1 من المرسوم 42 لعام 2008 على واقعه الدعوى لا يأتلف واحكام القانون باعتبار ان المادة الثانية من المرسوم 13 لعام 1974 قد اعتبرت بحكم التهريب ادخال البضائع ثم او اخراجها دون التوجه الى الحرم الجمركي المختص بحسبان ان غايه المشرع ومبتغاه هي ضبط البضاعة التي تدخل من خارج القطر اليه وبالعكس دون استيفاء رسومها وهذا لا ينطبق على واقعه الدعوى وعلى ضوء ما تقدم فان الجرم والحالة هذه ينطبق ونص المادة 2 من المرسوم 42 لعام 2008 ويعتبر جنحوي الوصف وحيث ان عدم تطبيق النص القانوني والخطأ في تطبيق القانون وعدم رد الهيئة المخاصمة على كافه الدفوع الرد القانوني السليم والتي يمكن ان تغير من نتيجة الدعوى يجعل من القرار محل المخاصمة ينحدر الى درجه الخطأ المهني الجسيم مما يوجب قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار موضوع المخاصمة لذلكتقرر بالإجماعـ قبول الدعوى موضوعا لجهة القرار محل المخاصمة والصادر عن غرفه الجنايات