الحكم لا يُعدّ معدوماً إلا إذا انتفى أحد أركانه الأساسية أو صدر ممن لا ولاية له أو عن محكمة غير مختصة أو في خصومة غير صحيحة، ويجب أن يكون مكتوباً مستوفياً بياناته الأساسية. وأسباب المخاصمة لا تُقبل إذا انصبت على تقدير الدليل أو إجراءات لا ترقى بذاتها إلى الخطأ المهني الجسيم.
إن القاعدة القانونية لتقرير انعدام الحكم هو أنه إذا فقد ركناً من أركانه الأساسية عُد معدوماً، وحتى توافر في الحكم أركانه الأساسية يتعين أن يكون صادراً عن الجهة القضائية المختصة وممن يملك ولاية القضاء، ومن محكمة مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفي خصومة صحيحة قائمة بين طرفين تتوافر فيها أهلية التقاضي، ويستعين أن يكون الحكم مكتوباً وأن تضمن هذه الكتابة بياناته الأساسية. المناقشة: النظر في الدعوىبعد اطلاع الهيئة على استدعاء الدعوى المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وكافة محتويات الإضبارة، وبعد المداولة، تقرر الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:- خالفت الهيئة المخاصمة قانون البينات عندما سُمِعت وكيلة المدعي بمواجهته بالمخاصمة كشاهدة. – تجاهلت الهيئة المخاصمة وثيقة منتجة بالدعوى صادرة عن الهجرة والجوازات تفيد أن موكله غادر القطر منذ عام 2011. – لم تلحظ الهيئة المخاصمة عدم صحة التبليغ مما يجعل الخصومة غير صحيحة.في القانونحيث إن دعوى مدعى المخاصمة تهدف إلى طلب قبول الدعوى شكلاً، ومن ثم قبولها موضوعاً، والحكم بإبطال القرار وبالتعويض بداعي وقوع الهيئة المشكو من قرارها بالخطأ المهني الجسيم.ومن حيث يتبين من الدعوى الأصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة أن مدعي المخاصمة كان قد تقدم بدعوى إلى المحكمة المدنية السادسة بحمص بمواجهة المدعى بمواجهته بالمخاصمة بطلب انعدام القرار المبرم والصادر عن ذات المحكمة رقم 324 أساس 277 لعام 2015 والمتضمن إخلاء المأجور لعلة التقصير بالدفع.الخ، إلا أن المحكمة أصدرت القرار رقم 132أساس 59 لعام 2018 والمتضمن رد الدعوى لعدم الثبوت، ونتيجة الطعن بالقرار أصدرت الهيئة المخاصمة القرار المتضمن رد الطعن موضوعاً.((ومن حيث إن القاعدة القانونية لتقرير انعدام الحكم هو أنه إذا فقد ركناً من أركانه الأساسية عُدّ معدوماً، ومتى تتوافر في الحكم أركانه الأساسية يتعين أن يكون صادراً عن الجهة القضائية المختصة، وممن يملك ولاية القضاء ومن محكمة مشكلة تشكيلاً صحيحاً، وفي خصومة صحيحة قائمة بين طرفين تتوافر فيهما أهلية التقاضي، ويتعين أن يكون الحكم مكتوباً وأن تتضمن هذه الكتابة بياناته الأساسية)) هيئة عامة 34/3 لعام 1992.ومن حيث إن المأجور يعد بحكم القانون مكاناً صالحاً لتبليغ المذكرات القضائية والتي تُصدرها المحكمة وفقاً للقواعد العامة في التبليغ.ومن حيث تبين أن المحكمة لم تستمع إلى شقيقة المدعى عليه بالمخاصمة (.) كشاهدة بالدعوى، وإنما تم أخذ إفادتها أثناء الكشف على المأجور للتحقق من المأجور هو موضوع الدعوى، وتلخصت إفادتها بأن مدعي المخاصمة لم يراجعها منذ عام 2011 لتسديد الأجور كونها كانت تقبض الأجور.فإن شهادة شاهد المدعى بمواجهتها بالمخاصمة انصبت على وجود العلاقة الإيجارية بين الطرفين ومقدار الأجرة، وعدم دفع الأجور من قبل مدعي المخاصمة منذ عام 2012ومن حيث إنه لم ينهض دليل على أن المدعى بمواجهته بالمخاصمة يعلم أن المدعي بالمخاصمة أو وكيله القانوني قال إن مدعي بمواجهته المخاصمة بأنه قد غادر القطر العربي من سورية إلى السعودية منذ عام 2011 حسب الوثيقة الصادرة عن دائرة الهجرة والجوازات ولم يُثبت الأخير العلاقة خطياً أو بأي وسيلة المؤجر أو وكيله القانوني قام بتغيير موطنه.ومن حيث إن المطاعن وأسباب المخاصمة المثارة من قبل مدعي المخاصمة لا ترقى إلى الحد الذي يجعل من القرار المشكو منه يقع في دائرة الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى شكلاً، الأمر الذي يقتضي رد الدعوى شكلاً لعدم وجود سند لقبولها.لذلكتقرر بالإجماع – رد الدعوى شكلاً. – مصادرة التأمين. – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والأتعاب. – إعادة الإضبارة لمرجعها بعد ضم صورة عن هذا القرار. – حفظ ملف المخاصمة أصولاً.