• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الإثبات الجزائي يقوم على مبدأ إطلاق الأدلة وحرية المحكمة في أمر تقديرها ، والاستدلال منها ما يكون قناعتها الوجدانية في الحكم

في المسائل الجزائية، للمحكمة سلطة تقدير الأدلة والقرائن استخلاصاً لقناعتها الوجدانية، ولا يُشترط دليل منفرد بذاته متى كوّنت العناصر مجتمعةً اقتناعاً قاطعاً بثبوت الجرم. كما أن تقدير قيام العذر المخفف والدافع الشريف وأسباب التخفيف التقديرية من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان تعليلها سائغاً ومبنياً على...

نص الاجتهاد

إن الإثبات الجزائي يقوم على مبدأ إطلاق الأدلة وحرية المحكمة في أمر تقديرها ، والاستدلال منها ما يكون قناعتها الوجدانية في الحكم، والقناعة الجزائية يمكن تكوينها من أدلة وقرائن مُساقة في الدعوى؛ تشكل في مجملها دليلاً قاطعاً على ثبوت ارتكاب الفاعل للجرم . المناقشة: أسباب المخاصمة· خالفت المحكمة المواد 548 وبدلالة المادتين 192 – 193 ولم تناقش المحكمة الدافع الشريف.· لم تناقش الهيئة المخاصمة ولم ترد على أسباب الطعن.· لم تُحرِ الخبرة الطبية لإثبات عدم نزول المني أو الاستمناء إلا في حالة التهيج للجماع، ولم تستند المحكمة إلى أهل الخبرة والقاضي لا يحكم المني استمناء، وأهملت المحكمة الكشف على جثة المغدورة حول وجود مفرزات مهبلية على كيلوت المغدورة. · لم تجلب المحكمة المكالمات بين المغدورين من فرع الاتصالات. · المحكمة تدخلت بنقطة موضوعية خارجة عن اختصاصها بقولها ليس من المعقول أن يحصل لقاء قبل الجماع وزوجها نائم بالمنزل ولديه بارودة.· حرمت المحكمة طالب المخاصمة من الدافع الشريف وسورة الغضب. · أهملت المحكمة دعوة الطبيب الشرعي للاستجواب وسؤاله عن حالات نزول المني ووجود مفرزات نسائية على كيلوت المغدورة.· لم تمنح المحكمة أسباب التخفيف التقديرية وعللت الغرفة المخاصمة عدم إسقاط الحق الشخصي سبباً من أسباب عدم منح أسباب التخفيف.· الادعاء أمام المحكمة العسكرية الذي تقدمت به الجهة المدعية يعتبر لاغياً بعد صدور قانون العفو العام الذي منح مهلة شهر لمراجعة القضاء المختص للمطالبة بالتعويض.· خالفت الغرفة المخاصمة المبادئ الأساسية في القانون، ووقعت بالخطأ المهنى الجسيم، · ويطلب طالب المخاصمة : قبول الدعوى شكلاً، ووقف تنفيذ القرار، وإخلاء سبيل المدعي بالمخاصمة وقبولها موضوعاً، وإبطال القرار المخاصم والتصدي لموضوع الدعوى. النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة وبعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة التمييزية برقم 111 تاريخ 2020/4/30، وعلى القرار المخاصم، وعلى كافة الأوراق المبرزة بالدعوى وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:في الوقائعتتحصل واقعة هذه القضية بأن المدعي طالب المخاصمة (.) وفي صباح 2018/6/28 كان قد أقدم على إطلاق النار من البندقية الحربية المسلمة إليه من وحدته العسكرية على زوجته المغدورة (.) وعلى المغدور (.)، والذي يكون زوج المدعية (.) وهي خالة المغدورة (.) مما أدى إلى إزهاق روحهما.وادعى طالب المخاصمة بأن زوجته هي من اتصلت بالمغدور (.)، والذي حضر إلى داره وعلى أنه كان نائماً في الغرفة، وبعد حضور المغدور (.) قامت زوجته المغدورة (.) بفتح الباب، وأفاد أيضاً بأنه شاهد زوجته تقوم بمعانقة المغدور (.) وتقبيله فأحضر البندقية وأطلق النار عليهما مما أدى إلى قتلهما.في القانونلما كانت هذه الدعوى مقدمة من المدعي طالب المخاصمة (.) تهدف إلى إبطال القرار رقم 4408 وأساس 5184 تاريخ 2019/11/20، والصادر عن الهيئة المخاصمة الغرفة العسكرية الجنايات لدى محكمة النقض والذي انتهى إلى رد طعنه موضوعاً، والمطالبة بالتعويض لعلة أن تلك الهيئة وقعت بالخطأ المهني الجسيم. وحيث تبين أن طالب المخاصمة المدعى (.) كان قد تقرر تحريمه بجناية القتل الواقع على شخصين المنصوص عنه بالمادة 10 من المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2011، ووضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤبدة وذلك بموجب القرار 1039 أساس 1370 لعام 2019 ، والصادر عن المحكمة العسكرية بحمص، وتقدم بطعن أمام الهيئة المخاصمة وكان قرارها برد الطعن موضوعاً وكما أسلفنا بيانه آنفاً.وحيث تبين أن محكمة الموضوع المحكمة العسكرية بحمص أحاطت بوقائع هذه القضية، وذلك لجهة إقدام طالب المخاصمة المدعي (.) على قتل زوجته المغدورة (.) والمغدور (.)، وهو زوج خالة المغدورة (.) ، وبواسطة البندقية الحربية المسلمة إليه من وحدته العسكرية، وذلك أثناء وجوده استراحة في منزله، وعلى أنه كان في خلاف بينه وبين زوجته لعدم قدرته على الإنجاب، وعلى أن المغدور كان يحضر بعض الأغراض للمنزل وفي صباح يوم الواقعة كان نائماً في الغرفة وسمع زوجته تتحدث بالهاتف في الغرفة الثانية وتقول كلمة (تعا يطرق الباب وفتحت زوجته الباب، ومن ثم شاهدها تقوم بمعانقة المغدور (.) وتقبيله وذلك حسب ما جاءت أقواله أمام المحكمة.ولما كانت المحكمة قد عززت قناعتها الوجدانية بالأدلة المساقة في هذه القضية، وذلك من خلال محضر الكشف على جثة المغدورة (.) ، والذي يشير إلى أن سبب الوفاة هو من الصدمة النزفية الناجمة عن مرامي نارية نافذة في الصدر والبطن، ومحضر الكشف على جثة المغدور (.) والذي يشير إلى أن سبب الوفاة هو صدمة نزفية ناجمة عن مرامي نارية متعددة في الصدر، وكذلك بأقوال (.) زوجة المغدور (.) وبأنها أرسلت (.) وراء زوجها (.) لمنزل المتهم الذي ذهب من أجل إقناعه بالالتحاق بالوحدة، وعادت إليها وأعلمتها بمشاهدتها لجثة زوجها أمام المنزل، وأفادت (.) أن خالتها (.) أرسلتها خلف المغدور (.) الذي ذهب إلى منزل (.) من أجل إقناعه بالالتحاق بوحدته العسكرية.وكما أن محكمة الموضوع ناقشت دفوع المتهم طالب المخاصمة وبما تتمتع به من سلطة في تقدير الأدلة ووزنها، واستخلاص النتائج القانونية ولا معقب عليها في ذلك لطالما أنها استندت إلى ما له أصل بأوراق الدعوى.ولطالما أن الإثبات الجزائي يقوم على مبدأ إطلاق الأدلة وحرية المحكمة في أمر تقديرها، والاستدلال منها ما يكوّن قناعتها الوجدانية في الحكم، ولما كانت القناعة الجزائية يمكن تكوينها من أدلة وقرائن مُساقة في الدعوى تشكل في مجملها دليلاً قاطعاً على ثبوت ارتكاب الفاعل للجرم ه . ع قرار 406/140 تاريخ 2003/5/5، ولما كان طالب المخاصمة المدعي (.) لم يقدم الدليل الكافي على صحة ما نسبه للمغدورين وعن وجود علاقة تمس الشرف بين زوجته وزوج خالتها.وإن الهيئة المخاصمة قد عللت قرارها تعليلاً قانونياً سليماً منسجماً والأدلة المساقة في الدعوى، وذلك بأنه لم تتوفر شروط تطبيق أحكام المادة 548 / ع.عام. وذلك لأن النص المشار إليه قد حصر الحالات المذكورة في متنه، ولا يجوز الخروج عنها بطريق الاجتهاد إلى أكثر من ذلك، وإن حرمانه من هذه الاستفادة القانونية يجعله أيضاً محروماً من العذر المخفف المنصوص عنه بالمادة 242/ع. عام، وإن هذه المادة أوجبت استفادة فاعل الجرم من العذر المخفف إذا أقدم المدعى عليه بسورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق، وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه، وإضافة لذلك ولطالما أن طالب المخاصمة لم يقدّم أية قرنية على صحة ما نسبه للمغدورين، وبالتالي فإنه لا يستفيد من الدافع الشريف المنصوص عنه بالمادة 192/ع. عام لعدم توفر شروطه.ولطالما أن الأمر متروك لتقدير محكمة الموضوع التي ترى الدافع الشريف أو تستبعده، ولما كانت محكمة الموضوع قد عللت قرارها لجهة حجب أسباب التخفيف التقديرية تعليلاً قانونياً سليماً، وذلك لبشاعة الجرم ووقوع القتل على شخصين، ووجود ادعاء شخصي، ولطالما أن الأمر متروك لقناعتها الوجدانية، ولأن تعليل المحكمة بحجب هذه المنحة المنصوص عنها بالمادة 243 / ع. عام كان منسجماً مع وقائع وظروف وملابسات القضية، وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن عدم منح أسباب التخفيف التقديرية للمدعي بالمخاصمة هو من صلاحيات محكمة الموضوع.ولا معقب عليها في ذلك طالما أن الأمر متروك لقناعة المحكمة، ولا يوجد دليل يزعزع هذه القناعة ه . ع قرار 1844/381 لعام 2018 . ولما كانت دعوى المخاصمة هي دعوى تعويض ناشئة عن عمل غير مشروع، وتخضع لأحكام المسؤولية ،التقصيرية وإن إعمال أحكام مراسيم العفو العام يعود تطبيقه للنيابة العامة بعد انبرام الحكم، ويمكن لطالب المخاصمة طلب إعمال أحكام تلك المراسيم إن كان محقاً، ويجدر التنويه إلى أن إبطال سلفة الادعاء الشخصي من المدعين: (.) والدة المغدور (.) و 2 – و (.) والدة المغدورة و 3 (.) زوجة المغدور، كانوا قد سددوا سلفة الادعاء الشخصي بموجب الإيصال رقم 983780 تاريخ 2018/7/4 ، كما هو ثابت بالإيصال المبرز بالملف – أزرق، وإن مرسوم العفو العام رقم 20 كان قد صدر بتاريخ 2019/9/14، ولما كان القرار المخاصم قد ناقش الدعوى بصورة سائغة، وكان معللاً تعليلاً قانونياً سليماً، فإن ما حملته عليه دعوى المخاصمة من أسباب هي غير مقبولة، وهو منزّه عن وقوعه بالخطأ المهني الجسيم، ومما يتعين رفض الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ. لذلك وعملاً بأحكام المادة 474 من قانون أصول المحاكمات وما بعدها.لذلكتقرر بالإجماع. رد الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ. مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والنفقات أصولاً. إعادة الملف إلى مرجعه مع صورة عن هذا القرار أصولاً.