إذا أصدرت المحكمة الصلحية حكماً في دعوى تدخل في اختصاصها الابتدائي وقضت بعقوبة حبـس لا تزيد على عشرة أيام أو بغرامة ضمن الحد المنصوص عليه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فإن طريق الطعن يكون الاستئناف دون النقض، ويكون رد الطعن بالنقض شكلاً موافقاً للقانون.
تصدر الأحكام عن المحاكم الصلحية في الدعاوى الداخلة في اختصاصها في الدرجة الأولى وتقبل الطعن بطريق الاستئناف دون طريق النقض اذا قضت بالحبس لمدة عشرة أيام على الأكثر وبغرامة تزيد عن المائة ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين المناقشة: في القانونلما كانت هذه الدعوى المقدمة من طالبي المخاصمة. تهدف إلى ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الأولى لدى محكمة النقض برقم 1545 اساس 7615 تاريخ 19/11/2019 والذي انتهى إلى رد الطعن شكلا والمطالبة آنفا بالتعويض لعلة أن تلك الهيئة وقعت بالخطأ المهني الجسيم وحيث تبين أن الجهة طالبة المخاصمة كان قد صدر بحقها الحكم رقم 1 وأساس 12 تاريخ 16/1/2018 من محكمة صلح الجزاء. والذي قضى بحبس المدعى عليهما. و. لمدة عشرة أيام.حبس المدعى عليهما. لمدة عشرة أيام وللأسباب المخففة التقديرية استبدالها بالغرامة ثلاث آلاف ل.س وذلك لانهم كانوا ملاحقين بجرم غصب عقار ونتيجة الاستئناف الذي تقدموا به فقد أصدرت محكمة استئناف الجنح الثالثة. قرارها رقم 485 1575/3 تاريخ 29/8/2018 والذي انتهى إلى فسخ القرار المستأنف وإسقاط الدعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي عن المدعى عليهم المستأنفين بالتقادم ووفقا للمادة 438 اصول جزائية ومما يدل على أن المحكمة قد قررت إسقاط الدعوى العامة ودعوى الحق الشخصي وفي هذا وقف لسير العدالة وقد بادرت النيابة العامة والمدعى الشخصي. الطعن بالقرار المشار إليه آنفا ولدى النظر بالطعن من الغرفة الجنحية الثالثة لدى محكمة النقض قد أصدرت القرار رقم 6540/1447 تاريخ والذي انتهى إلى قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيها وأن الهيئة كانت مؤلفة من السادة القضاة. و. و. وبعد اتباع محكمة استئناف الجنح الثالثة للقرار الناقض أصدرت قرارها رقم 551/1505/3 تاريخ 28/8/2019 والذي انتهى إلى رد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف فيما يخص المستأنفين الا وهو قرار محكمة صلح الجزاء في. والمشار إليه أعلاه ولعدم قناعة طالبي المخاصمة بتلك النتيجة تقدموا بطعنهم وكان القرار المخاصم الصادر عن الهيئة المخاصمة وقد عللت الهيئة مصدرة القرار موضوع هذه الدعوىان قرار محكمة الدرجة الأولي صلح الجزاء بالمليحة 1/12 تاريخ 16/1/2018 قضي بحبس. لمدة عشرة أيام وتغريم. بمبلغ ثلاثة آلاف ل.س لارتكابهم جرم غصب عقار ولان الأحكام الصادرة عن محاكم صلح الجزاء والتي تقضيي بالحبس لمدة لا تزيد عن عشرة أيام إنما تقبل الطعن بالاستئناف فقط دون نقض بتخفيض المادة 165 اصول جزائية وردت الطعن شكلا لعدم الجواز القانوني ويتضح مما تقدم أن الهيئة المخاصمة قد طبقت أحكام القانوني في ردها الطعن شكلا واتبعت في ذلك أحكام الاصول الجزائية والتي تنص تصدر الأحكام عن المحاكم الصلحية في الدعاوى الداخلة في اختصاصها كما يلي أ.ب في الدرجة الأولى وتقبل الطعن بطريق الاستئناف دون طريق النقض اذا قضت بالحبس لمدة عشرة أيام على الأكثر وبغرامة تزيد عن المائة ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين ولطالما أن الهيئة المخاصمة قد اعملت أحكام هذا النص وأن ما أثارته الجهة طالبة المخاصمة عن وجود تباين في أحكام الغرفة الجنحية الثالثة لدى محكمة النقض وأحكام الغرفة الجنحية الأولى لدى محكمة النقض رغم مشاركة السيد المستشار. في كلا الغرفتين فانه وكما هو واضح أن سبب قبول الطعن شكلا وموضوعا من الغرفة الجنحية الثالثة تختلف عن سبب الرد شكلا وموضوع هذه الدعوى ولان النظر في الطعن أمام الغرفة الجنحية الثالثة كان يتعلق بمسألة قانونية لا تتعلق بمقدار العقوبة ولان سبب الطعن كان قابلا النقاش أمام محكمة النقض في شمول الجرم بالتقادم وذلك عملا لنص المادة 326 اصول جزائية ولما كان القرار المخاصم بما انتهى كان سندا لأحكام القانون وبالتالي فأنه لا وجه في القانون ولا في اجتهاد لتخطئة القرار المشكو منه ورمي هيئة المحكمة التي أصدرته بالخطأ المهني الجسيم وهو بمنأى عن الأسباب المثارة في لائحة المخاصمة ومما يتعين والحال ما ذكر رد الدعوى شكلا لذلك ووفقا للمطالبة وعملا بأحكام المادة 474 اصول محاكماتلذلك تقرر بالإجماع1 – رد الدعوى شكلا2 – مصادرة التامين وتضمين طالب المخاصمة الرسم والنفقات3 – اعادة الملف لمرجعه مع صورة عن القرار الصادر بهذه الدعوى