في دعوى إساءة الأمانة، يُعتدّ بتاريخ الإنذار العدلي باعتباره نقطة بدء المطالبة عند بحث انطباق العفو العام، ولا يُلتفت إلى المجادلة في تقدير الدليل أو قناعة المحكمة متى كان الحكم مؤسساً على استدلال سائغ.
ان دعوى اساءه الأمانة وفق احكام المادة 656 عام تبدا من تاريخ الانذار العدلي وليس من تاريخ سند الأمانة لجهة اعمال مراسيم العفو العامان المجادلة في قناعه المحكمة ليست منتجه ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصمة وان تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة ان امور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابه لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم المناقشة: أسباب المخاصمةـ ان المحكمة مصدرة القرار ومن بعدها الهيئة المخاصمة تجاهلت مراسيم العفو الصادرة منذ عام 2013 لتاريخ صدور الحكم وهي تشمل الجرم المسند لمدعي المخاصمةـ ان العلاقة التجارية وسند الأمانة الذي اعتبرته المحكمة كان قد نشا في روسيا بين مدعي المخاصمة والمدعى عليه بالمخاصمة والمحكمة مصدرة القرار ومن بعدها الهيئة المخاصمة لم تشر الى ذلكـ ان المدعي – المدعى عليه بالمخاصمة – كان يقوم مدعي المخاصمة على عنوان يعلم سلفا انه ليس عنوان مدعي المخاصمة ولا يقيم فيهـ ان ما جاء بقرار محكمة الاستئناف من ان محكمة الدرجة الاولى – بداية الجزاء احاطت بواقعه الدعوى وادلتها وهذا يدل على ان الهيئة لم تدرس القضية بشكل كاف ووافي – مما ينحدر بالقرار الى الخطأ المهني الجسيم ويتعين ابطاله – ان محكمة الهيئة المخاصمة لم ترد على دفوع الجهة الطاعنة – مدعيه المخاصمة في متن استدعاء الطعن المقدم اليها حيث لم تجيز المحكمة اثبات ان المسند قد تم لأعمال تجاريه – ولم تستدعي المدعي للاستجواب والوقوف على حقيقه الامرـ ان الهيئة المخاصمة قد خالفت القواعد العامة المقررة قانونا وحكمت برد الطعن المقدم من مدعي المخاصمة دون دراسة ملف الدعوى ودون الرد على ما جاء باستدعاء الطعن المقدم من مدعي المخاصمة ولم تورد اسباب الطعن بقرارها النظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه المقدمة من مدعى المخاصمة غياث فريد مارديني تهدف إلى ابطال القرار محل المخاصمة رقم 1670/8346 تاريخ 27/12/2018 الصادر عن الغرفة الجنحية الثالثة لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبنية بلائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه وبتاريخ 30/12/2017 تقدم المدعي المدعى عليه بالمخاصمة = غياث مارديني بواسطه وكيله القانوني باستدعاء دعواه امام محكمة الدرجة الاولى جاء فيها انه سبق للمدعي – المدعى عليه بالمخاصمة بليغ حمزة بن يوسف ان اودع لدى المدعى عليه – مدعي المخاصمة مبلغ من المال وقدره اربع واربعون الف دولار امريكي على سبيل الأمانة تعهد برداها الى الطلب وانه ورغم المطالبة الا ان المدعى عليه تمنع عن اعاده الأمانة وطلب مجازاتها قانونا والحكم له بأعاده المبلغ آليه مع التعويض وارفق سند لدعواه صدوره عن سند امانه مؤرخ في 28/2/2013وصدره انذار كاتب عدل مؤرخ في 23/10/2017 وكانت النيابة العامة بدمشق حركه دعوى الحق العام بحق المدعى عليه مدعي المخاصمة بجرم اساءه الأمانة وفق احكام المادة 656 عام حيث اصدرت محكمة الدرجة الاولى حكمها المتضمن حبس المدعى عليه مدعي المخاصمة مده سته اشهر وتغريمه الفي ليره سوريه لارتكابه جرم اساءه الأمانة وفق احكام المادة 656 عام لإلزامه اعاده مبلغ الأمانة للمدعي موضوع سند الأمانة موضوع الدعوى مع تعويض قدره مليون ليره سوريه حيث استؤنف القرار من قبل النيابة العامة ومن قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة فأصدرت محكمة استئناف الجنح بدمشق القرار رقم 1314 /471 تاريخ 19/9/2018 والمتضمن رد استئناف المدعى عليه مدعي المخاصمة موضوعا وتصديق الحكم المستأنف مما استدعى الطعن به من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة حيث اصدرت محكمة النقض الغرفة الجنحية القرار محل دعوى المخاصمة هذه والمتضمن رد الطعن موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة استئناف الجزاء في دمشق مما استدعى تقديم دعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة بلائحة استدعاء المخاصمة ومن حيث انما جاء من اسباب بلائحة المخاصمة لجهة تجاهل المحكمة عن اعمال مراسيم العفو العام فان ذلك ليس يسبب لإبطال القرار سيما وان النيابة العامة ووضعها رئيس تنفيذ الاحكام الجزائية وكذلك اعمال مفاعيل مراسيم العفو فهي من تقوم بذلك فيما لو كان مرسوم العفو يشمل هذا الجرم هذا من جهة ومن جهة اخرى فان دعوى اساءه الأمانة وفق احكام المادة 656 عام تبدا من تاريخ الانذار العدلي وليس من تاريخ سند الأمانة لجهة اعمال مراسيم العفو العامومن حيث ان محكمة الموضوع سواء محكمة الدرجة الاولى ومحكمة الاستئناف كانت قد اسبتت وقوع الجرم من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة من خلال الأدلة المساقة ومنها سند الأمانة المبرز موضوع الدعوى حيث اقر المدعى عليه مدعي المخاصمة بصحه توقيعه من قبله وان ادعائه امام محكمة الموضوع بانه وقع تحت الضغط والاكراه يدحضه عدم تقديم ادعاء بذلك وكانت المحكمة قد ردت على هذا الدفع الرد القانوني ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على ان سند الأمانة في الاصل هو عقد مدني وسبب الالتزام فيه ثابت ببنيه خطيه وكانت احكام المادة 51 بينات لا تجيز الاثبات بالبينة الشخصية في ما يخالف ويجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي وان تذرع الطاعن مدعي المخاصمة بوجود علاقه تجاريه او مدنيه بينه وبين المدعي لا يشفع له بتغير سبب الالتزام المدون في السند باعتبار ان السبب المذكور يظل هو المقول عليه مالم يثبت ما يخالفه بالبينة المقبولة قانونا ولما كانت محكمة استئناف الجزاء بدمشق قد ردت على الدفوع المثارة وقد خلصت الى نتيجة منسجمه مع واقعه الدعوى وادلتها ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ويعود لسلطتها التقديرية ولا معقب عليها مادام ذلك مبنيا على ماله اصل في ملف القضية ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على ان المجادلة في قناعه المحكمة ليست منتجه ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصمة وان تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة ه.ع رقم 326/2001 من السورية ولما كانت محكمة الاستئناف الجنح بدمشق قد احسنت تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاه الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض الى تصديق قرارها عملا بالاجتهاد المستقر على ان امور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابه لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وبالتالي فانه لا مجال لرمي القضاة بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه والحال ما ذكر ورفض دعوى المخاصمة شكلالذلكتقرر بالإجماعـرفض الدعوى شكلا ـمصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ـاعادة الملف إلى مرجعه