• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرار قاضي الإحالة في الاتهام إنما يلزمه فقط مجرد وجود دليل يشير إلى ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند إليه وهو لا يسعى الوجود الدليل اليقيني

تسبيب قرار الإحالة يكفي فيه الاستناد إلى قرائن أو أدلة ظاهرة تُرجّح الاتهام، دون لزوم الجزم النهائي بالوقائع؛ أما وزن الأدلة النهائي فموكول لمحكمة الموضوع التي لا رقابة عليها في ذلك متى كان استدلالها سائغاً ومبنياً على أصل ثابت بالأوراق.

نص الاجتهاد

قرار قاضي الإحالة في الاتهام إنما يلزمه فقط مجرد وجود دليل يشير إلى ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند إليه وهو لا يسعى الوجود الدليل اليقيني الذي تتوخاه محاكم الموضوع للنظر في التجريم والادانة تقدير الأدلة من اطلاقات قاضي الموضوع ويعود لسلطته التقديرية ولا معقب عليه ما دام ذلك مبنيا على ماله أصل في ملف الدعوى المناقشة: أسباب المخاصمةـأخطأت النيابة العامة ومن بعدها محكمة الموضوع والهيئة المخاصمة في التوصيف القانوني وتأهلت بين المزاولة والتعامل واخطأت بإسقاط النص القانوني السليم على الواقعة وهذا يتمدد إلى الخطأ المهني الجسيم لقد ذهبت الهيئة المخاصمة في المرة الأولى إلى نقض القرار قرار قاضي التحقيق تأسيسا على القصور الذي وقع بقرار قاضي الإحالة وعدم الإحاطة بواقعة الدعوى وطالبة بالتحري عن اسماء الأشخاص اللذين تعاملوا معه بتمويل الأموال وفي المرة الثانية وبعد أن أصر قاضي الإحالة على قراره عادت وردت الطعن وصدقت قرار قاضي الإحالة متجاهلة قاعدة وجوب اتباع القرار الناقض ـلم تبحث محكمة الموضوع ولا هيئة النقض عن القصد الجرمي الخاص فمدعي المخاصمة لا يشاع ولا يشترى بالعملة الأجنبية ـلم يناقش قاضي الإحالة الأدلة المسافة في الدعوى ولم يقم بالرد على الدفوع المثارة وكذلك الهيئة المخاصمة النظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه المقدمة من مدعى المخاصمة بكري بغال بن طاهر تهدف إلى ابطال القرار محل المخاصمة رقم 1705/1742 تاريخ 25/6/2018 الصادر عن غرفة الإحالة ب لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة أن الهيئة المذكورة قد رقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبنية بلائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى ان الشاكي بيير بابكيان وضع لدى شركة عماد صابوني في محله النقارين بضاعة عائدة له وهي عبارة عن مداد حديديه للصهر وكان المدعو حسن سويد الذي يعمل سائقا في الشركة يريد شراء هذه المواد أو فاعلم صاحب البضاعة بيير بذلك وأبدى الشاكي بيير استعداده للتبرع بالأموال التي سيستلمها ثمن البضاعة لذوي الشهداء وأن المدعى عليه بكري بغال الذي تم القاء القبض عليه من قبل الفرع 285 بتاريخ 10/12/2015 برفقته زوج شقيقته المدعى عليه ربيع معتر بن محمود والتحقيق مع المدعى عليه بكري أفاد أنه يعمل تاجر اقمشة ويستوردها من تركيا عن طريق البحر ويدفع الثمن هناك بواسطة شقيقته مصطفى المقيم في تركيا والذي يرسل له كل أربعة أشهر حاويه اقمشة عن طريق البحر ويدفع الثمن هناك المدعو محمد الأشتر والذي يتواصل مع المدعى عليه بكري بغال ويطلب منه تسليم الأشخاص اللذين يمددهم هو الأموال في حلب بعد التواصل معه عبر برنامج الوتس اب بتاريخ 15/12/2015 طلب منه محمد الاشتر تسليم مبلغ 54860 دولار الشخص سوف يقوم بإرساله وبتاريخ 16/‏12/‏2015 تواصل مع ذلك الشخص ويجهل معرفته وسلمه المبالغ وقام بتصوير البطاقة الشخصية وبتاريخ 10/‏12/‏2015 القي القبض عليه وتبين أنه لا يعرف بيير بابكيان وعبد الله عرفة والارهابي حسين السويد وبالتحقيق مع المدعى عليه محمد ربيع قصير أنكر علاقته بموضوع الحوالات وشراء الاقمشة لأنه يعمل عامل في محل شقيق زوجته المدعى عليه بكري بغال عامل تحميل وتنزيل واحيل الملف الدعوى إلى قاضي التحقيق الأول بحلب وصدر القرار عنه منا استدعى استئنافه من قبل النيابة العامة والجهة المدعية وكان قاضي الإحالة في حلب أصدر قراره رقم 219/164 تاريخ 7/5/2017 المتضمن من حيث النتيجة اتهام المدعى عليه بكري بغال بن طاهر بجنايتي التعامل بغير الليرة السورية وتحويل العملات بين سورية والخارج وفق المرسوم رقم 54/2013 والقانون رقم 18/2013 بأجراء محاكمته من أجل ذلك أمام محكمة الجنايات في حلب مما استدعى الطعن بهذا القرار من قبل المدعى عليه مدني المخاصمة حيث أصدرت محكمة النقض غرفة الإحالة ب القرار محل المخاصمة المتضمن رد الطعن موضوعا فصار إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه من قبل المدعى عليه مدعى المخاصمة للأسباب المبينة بلائحة استدعاء المخاصمة ومن حيث أن قاضي الإحالة اتبع القرار الناقض والذي بين أن قرار قاضي الإحالة المنقوض لم يبين الأسس التي اعتمد عليها في الاتهام وجاء غامضا وعاد قاضي الإحالة حيث أحاط بواقعة الدعوى وقام بسرد الأدلة المساقة وقام بمناقشتها وتوصل من خلالها إلى قناعته الوجدانية في اتهام المدعى عليه مدعى المخاصمة ولما كان قرار قاضي الإحالة في الاتهام إنما يلزمه فقط مجرد وجود دليل يشير إلى ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند إليه وهو لا يسعى الوجود الدليل اليقيني الذي تتوخاه محاكم الموضوع للنظر في التجريم والادانة ومن حيث أن قاضي الإحالة كان قد رد على الدفوع المثارة وخلص إلى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوى وادلتها ولما كانت الهيئة المخاصمة قد أصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الأدلة من اطلاقات قاضي الموضوع ويعود لسلطته التقديرية ولا معقب عليه ما دام ذلك مبنيا على ماله أصل في ملف الدعوى ولما كان قاضي الإحالة في حلب قد احسن تطبيق القانون مما حدا القضاة المخاصمين قضاة غرفة الإحالة لدى محكمة النقض إلى تصديق قرارها عملا الاجتهاد المستقر على أن امور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بالاستدلال سليم وبالتالي فأنه لا مجال لرمي القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلالذلكتقرر بالإجماعـرفض الدعوى شكلا ـمصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ـاعادة الملف إلى مرجعه