• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ترد دعوى المخاصمة شكلاً عند انتفاء الخطأ المهني الجسيم في الحكم المطعون فيه

لا تُقبل دعوى المخاصمة إذا انصبت أسبابها على مناقشة الوقائع أو تقدير الأدلة أو استخلاص النية الجرميّة، لأن ذلك يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا يشكّل بذاته خطأً مهنيًا جسيمًا.

نص الاجتهاد

إن الطعن بالنقض يهدف إلى اختصام الأحكام، ولا شأن لمحكمة النقض بوقائع الدعوى ولا الموازنة بين الأدلة لأن مراقبة محكمة النقض تقتصر على حسن تطبيق القانون على واقعة الدعوى إن أمور القناعة بالأدلة المطروحة في الملف لا رقابة عليها من محكمة النقض ما دامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بالاستدلال السليم. إن تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في إطار الخطأ المهني الجسيم، وعلى هذا الاجتهاد. المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. إن نية القتل غير متوفرة لدى مدعي المخاصمة لأن إطلاق النار كان في الهواء ولم يصاب المدعى عليه بالمخاصمة جهاد. مباشرة إنما بشظية مرتدة من الخلف والمحكمة خالفت الاجتهاد المستقر على أن الإطلاق في الفضاء للتهديد والإرهاب ولو كان يريد قتله لإصابة بأكثر من طلقة ولا يجوز الافتراض نية القتل دون دليل. 2. إن حيثيات القرار يتناقض مع أقوال المدعو ذو. أمام المحكمة الذي أكد أن إطلاق النار كان في الهواء وكذلك أقوال والده ذو الفقار 3. لم تنبه الغرفة المخاصمة إلى أن محكمة الموضوع لم ترد على الدفوع المثارة خاصة لجهة النية الجرمية حيث اعتبرت الغرفة المخاصمة أن النية توافرت كون المتهم أحضر بندقية بعد نشوب الخلاف وإطلاق النار على ذو الفقار وهذا يخالف الاجتهاد القضائي ثم أن الشاهد أحمد. شاهد الواقعة وقام بإسعاف ذو الفقار مما يدل على أن مدعي المخاصمة لم يكن في نية قتل المصاب ذو الفقار وبما أن الخطأ المهني الجسيم هو الذي يرتكبه من لا يهتم بواجباته اهتمام الرجل المعتاد وجزاؤه إبطال التصرف باعتباره مدعاه الحمل القضاة على التأني والدراسة والاستقضاء وعدم الاستهتار وجعلهم مسؤولين عن اخطائهم ومتحملين تبعاتهم لذلك يطلب مدعي المخاصمة ابطال القرار المخاصم والحكم له بالتعويض. إلخ. في مطالبة النيابة العامة. طلبت النيابة رد دعوى شكلاً. في الشكل : حيث تبين من خلال وقائع والتحقيقات وحيثيات قرار محكمة الجنايات العسكرية في اللاذقية في القضية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه أنه سبق لمدعى المخاصمة ميلاد. أن شتم وحقر وهدد المدعو ذو الفقار بسبب خلافها حول علاقة الأخير بشقيقه المتهم ثم اتصل به بـ ۲۰۱۷/۱۲/۸ لملاقاته عند مدخل البناء الخلاف ورفض المتهم الصعود بسيارة المدعى ذو الفقار وعاد إلى منزله وأحضر بارودة وأطلق منها عدة طلقات من مسافة قريبة فأصابه في فخذه وهدد والده المدعى التي حضرت على صوت إطلاق النار. إلخ. وبعد التحقيق في القضية صدر بحق المتهم ميلاد قرار قاضي التحقيق المتضمن اتهامه بجناية الشروع التام بالقتل قصداً ثم وبعد المحاكمة العلنية أمام محكمة الجنايات العسكرية في اللاذقية حكمت بتجريمه بجناية الشروع التام بالقتل قصدا ومعاقبته بباقي الجنح المسندة إليه الدعم والتحقيق أصبحت عقوية الأشغال الشاقة ست سنوات وثمانية أشهر. إلخ. ولعدم قناعته المتهم ميلاد بالحكم الصادر بحقه اعلاه تقدم بالطعن به للأسباب المذكورة بلائحة الطعن فقررت الغرفة الجنائية العسكرية لدى محكمة النقض قبول الطعن جزئياً لجرم حيازة سلاح حربي غير قابل للترخيص ورد الطعن ببقية الفقرات. إلخ. ثم تقدم المتهم المحكوم ميلاد بدعوى المخاصمة لاعتقاده وقوع الغرفة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم لجهة التوصيف الجرمي لجرم الشروع التام بالقتل طالباً ابطال القرار المخاصم وحيث تبين من خلال مضمون الحكم موضوع المخاصمة أن الغرفة العسكرية لدى محكمة النقض قد قامت برد الطعن المقدم من مدعى المخاصمة بعد أن بحثت في كافة أسباب الطعن المثارة لجهة توافر أركان جرم الشروع التام بالقتل والنية الجرمية لدى مدعي المخاصمة من خلال سبب الخلاف وإحضار البارودة وإطلاق النار منها باتجاه المدعى ذو الفقار من مسافة قريبة على درج ومدخل البناء وبعد أن بحثت في أقوال الشهود والتقرير الطبي للمصاب وأداة وطبيعة السلاح المستعمل وتعدد الطلقات وأن كل ذلك حسب قناعتها الوجدانية المرتكزة على ماله أصل في الأوراق والتحقيقات وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن الطعن بالنقض يهدف إلى اختصام الأحكام ولا شأن لمحكمة النقض بوقائع الدعوى ولا الموازنة بين الأدلة لأن محكمة النقض تقتصر على مراقبة حسن تطبيق القانون على واقعة الدعوى. كما أن اجتهاد مستقر أيضاً على أن أمور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابة عليها من محكمة النقض ما دامت تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها بالاستدلال السليم وأن تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في إطار الخطأ المهني الجسيم وعلى هذا فإنه لا مجال لاعتبار القضاة المخاصمين قد وقعوا بالخطأ المهني الجسيم في هذه القضية وبالتالي فإن الشروط الشكلية اللازمة غير متوافرة مما يوجب رد الدعوى شكلا لذلك تقرر بالإجماع 1. رد دعوى المخاصمة شكلا . 2. مصادرة رسم التأمين. 3. أعادة الملف إلى مرجعه