إذا كان محلّ التزوير دفتر خدمة العلم، فإن الفعل يُكيَّف تزويراً جنائياً بحسب قانون خدمة العلم، وتقدير الأدلة الواقعية في شأنه يظل من سلطة قاضي الموضوع دون أن يشكل اختلافُ الرأي فيها خطأً مهنياً جسيماً.
ان تزوير دفتر خدمة العلم هو تزوير جنائي وفق ما جاء بقانون خدمة العلم كون التزوير واقع في دفتر الخدمة ان امور القناعة بالأدلة المطروحة في الملف لا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت تؤدي الى نتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم المناقشة: أسباب المخاصمةان قاضي التحقيق العسكري ومن بعده الهيئة المخاصمة لدى محكمة النقض بحثت الى وجود عدة جرائم بحق المدعى عليه مدعى المخاصمة والحقيقة اننا امام اجتماع جرائم معنوي والجرم المسند اليه هو نفسه الذي يحاكم عليه امام محكمة الارهاب حيث خالفت الهيئة ومن قبلها قاضي التحقيق العسكري نص المادة 181 ع. عام ان قاضي التحقيق العسكري اتهم المدعى عليه مدعى المخاصمة بجرم التزوير الجنائي وذلك كونه قام بوضع صورته الشخصية عن دفتر خدمة العلم عائدة الغير وهذا الا يعتبر من قبيل التزوير وفق ما نصت عليه المادة 443 وفعله ينص عليه نص المادة 4595 ع . عام وهو جرم الهوية الكاذبة وهذا يعتبر خطأ مهني جسيم وان دفتر خدمة العلم اليس من الاسناد الرسمية النظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من مدعي المخاصمة محمد سعيد مستت تهدف الى ابطال القرار محل المخاصمة رقم 3017/3048 الصادر عن غرفة الجنايات العسكرية لدى محكمة النقض بتاريخ 21/8/2019 والمطالبة بالتعويض لعلة ان الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم لا سباب المبينة بلائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه بتاريخ 28/7/2015 القي القبض على المدعى عليه المجند محمد سعيد مسعف من قبل عناصر حاجز السعن العسكري في حماه وكان بحوزته دفتر خدمة العلم ووصل الحصول على بطاقة شخصية عائدين للمدعى عليه ياسر عطار ويثبت عليهما صورة شخصية عائدة للمدعى عليه مدعى المخاصمة المجند محمد مسعف وبالتحقيق الفوري مع المدعى عليه المذكور اعترف بإقدام المدعى عليه ياسر عطار على تحريضه على الفرار وضع الصورة الشخصية على دفتر خدمة العلم والوصل المذكورين حيث اصدر قاضي التحقيق العسكري الاول بحلب قراره رقم 809/504 تاريخ 28/11/2018 والمتضمن اتهام المدعى عليه مدعى المخاصمة بجرم التزوير الجنائي المنصوص عنه بالمادة 448 ع . عام تبديلا لوصف الجرمي الملاحق به ابتداء وهو جرم التدخل بالتزوير الجنائي واجراء محاكمته من اجل ذلك امام محكمة الجنايات العسكرية في حلب مما استدعى الطعن به من قبل المدعى عليه مدعى المخاصمة حيث اصدرت هيئة المخاصمة القرار المخاصم موضوع هذه الدعوى والمتضمن رد الطعن وتصديق القرار المطعون فيه مما استدعى تقديم دعوى المخاصمة هذه للأسباب المثارة بلائحة استدعاء المخاصمة ومن حيث ان تزوير دفتر خدمة العلم هو تزوير جنائي وفق ما جاء بقانون خدمة العلم كون التزوير واقع في دفتر الخدمة ولما كان قاضي التحقيق العسكري قد احاط بواقعة الدعوى ورد على الدفوع المثارة وسرد الادلة السابقة وناقشها وخلص الى نتيجة منسجمة مع واقعة الدعوى وادلتها ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الادلة من اطلاقات قاضي الموضوع ويعود لسلطته التقديرية ولا معقب عليها ما دام ذلك مبنيا على ماله اصل في ملف القضية ولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على ان المجادلة في قناعة المحكمة ليست منتجة ولا تؤلف سببا عن اسباب المخاصمة وان تقدير الادلة وموازنتها لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة قرار ه . ع رقم 326/2001 ولما كان قاضي التحقيق العسكري قد احسن تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاة الغرفة الجنائية العسكرية محكمة النقض الى تصديق قراره عملا بالاجتهاد المستقر على ان امور القناعة بالأدلة المطروحة في الملف لا رقابة لمحكمة النقض عليها ما دامت تؤدي الى نتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وبالتالي فانه لا مجال الري القضاة المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلا لذلكتقرر بالإجماع1ـرفض الدعوى شكلا 2ـمصادرة التامين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 3ـاعادة الملف لمرجعه