الترخيص الإداري الصادر عن البلدية يبقى منتجاً لآثاره إلى أن يلغيه أو يبطلـه المرجع المختص، ويخرج بحث قانونيته عن ولاية القضاء العادي ما لم يكن صادراً عن جهة غير مختصة. كما أن وفاة المستأجر الأصلي تجعل أفراد أسرته المقيمين معه والمستمرين في إشغال العين المؤجرة مستأجرين خلفاً له وفق الشروط القانونية.
إن الترخيص الصادر عن البلدية يبقى نافذاً إلى أن يتم الغاؤه من قبل المرجع المختص أو ابطاله من القضاء الإداري.إن القضاء العادي غير مختص في بحث قانونية رخصة البناء إلا إذا كان قرار الترخيص صادرا عن سلطة غير مختصة. إن الحق في الايجار ينتقل بوفاة المستأجر الأصلي إلى أفراد أسرته المقيمين معه حال حياته والمستمرين الإشغال، وبذلك يصبحون مستأجرين المناقشة: والمستمرين الإشغال، وبذلك يصبحون مستأجرين أسباب المخاصمة : 1. القرار المخاصم خالف نص المادة ١٤٥ /ب /٢ أصول. 2. بطلان مذكرات الدعوة وصرف النظر عن المدعى عليها لينا قبل اكتمال الخصومة مما يخالف القانون ويشكل خطاً مهنيا جسيما. 3. الخصومة غير صحيحه لأن الجهة المدعى عليها بالمخاصمة تقدمت بادعائها على المدعين بالمخاصمة بصفتهم ورثه جورج. وليس بصفتهم الشخصية. 4. أحد ورثة جورج المدعو إبراهيم لم يتمثل بالدعوى. 5. لم يتم البحث في مدة عقد الايجار وفيما كانت قد انتهت 6. القرار المخاصم خالف نص المادة ١٠ من قانون الإيجار العام ٢٠١٥ 7. لم يتم وقف السير بالدعوى لحين البت بالدعوى الجزائية بجرم تزوير في رخصة البناء. في القانون : حيث أن الدعوى تستهدف وقف تنفيذ القرار المخاصم وابطاله والحكم على المدعى عليهم بالتعويض استناداً إلى أنه صدر مشوباً بالخطأ المهني الجسيم وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى تقوم على أن المدعي جوني يملك العقار رقم / ١٥١ / من المنطقة العقارية قامشلي ١/٥ والمدعى عليهم يشغلونه بصفتهم ورثة المرحوم جورج. الذي كان مستأجراً له وأنه حصل على رخصة لإشادة بناء على العقار ويطلب إخلاء المدعى عليهم منه سنداً للمادة /٧/ الفقرة /و/ من قانون الايجار رقم / ٢٠/ لعام ٢٠١٥ وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة الصلح المدني بالقامشلي الغرفة الثانية إلزام المدعى عليهم مروان ورياض وديانا بإخلاء العقار المأجور موضوع الدعوى بعد أن صرفت النظر أثناء المحاكمة عن تبليغ المدعى عليها لينا ولدى الطعن بالقرار أصدرت الغرفة المدنية السابعة الإيجارية لدى محكمة النقض قرارها المخاصم القاضي برفض الطعن وحيث أن محكمة الصلح اعتبرت في حيثيات قرارها أن شروط دعوى الإخلاء متوافرة بما في ذلك انتهاء مدة العقد الأصلية وذهبت محكمة النقض بقرارها المخاصم أن وجود المدعى عليهم في المأجور هو نتيجة للتمديد الحكمي لعقد الايجار والمعقود أساساً مع مؤرثهم وإن الدعوى قدمت خلال مدة التمديد ولطالما أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة من الأمور المتروكة لمحكمة الموضوع وتخرج عن محور المجادلة ما دام الاستخلاص سائغا وأن سبب المخاصمة لهذه الجهة لا يعدو مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها. وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن الترخيص الصادر عن البلدية يبقى معتبرا إلى أن يتم الغاؤه من قبل المرجع المختص أو إبطاله من القضاء الإداري وبالتالي فالقضاء العادي لا يختص بالفصل من عدم قانونية رخصة البناء إلا إذا كان قرار الترخيص صادرا عن سلطة غير مختصة وطالما لم يتم الإلغاء والابطال من المرجع المختص فإنه لا محل لوقف السير بالدعوى إلى حين انتهاء دعوى التزوير المقامة أمام محكمة بداية الجزاء وحيث أن الادعاء كان على المدعى عليهم بصفتهم ورثة المرحوم جورج وبصفتهم الشاغلين للعقار ولم يتضمن عبارة إضافة لتركة ما يجعل الخصومة الصحيحة طالما انصبت على المدعى عليهم بصفتهم الشاغلين ولم تقتصر على عبارة بصفتهم ورثة. وحيث أن المادة / ١٠ / ايجارات نصت على منح شاغل العقار عندما يحكم بإخلائه مهلة لإخلائه لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز ستة أشهر بدء من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحيث أن القرار المطعون فيه والمصدق بقرار الهيئة المخاصمة منح الجهة المحكوم عليها بالإخلاء مهلة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية فيكون بذلك قد وافق ما نصت عليه المادة العاشرة ولم يخالفهاوحيث أن المدعى عليها نينا طالما قد ثبت بأوراق الملف أنها تزوجت بتاريخ سابقا لوفاة والدها المرحوم جورج بذهاب المحكمة المخاصم قرارها بأنه لا داعي لمخاصمتها لخروجها من المأجور نتيجة زواجها إنما يتوافق مع الاجتهاد القضائي المستقر بأن الحق في الايجار ينتقل بوفاة المستأجر إلى أفراد أسرته المقيمين معه حال حياته والمستمرين في الإشغال وأنه بوفاة المستأجر الأصلي تصبح أفراد أسرته القاطنين معه حين الوفاة مستأجرين وبالتالي توجه الدعوى إلى الورثة الشاغلين للعقار عند وفاة مؤرثهم وهذا ما لا ينطبق على حمال المدعى عليها لينا فيكون إخراجها من الدعوى لا تثريب عليه كما أن المادة /١٢/هـ ايجازات التي تمسكت بها الجهة المدعية بالمخاصمة لا محل لإعمالها ما دام أنه لم ينهض ما يثبت طلاق لينا ووفاة زوجها وعودتها إلى المأجور بعد انتهاء الحياة الزوجية وحيث أن قرار محكمة الصلح المصدق بالقرار المخاصم طالما قد ألزم المدعى عليهم مروان ورياض وديانا بالإخلاء وبصفتهم الشخصية ولم يتطرق للحكم على الوريث إبراهيم بالإخلاء وطالما أن الأحكام لها آثار نسبية ولا تطال إلا أطرافها فإن من مؤدى ذلك أن يجعل التعليل الذي ساقته المحكمة المخاصم قرارها لهذه الجهة وعدم تحقيقها فيما إذا كان الوريث إبراهيم شاغلا للمأجور حال حياة المؤرث توصلا للبت بصحة الخصومة إنما يندرج ضمن الأخطاء العادية التي لا ترقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم فتغدو الدعوى بذلك غير مستكملة الشروط اللازمة مما يتعين زدها شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع 1. رد دعوى المخاصمة شكلا 2. تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين 3. إعادة الدعوى الأصلية إلى مرجعها مرفقا بها صورة عن هذا القرار. 4. حفظ ملف المخاصمة أصولاً.