إذا كان المطلوب تنفيذه حكماً مبرماً واجب التنفيذ، فإن الدعوى الجزائية عن عدم تنفيذه لا تتناول إعادة مناقشة أصل النزاع أمام المحكمة مصدرة القرار، وإنما تنحصر في ثبوت الامتناع عن التنفيذ. ولا يقوم الخطأ المهني الجسيم لمجرد مخالفة الادعاء بعدم اتباع قرار ناقض إذا انتفى أساس المخالفة.
الدعوى الجزائية التي تقام بجرم عدم تنفيذ قرار قضائي لا تعني المحكمة الجزائية التي تنظر بالدعوى بما هو جار أمام المحاكم التي صدر فيها القرار الممتنع عن تنفيذه بحسبان أن الأحكام التي تطرح للتنفيذ تكون أحكام مبرمة ويتوجب تنفيذها المناقشة: أسباب المخاصمة ـلم تحترم محكمة الاستئناف الجنح الرابعة بريف دمشق حجية القرارين بين الناقضين مخالفة بذلك اجتهادات محكمة النقض بوجوب اتباع النقض مما يجعل قرارها معتل وخطأ مهني جسيم ـالهيئة مصدرة القرار المخاصم وقفت بذات الخطأ المهني الجسيم بعدم اتباع القرار الصادر عنها ـخالفت محكمة استئناف الجنح الرابعة بريف دمشق والهيئة المخاصمة النص القانوني حيث ورد النص واضحا ملزما بوجوب الاتباع وعلى هذا الاجتهادات القضائية حيث خالفت المحكمتان نص المادتين 203و257 في القانون حيث أن المدعى طالب المخاصمة نصار عطا كحول يهدف من دعواه ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية الثانية لدى محكمة النقض برقم 2 وأساس 5 تاريخ 13/1/2020 والمطالبة بالتعويض لعلة ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم بردها الطعن موضوعا ولما كانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة قضت فيها محكمة استئناف الجنح الرابعة بريف دمشق بالقرار الصادر عنها رقم 495/758 تاريخ 23/10/2019م حيث قضت المحكمة المذكورة بقرارها برد استئناف المدعى الشخصي على قرار محكمة صلح الجزاء موضوعا بريف دمشق رقم 888 /697 تاريخ 18/12/2016م والذي قضى بحبس المدعى عليه طالب المخاصمة نصار كحول مدة شهر واحد وتغريمه مبلغ ألفي ليرة سورية لارتكابه جرم عدم تنفيذ قرار قضائي والزامه بتنفيذ القرار والزامه بدفع مبلغ مليونين وخمسمائة ألف ليرة سورية تعويض للمدعى الشخصي وقبول استئناف مدعى المخاصمة لغير الأسباب المثارة فيها والحكم بإسقاط دعوى الحق العام عن لشمول الجرم بأحكام مرسوم العفو العام رقم 6 لعام 2020م وتصديق باقي الفقرات الحكمية ومن حيث أن مدعى المخاصمة يخطئ القرار المخاصم ومن قبله قرار محكمة استئناف الجنح الرابعة بدمشق لعدم اتباع كلا المحكمين لجهة القرار الناقض قضى حيث صدر قرارين ناقضين في هذه القضية الأولى عن الغرفة الجنحية الخامسة لدى محكمة النقض رقم 957/4800 بتاريخ 9/10/2017 م قضى بنقض القرار المطعون فيه لعدم توقيع بعض جلسات المحاكمة من قبل رئيس الاعضاء والثاني صادر عن الغرفة الجنحية الرابعة لدى محكمة النقض برقم 564/2870تاريخ 14/5/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه بتعليل أن الهيئة الحاكمة مصدرة القرار المطعون فيه أمامها وهي محكمة استئناف جنح الرابعة بريف دمشق برقم 178/1226 تاريخ 19/3/2018لم ترد على دفوع المدعى عليه أمامها المدعى بالمخاصمة الان نصار كحول المتضمنة ابرازه لعقود بيع الشقق المشارة على البناء وتثبيت عدم علاقته بالبناء واكتفت بما هو حاصل أمام دائرة التنفيذ المدني وهو حاصل خارج المحكمة يلزمها أن تطرحه للمناقشة وحيث ان الدعوى الجزائية التي تقام بجرم عدم تنفيذ قرار قضائي المنصوص عنه بالمادة ??? عقوبات عام لا تعني المحكمة الجزائية التي تنظر بالدعوى بما هو جار أمام المحاكم التي صدر فيها القرار الممتنع عن تنفيذه بحسبان أن الأحكام التي تطرح للتنفيذ تكون أحكام مبرمة ويتوجب تنفيذها وفق منطوقها وبالتالي فإن القول في دعوى المخاصمة هذه بارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم بعدم اتباعها القرار الناقض وعدم احترام القرار الناقض الصادر عنها في غير محله حيث لا وجود لأي خطأ مهني جسيم في عمل الهيئة مصدرة القرار المخاصم وعليه فلا وجه قانوني لقبول الدعوى شكلا مما يتعين معه رد الدعوى لذلك تقرر بالإجماع – رد الدعوى شكلا – مصادره التامين وتضمين المدعي الرسوم ـاعاده الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار