• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استقرت اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن الاعترافات أمام الشرطة لا يؤخذ به اذا ترافق مع الشدة الا ان ذلك ليس على إطلاقه ويؤخذ

لا يقوم الخطأ المهني الجسيم إلا عند إغفال المحكمة دفعاً جوهرياً أو مناقشة دليل منتج من شأنه تغيير مجرى الدعوى، أما إذا ناقشت المحكمة الأدلة وردّت على الدفوع ووجدت اعترافات أولية مؤيدة بقرائن مادية وأدلة أخرى، فلا محل لإبطال قرارها بطريق المخاصمة.

نص الاجتهاد

استقرت اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن الاعترافات أمام الشرطة لا يؤخذ به اذا ترافق مع الشدة الا ان ذلك ليس على إطلاقه ويؤخذ بالاعتراف الفوري اذا ترافق بدليل اخر أن ما يشكل الخطأ المهني الجسيم هو التفات عن مناقشة وثائق وأدلة في الدعوى يمكن أن يغير مجرى الدعوى المناقشة: أسباب المخاصمة1ـ التفتت محكمة الجنايات مصدرة القرار المطعون فيه امام الهيئة المخاصمة عن دفع جوهري اساسي هو طلب سماع الشاهدين حمزة درياس ومروان زويكلي وان عدم سماعهم وعدم تعليل ذلك في قرار الحكم وعدم مناقشته ينحدر بالقرار الى الخطأ المهني الجسيم 2ـ سهو القرار المصدق ومن بعده القرار المخاصم عن طلبنا اجراء مقابلة وجاهية بين المدعى بالمخاصمة جاسم كدور مع المدعو شادي اسكين والحدث يوسف الشعار وهذا دفع منتج في بيان دور جاسم في الجريمة 3ـ ورد في تعليل محكمة الجنايات بالقرار المصدق في الرد على الدفوع لا شك ان المتهمين تعرضوا للضرب والتعذيب اثناء التحقيق معهم الا ان افاداتهم الاولية تؤيدها ادلة اخرى لذلك فان اعتراف محكمة الجنايات وجود تعذيب حاق بالمدعى بالمخاصمة ورفاقه لانتزاع الاعترافات دليل دافع على وجوب عدم الاخذ بأقواله واعترافاته سيما وان ما اعتدت المحكمة من ادله اخرى كلها تستند الى هذه الاعترافات بما لا يدعم بحال من الاحوال معنى للإدانة القاطعة في القانونحيث أن المدعى بالمخاصمة جاسم اسعد الكدرو يهدف من دعواه ابطال القرار الصادر عن غرفة الجنايات أ لدى محكمة النقض برقم 2286/2027 تاريخ 25/9/2019م والمطالبة بالتعويض لعلة ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم بردها الطعن المقدم من قبله الواقع على قرار محكمة الجنايات الأولى باللاذقية رقم 546 اساس 657 تاريخ 25/9/2019م المتضمن من حيث النتيجة بتجريمه بجناية الخطف بقصد طلب فدية نجم عنها وفاة المخطوف وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 20 لعام 2013م والحكم عليه لأجل ذلك بالإعدام شنقا حتى الموت وحيث أن الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه والصادر فيها القرار المطعون فيه رقم 546 لعام 2019م انف الذكر تشير الى قيام مدعى المخاصمة بالتخطيط والتنفيذ لعملية خطف المغدور الحدث احمد سالوخة مستغلا كونه ابن خاله حيث استدرجه بحيله إلى منزل في حارة الدق بحي علي الجمال قام بتأمينه المدعى عليه الحدث محمد نور المحمد حيث اتفق مدعى المخاصمة مع كل من المتهمين شادي اسكين ويوسف الشعار على عملية الخطف بقصد طلب فدية وخططوا لعملية خطف الحدث احمد سالوخة وتوازعوا الأدوار فيما بينهم وبعد احضار الحدث احمد للمنزل وتربيطه قام شادي اسكيف بالاتصال مع والد الحدث ووالد طالب المخاصمة كونه زوج اخت والد الحدث محمد سالوخة وتفاوض معهما على دفع الفدية دون علم والد جاسم الكدرو المدعو اسعد الكدرو بأن من قام بخطف الحدث احمد هو ابنه جاسم مع رفاقه ولما لم يتوصل شادي اسكيف لاتفاق على دفع الفدية قام هو وجاسم والحدث يوسف الشعار بعمليه خنق الحدث احمد سالوخه حيث قام جاسم الكدرو بوضع يد على رقبه الضحية وثبت شادي اكسين الضحية بالجلوس على رجليه والإمساك بها ثم بعد ذلك قام كل من جاسم ويوسف بلف حبل كان قد احضره جاسم على رقبة الغلام احمد وشد كل منهما احد طرف الحبل بقوة ليتأكدوا من وفاته وأثناء وضع الجثة بعد تربيطها بكيس كبير سمع الجميع صوت انين صادر من الضحية فقام جاسم المدعى بالمخاصمة بطعن الضحية احمد عدة طعنات بموس كباس وثبت من خلال الخبرة الطبية على أن الوفاة ناتجة عن اختناق رضي المنشأ وصدمة نزفية وضعيه المنشأ وهذه الوقائع بمجملها ثابتة بالاعترافات الأولية لكل من جاسم ورفاقه في ضبط الأمن الجنائي باللاذقية رقم 900 تاريخ 6/5/2017م والتي جاءت واضحة ومفصلة ومتجانسة مع بعضها البعض حيث روى كل منهم بأقواله كيفية حصول الاتفاق فيما بينهم على الخطف بقصد طلب فدية وكيف نفذوا هذا الاتفاق فعلا وقاموا بخطف الحدث احمد سالوخة وبعد فشل المفاوضات مع والده ووالد جاسم الكدرو قاموا بقتل الحدث حيث تمت عملية القتل على ثلاث مراحل الخنق بالكتم النفس والخنق بلف الحبل على الرقبة والشد بقوة ثم الطعن بموس كباس بأماكن متعددة بالجسم بالمكان القاتل وكيفية قيامهم بمحاولة التخلص من الجثة ولما كان من الثابت يقينا أن مدعى المخاصمة هو الفاعل الرئيسي للجريمة البشعة النكراء بقتل الحدث بعد خطفه بطريقة الوحشية التي تحدثوا عنها ذلك بعد قيامه بعملية الخطف باتفاق مسبق مع رفاقه وثابت أنه من استدرج الحدث الضحية وأتى به للمنزل وكان دوره رئيسا بعملية القتل فشارك بعملية كتم النفس للضحية بإمساك الضحية من منطقة الرقبة وشارك بعملية الخنق بواسطة الحبل بشده من أحد طرفه واخيرا هو من أقدم على عمليه الطعن بواسطة الموس الكباس وحيث أنه وخلافا لما جاء بأسباب دعوى المخاصمة فإن تلك الاعترافات الأولية لم تبق مجردة بل تأيدت صحتها بأدلة أخرى منها اعترافات قضائية لأحد المدعى عليهم وهو محمد نور طه المحمد الذي قدم المنزل الذي قتل به الحدث احمد حيث أكد قضائيا أن جاسم اخذ مفتاح المنزل منه وانه شاهد عملية قتل الحدث احمد بقوم بها الجناة واحدهم جاسم بل أكثر من ذلك قام بأخذ صورة العملية القتل والتي باتت دليلا ماديا ملموسا لا يمكن إنكاره من قبل الجناة على عملية القتل وانهم هم من قاموا بالجرم كما تم مصادرة بعض الأوراق الجرمية المستخدمة بالقتل ومنها الموس الكباس وبطاقته وجهاز موبايل وما يؤكد صحة الاعترافات أيضا العثور على جثة المغدور الحدث احمد سالوخة والمشاهدة للأثار على الجثة من عمليات خنق وطعن بأداة جادة أيضا كل هذه الأدلة هي ادلة تؤكد صحة الاعترافات الأولية المدعي المخاصمة ورفاقه بارتكابهم للجرم فقد استقرت اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن الاعترافات أمام الشرطة لا يؤخذ به اذا ترافق مع الشدة الا ان ذلك ليس على إطلاقه ويؤخذ بالاعتراف الفوري اذا ترافق بدليل اخر هيئة عامة جزائية قرار 400 اساس 97 تاريخ 26/12/2005م وقرار 293 اساس 538 تاريخ 28/11/2005م وعليه حيث أن دعوى المخاصمة قائمة بأسبابها المذكورة في هذا القرار على أن الثبوت بارتكاب الجرم يشوبه الشك والقصور وأن الاعترافات الأولية غير صحيحة وانتزعت من المخاصم ورفاقه بالشدة والتعذيب وتم التراجع عنها والأدلة المؤيدة لها أيضا تستند لتلك الاعترافات وهذا قول غير صحيح فقد ثبت لمحكمة الموضوع محكمة جنايات اللاذقية ومن بعدها الهيئة المخاصمة أن الاعترافات الأولية صحيحة وقاطعة بالدلالة عن ارتكاب مدعى المخاصمة للجرم المحكوم به عليه وتم بيان أن تلك الاعترافات تأيدت بعدة أدلة منها مادية وملموسة لمصادرة أدواة الجريمة ووجود جثة الضحية والصور المأخوذة لعملية القتل والجناة القائمين بها وأقوال المدعى عليه محمد أنور المحمد القضائية وأقوال المدعى الشخصي والد الضحية الشاهد محمد السالوخة الذي اكد عملية الخطف ومفاوضته من أجل دفع الفدية لترك والده المخطوف مما يجعل السبب المثارة بلائحة المخاصمة لهذه الناحية في غير محله ويتوجب رده وحيث ان باقي الأسباب المثارة لجهة عدم سماع أقوال الشاهدين حمزة درباس ومروان زديكي وعدم إجراء مقابلة وجاهية بين مدعى المخاصمة والمدعى عليهما شادي اسكين الذي اتهم لاحقا والحدث يوسف الشعار فإن ذلك لا يؤثر على صحة القرار المخاصم وسلامته حيث أن هذين الدفعين لم يعودا مجديين بتغيير بالثبوت اليقيني ضد مدعى المخاصمة بارتكابه للجرم المحكوم به عليه في هذه القضية نظرا لوضوح القضية والثبوت القاطع بارتكابها وكون مدعى المخاصمة احد الفاعلين الأصليين لها وبما أن ما يؤدي لإبطال القرار المخاصم وفق ما استقرت عليه اجتهادات الهيئة العامة لغرفة المخاصمة الجزائية لدى محكمة النقض هو التفات الهيئة المخاصمة عن الدفوع النتيجة وعدم الرد عليها ه.ع .القرار 137 اساس 782 تاريخ 5/6/2005م وقرار اخر أن ما يشكل الخطأ المهني الجسيم هو التفات عن مناقشة وثائق وأدلة في الدعوى يمكن أن يغير مجرى الدعوى قرار 373 اساس 44 تاريخ 20/12/2005م وعليه فإن ما أثير بلائحة دعوى المخاصمة بمحمل الأسباب فيها هو في غير محله ولا ينال من صحة القرار المخاصم الذي أوردت فيه الهيئة المخاصمة ملخصا وافيا عن أسباب الطعن وناقشتها المناقشة القانونية السليمة وتوصلت فيه إلى الحكم برد طعن مدعى المخاصمة جاسم الكدور الطاعن لديها بالقرار محكمة الجنايات في اللاذقية موضوعا بتعليل قانوني مسهب وسليم مما يجعل عملها لا ينطوي اي خطأ مهني جسيم مما يتعين معه رد الدعوى شكلا لذلكتقرر بالإجماعـ رد دعوى المخاصمة شكلا – مصادرة التامين – اعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار