للمحكمة سلطة تقدير البينة الشخصية والأخذ بما تطمئن إليه منها، ولا يشترط لقيام جرم إساءة الأمانة توجيه انذار عدلي. كما أن منع محاكمة الشخص عن الفعل الواحد أكثر من مرة لا يتحقق إلا بوجود حكم سابق مكتسب الدرجة القطعية في ذات الواقعة.
ان للمحكمة تقدير شهادة الشهود من حيث الموضوع ولها ان ناخذ بشهادة شاهد واحد وكما لها ان تسقط شهاده شاهد او اكثر وان تاخذ من الشهود بالقدر الذي تقنع بصحته وان ترجح بنية على اخرى وهذا ما تواتر عليه الاجتهاد القضائي ان الانذار العدلي غير متوجب لقيام جرم المادة 656/ ع عام المادة 181/1 ع.عام قد نصت على لا يلاحق الفعل الواحد الا مرة واحدة ومؤدى ذلك انه متى تمت محاكمته ظنين او متهم عن فعل من الافعال وقضي بالبراءة او العقوبة فلا يجوز ان تعاد محاكمته عن فعل من الافعال سابق رمي به المناقشة: أسباب المخاصمةـ في دعوى اساءه الأمانة لابد من توجيه انذار من مدعى عليه ولا يوجد في الملف اي انذار موجه من المدعي فيصل لمدعى عليه طالب المخاصمة سليمان وعدم وجود الانذار يفقد الجريمة عنصرا من عناصر تكوينها ولا يبقى لها وجود – ان طالب المخاصمة انكر الجرم بكافه مراحل التحقيق الأولية والقضائية – جاء اقوال شهود المدعي متناقضا – اغفلت المحكمة شهود المدعى عليه طالب المخاصمة وهما خالد الخليف الطلحه واحمد المرعي العبيدـ ان عدم الرد على اسباب الطعن يعتبر خطا مهني جسيمـ كان على الهيئة المخاصمة ان تثبت من توافر العناصر الجرمية وخاصه البنيه والقصد الجرمي لدى طالب المخاصمةـ ان طالب المخاصمة يطلب قبول الدعوى شكلا وموضوعا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه وابطال القرار واعلان براءته والتعويض النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة التمييزية 162 تاريخ 15/7/2020 والمتضمن رد الدعوى شكلا وعلى القرار المخاصم وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي:في الوقائعتتلخص واقعه هذه الدعوى بان المدعى عليه بالمخاصمة فيصل حمروش كان قد اودع لدى طالب المخاصمة المدعي في هذه الدعوى : سليمان المبارك 150 منه وخمسون راسا من الماشية اغنام و ماعز بقصد رعي وتسمين تلك المواشي ومن ثم اعادته له ومقابل اجر متفق عليه وذلك قرب قريه سركحين حماه وبتاريخ 13/9/2014 علم من المدعوة خبريه زوجة سليمان ان مجموعه مسلحه سرقوا الماشية وادعى ان تلك الحادثة ملفقه ومتفق عليها من طالب المخاصمة سليمان وابنه مهدي حدث ونصب من نفسه مدعيا شخصيا وجرت ملاحقه كل من سليمان وابنه مهدي امام قاضي التحقيق بحماه بموجب ادعاء النيابة العامة رقم 139/ق تاريخ 1/10/2014 بجرم سرقه مواشيفي القانونلما كان طالب المخاصمة المدعي سليمان المبارك كان قد تقدم بهذه الدعوى وعن طريق الوكيل القانوني والتي يهدف من خلالها الى ابطال القرار الصادر عن الهيئة المخاصمة رقم 1509/7484 تاريخ 12/11/2019والذي انتهى الى رفض طعنه موضوعا وبطلب بالتعويض ولعله وقوع الهيئة المخاصمة الغرفة الجنحية الخامسة لدى محكمة النقض بالخطأ المهني الجسيم وللأسباب المثارة في استدعاء الدعوى وحيث تبين ان طالب المخاصمة سليمان كان قد جرى ملاحقته الجزائية امام قاضي التحقيق بحماه بموجب ادعاء النيابة العامة رقم 139/ن تاريخ 1/10/2014 وكان قد جرى ملاحقته وابنه الحدث مهدي بجرم سرقه مواشي وسندا لضبط قسم شرطه حماه الخارجي رقم 1901 تاريخ 16/9/2014 وحول الواقعة المشار إليها اعلاه وكان قد ادعى المدعى عليه بالمخاصمة فيصل حمروش باقدامه غلى الاستيلاء على المواشي البالغة 150 مئة وخمسون راسا من الاغنام والماعز وكان قد سلمه اياها للمرعي والتسمين ولقاء اجرة ونصب من نفسه مدعيا شخصيا وفي اقواله امام قاضي التحقيق بحماه افاد بان المدعى عليهما قاما بسرقتها وان مهدي منضم للمجموعات المسلحة وبينما انكر طالب المخاصمة سليمان الجرم المسند اليه امام قاضي التحقيق بحماه وانه سبق وان جرى ملاحقته امام قاضي التحقيق الثاني بحماه واخلي سبيله وان ابنه مهدي خرج مع الاغنام التي يرعاها ويجهل مصيره وابرز البيان الصادر عن قاضي التحقيق حماه احداث والمؤرخ في 3/12/2014 والذي يشير الى ان الدعوى رقم 354/2014 وبموجب ادعاء النيابة رقم 161/2014 وبموجب ضبط الامن الجنائي بحماه رقم 1018 تاريخ 20/10/2014 وصوره ضبط الخارجي 1901/2014 المقامة بحق سليمان المبارك ومهدي المبارك وسامر يوسف ديب ومحمد يوسف ديب وعمر الخالد وصبحي المرعي بجرم اساءه الائتمان واختلاف الجرائم وسرقه مواشي والدعوى لا تزال قيد النظر وقد انتهى قاضي التحقيق الثالث بحماه وفي قراره رقم 112/227 تاريخ 22/6/2015 الى وقف ملاحقته سليمان المبارك لسبق الملاحقة عن ذات الجرم امام قاضي التحقيق الثاني بحماه ومنع محاكمه مهدي سليمان المبارك لعدم كفاية الدليل وباردت النيابة العامة الى استئناف هذا القرار فكان قرار قاضي الإحالة الاول بحماه برقم 34/2 تاريخ 20/1/2016 والذي انتهى الى قبول الاستئناف موضوعا ..... على سليمان المبارك والحدث مهدي المبارك بجرم اساءه الأمانة وتغريمه محاكمه الحدث وعلل قراره بانه لم يصدر قرار قضائي بهذه الواقعة ومجرد الادعاء في دعوى اخرى لا يبرر وقوف الملاحقة وكانت ملاحقه المدعى عليه طالب المخاصمة المدعي في هذه الدعوى سليمان امام محكمة بداية الجزاء الثانية بحماه وقد استمعت المحكمة الى اقوال شهود الادعاء وهم : محجم خالد سلامه ومحمد خالد عروب واسامه الحمروش وكما استندت الى البيان الصادر عن مديريه الزراعة والاصلاح الزراعي المؤرخ في 13/2/2017 بان فيصل حمروش محجوز 132 راس غنم و 18 راس ماعز وفي مجال ارشادية شارديه سريحين وخلصت المحكمة في قرارها رقم 161/929 تاريخ 20/3/2017 الى – حبس سليمان المبارك سنه والغرامة ثلاثة ملايين وخمسمائة الف ل.س بجرم اساءه الأمانة وفقا للمادة 656/ ع .عام والزامه بمبلغ عشره ملايين ل .س قيمه المواشي وثلاثة ملايين وثلاثمائة الف ل .س كتعويض.... فتقدم المحكوم عليه سليمان باستئنافه امام محكمة استئناف الجنح الاولى بحماه واستمعت المحكمة الى اقوال شهود الدفاع خالد الخليف الطلحه وعطيه الطلحه واحمد العبيد بن مري وابرز صورة عن ضبط الامن الجنائي رقم 1018/2014 وعن الاوراق المبرزة في الدعوى 22 احداث تحقيق ثاني لعام 2019 وخلصت محكمة استئناف الجنح الاولى وفي قرارها رقم 295 واساس 314 تاريخ 9/5/2019 الى : حبس سليمان المبارك سته اشهر والغرامة الفي ل.س والزامه بدفع خمسون الف ل.س على سبيل التعويض .... وتصديق باقي الفقرات وجرى مشاهده الحكم من النيابة العامة ولعدم قناعه المحكوم عليه سليمان بمال الحكم تقدم بطعنه امام الهيئة المخاصمة وكان القرار المشار اليه اعلاه والذي قضى برفض طعنه موضوعا ... فتقدم بدعواه هذه لإبطال القرار المشكو منه وحيث تبين ان الهيئة المخاصمة قد عللت قرارها التعليل القانوني السليم ولطالما ان محكمة الموضوع قد بنيت قناعتها الوجدانية ومستنده لماله اصل بأوراق الدعوى وبما تتمتع به من تقدير وزن اقوال الشهود وحيث ان للمحكمة تقدير شهاده الشهود من حيث الموضوع ولها ان تأخذ بشهاده شاهد واحد وكمالها ان تسقط شهاده شاهد او اكثر وان تأخذ من الشهود بالقدر الذي تقنع بصحته وان ترجح بنيه على اخرى وهذا ما تواتر عليه الاجتهاد القضائي ه.ع 516/2269 لعام 2009 وحيث تبين ان محكمة الاستئناف قد قضت بجرم اساءه الأمانة سندا للمادة 656/ع .عام وحيث ان الانذار العدلي غير متوجب لقيام جرم المادة 656/ ع عام ه.ع 54/ 1172 لعام 2009 ولما كان طالب المخاصمة سليمان قد استولى على تلك المواشي وبقصد الاعتداء على ملكيه المدعي عليه بالمخاصمة فيصل وبالتالي فانه يرمي الى حرمان المالك منها والحصول عليها لنفسه اضرار بصاحبها وبالتالي فان القصد الجرمي ظاهر والحال ما ذكر وحول ما اثره طالب المخاصمة سليمان عن وجود ملاحقه امام قاضي التحقيق الثاني احداث حماه ولما كانت محكمة الاستئناف ومن بعدها محكمة النقض قد عللت عدم جواز وفق الملاحقة تعليلا قانونيا سليما لان وجود دعوى تحقيقه ثانيه ليس كاف لوقت الملاحقة طالما انه لم يصدر فيها حكم ولما كانت المادة 181/1 ع.عام قد نصت على لا يلاحق الفعل الواحد الا مره واحده ومؤدى ذلك انه متى تمت محاكته ظنين او منهم عن فعل من الافعال رفض بالبراءة او العقوبة فلا يجوز ان تعاد محاكمته عن فعل من الافعال سابق رمي به ولان ذلك يؤدي الى محاكمته اكثر من مره عن واقعه واحده وهذا لا يجوز قانونا وهذا ما يعرف بالقضية المقضية ولما كان هذا غير متوفرة في هذه القضية ولطالما انه لم يصدر بحقه اي حكم قضائي عن ذات الواقعة وتأسيسا على ما تقدم فان اسباب المخاصمة لا تعيب القرار المخاصم ومما يوجب رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ لذلك وعملا بأحكام المادة 474 اصول جزائيةلذلكتقرر بالإجماعـ رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذـ مصادره التامين وتضمين المدعي بالمخاصمة الرسم والنفقات – اعاده الملف الى مرجعه مع صورة عن القرار الصادر في هذه الدعوى