الحكم بالقوة الشرائية للمهر عند الاستحقاق لا يكون إلا بطلب الزوجة، ويقصر على المهر غير المستوفى، ويُحتسب من تاريخ الطلب لا من تاريخ التنفيذ. وتقدير مقدار المهر ومهر المثل من مسائل الموضوع التي تستقل بها محكمة الموضوع، ويُراعى فيها مجموع عناصر القوة الشرائية والظروف الاقتصادية على ألا يتجاوز التقدير...
ان الحكم بالقوة الشرائية للمهر وقت الاستحقاق لا يكون الا بناء على طلب الزوجة الصريح بمعنى ان المحكمة لا تقضى من تلقاء نفسها ويكون قاصرا على المهر غير المستوفي فقط ان المقصود بيوم الاستحقاق هو تاريخ الطلب المقدم من الزوجة وليس تاريخ التنفيذ والوفاء الفصل في قيمة المهر هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في صلاحية محكمة الموضوع يثبت مهر المثل بإخبار رجلين عدلين او رجل وامرأتين فان لم تقم البينة عليه كان القول قول الزوج بيمينه وللقاضي ممارسة سلطته الموضوعية في تقدير البينة والترجيح بين بينات الطرفين ووثائقهما ثم استنباط مقدار مهر المثل على ضرة ما يظهر له من ادلة الطرفين بعد أن يتثبت القاضي من مقدار مهر المثل فإن له ايضا ان يمارس سلطته التقديرية في حساب المسير وفق القوة الشرائية والقاضي هو من يحدد مقدار المهر مراعيا في ذلك كل العوامل التي تدخل في مفهوم القوة الشرائية وليس فقط قيمة المعادن الثمينة أو العملة الصعبة اي ان ينظر القاضي الى القوة الشرائية كوعاء متكامل يشمل كل العناصر التي تحدد هذه القوة ومن ذلك ظروف المعيشة وأثمان السلع ومتوسط الدخل والظروف الطارئة والاستثنائية التي يمكن ان تكون قد أدت الى انخفاض قيمة النقد او ارتفاعه بشكل كبير ومفاجئ ولا يستقيم من باب العدالة والإنصاف جعل الظروف الطارئة في مصلحة أحد الطرفين دون الأخر لان هذه الظروف في الأصل هي من الأمور غير المتوقعة والتي لم تنشأ عن ارادة المدين او الدائن ولم يتوقعها كلاهما عند اجراء عقد النكاح المناقشة: أسباب الطعن 1. خالف القرار الطعين نص المادة ٣٥٤ من القانون رقم 6 تاريخ ٢٠١٩/٢/٥ لجهة ان العبرة في استيفاء المهر تكون للقوة الشرائية وقت عقد الزواج وأبرزت الطاعنة عقد زواج لأقاربها اضافة الى أن شهودها أفادوا بان متوسط مهر أمثالها هو ثلاثة ملايين ليرة سورية مما يجعل القرار مجحفا بحق الطاعنة وجديرا بالنقض 2. أن المطعون ضده ادعى بالمراجعة الصورية بعد مرور خمسة اش من الطلاق الذي أوقعه امام القاضي الشرعي أي بعد مرور فترة العدة وكان يجب العدة وكان يجب على المحكمة رد طلب المراجعة وان المراجعة الصحيحة تكون بأن يراجع الزوج القاضي الشرعي من فترة العدة لمراجعة زوجته وليس شهادة شهود جرى تلقينهم وبعد خمسة أشهر بقصد الإضرار بالزوجة 3. ان النفقة المحكوم بها للزوجة لا تتناسب مع الكلفة المعاشية وارتفاع الاسعار كما أن الزوج متزوج من أخرى فكان يجب فرض نفقة يساروطلب نقض القرار وتقدم وكيل الجهة المطعون ضدها بجوابه على لائحة الطعن وطلب رده في الشكل استوفي الطعن وجوابه شروطهما الشكلية فهما مقبولان شكلا في الموضوع والقانون : من حيث ان من شروط المراجعة أن تكون منجزة غير معلقة على شرط ولا مضافة الى المستقبل وهي محل اتفاق بين الفقهاء يراجع الوجيز في الفقه الاسلامي – الدكتور وهبة الزحيلي – مطبعة دار الفكر في دمشق ومن حيث ان المادة ۲/۱۱۸ احوال شخصية اشترطت لصحة الرجعة بالقول أن تكون منجزة وان يعلم الزوج مطلقته بها اثناء عدتها وحيث ان المراجعة بالقول تكون باللفظ الصريح كقوله راجعتك أو رددتك او بلفظ الكناية وهو ما يحتمل أكثر من معنى ولا بد فيه من توفر النية وكان شهود المطعون ضده لإثبات المراجعة أثناء العدة هما رجل وامرأتان اما الرجل فأفاد أنه يعلم من ولده انه قام بارجاع زوجته بعد حوالي شهرين من الطلاق وان الزوجة رفضت العودة وأما الامرأتان فقد أفادنا انه بعد شهرين من الطلاق ذهبنا الى منزل المدعية بقصد ارجاعها لعصبة المدعى عليه كونه طلب التوسط والصلح معها كونه أراد أن يعيدها الى عصمته ولكنها رفضت العودة ومن حيث ان الشاهد لم يسمع المطعون ضـ ان الشاهد لم يسمع المطعون ضده يتلفظ بألفاظ المراجعة القولية لم يقل الزوج امامه أنه راجع زوجته او ردها إلى عصمته ولم يرد في أقوال الشاهد ما يزيد صدور لفظ عن الزوج يفيد المراجعة صراحة أو كناية واما الشاهدتان فقد ذهبنا الى دار الزوجة للتوسط في الصلح كون المطعون ضده اراد اعادتها الى منه، ومن حيث أن التوسط في اجراء المصالحة بين الزوجين لا يعد مراجعة قوليه . ولا يعدو أن يكون حديثا في المصالحة وتقريب وجهات النظر بين الزوجين كما ان هذا التوسط يجعل من الزوج كأنه علق المراجعة على موافقتها وقد سلف القول بان من شروط المراجعة ان تكون منجزة غير من معلقة على شرط وبالتالي فلم تقم البيئة الصحيحة على راجعة الزوج لزوجته اثناء العدة وان اليمين المتممة الموجهة الى الزوج لم تكن في محلها القانوني ولا تمنح الشهادة الناقصة آية قوة ثبوتيه ولا تصلح جبرا لنقض الدليل الشرعي غير انه كان على المحكمة ان تحلف الزوجة التي أنكرت المراجعة يمينا على عدم حصول هذه المراجعة وهو ما عليه الفتوى في المذهب الحنفي على فول الصاحين وفقا لما ورد في حاشية ابن عابدين وعليه يتعين على المحكمة تحليف الزوجة اليمين على انكارها لواقعة المراجعة مما يجعل من اسباب الطعن تنال من القرار لهذه الجهة وتستدعي نقض الفقرة الحكمية الثانية ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار لم تحسن تطبيق احكام المادة ٥٤ / ٣ احوال شخصية المعدلة بالقانون رقم ٤ لعام ۲۰۱۹ والتي نصت ند استيفاء المهر كلا او بعضا تكون العبرة للقوة الشرائية للمهر وقت عقد الزواج على الا يتجاوز مهر المثل يوم الاستحقاق ولم يكن هناك شرط او عرف خلاف ذلك ومن حيث أن تطبيق المادة المذكورة يقتضي أن يعرف ما يلي : اولا : ان الحكم بالقوة الشرائية للمهر وقت الاستحقاق لا يكون الا بناء على طلب الزوجة الصريح بمعنى ان المحكمة لا تقضى من تلقاء نفسها ويكون قاصرا على المهر غير المستوفي فقط ثانيا : ان المقصود بيوم الاستحقاق هو تاريخ الطلب المقدم من الزوجة وليس تاريخ التنفيذ والوفاء لان القول بخلاف ذلك يؤدي الى القول باختصاص دائرة التنفيذ على اعتبار ان الوفاء يكون أمامها مالا يصح قانونا كون الفصل في قيمة المهر هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في صلاحية محكمة الموضوع وليس شأنا تنفيذيا وليس من صلاحية رئيس التنفيذ ثالثا : لا بد من استثبات مهر المثل ويثبت مهر المثل بإخبار رجلين عدلين او رجل وامراتين فان لم تقم البينة عليه كان القول قول الزوج بيمينه وهو ما عليه الراجح في المذهب الحنفي سندا لأحكام المادة ٧٧ من مجموعة قدري باشا في الاحوال الشخصية وهي المعول عليها في استظهار القول الراجح عن الحنفية وأن للقاضي ممارسة سلطنه الموضوعية في تقدير البينة والترجيح بين بينات الطرفين ووثائقهما ثم استنباط مقدار مهر المثل على ضرة ما يظهر له من ادلة الطرفين رابعا : بعد ان يتثبت القاضي من مقدار من مقدار مهر المثل فإن له ايضا ان يمارس سلطته التقديرية في المهر وفق القوة الشرائية والقاضي هو من يحدد مقدار المهر مراعيا في ذلك كل العوامل التي تدخل في مفهوم القوة الشرائية وليس فقط قيمة المعادن الثمينة أو العملة الصعبة اي ان ينظر القاضي الى القوة الشرائية كوعاء متكامل يشمل كل العناصر التي تحدد هذه القوة ومن ذلك ظروف المعيشة واثمان السلع ومتوسط الدخل والظروف الطارئة والاستثنائية التي يمكن ان تكون قد أدت الى انخفاض قيمة النقد او ارتفاعه بشكل كبير ومفاجئ ولا يستقيم من باب العدالة والانصاف جعل الظروف الطارئة في مصلحة أحد الطرفين دون الآخر لان هذه الظروف في الأصل هي من الأمور المتوقعة والتي لم تنشأ عن ارادة المدين أو الدائن ولم يتوقعها كلاهما عند اجراء عقد النكاح فعلى لقاضي أن يلاحظ كل ذلك عند حساب قيمة المهر وله ان يستعين بالخبرة الفنية من ذوي الاختصاص في الاقتصاد والمال ان رأى ذلك ثم يقوم القاضي بعد ذلك بتقدير القوة الشرائية للمهر مراعيا العوامل السالف ذكرها وتحت سقف مهر المثل الذي ثبت له وبما يجبر الضرر اللاحق بالزوجة وكان القرار الطعين قد استمع الى بيئة الزوجة لإثبات مهر امثالها وتوفرت لديه الادلة والوثائق التي تساعده على ان يمارس سلطته التقديرية في استظهار مقدار مهر مثل الطاعنة وكان عليه ان يستنبط مقداره من خلال هذه الادلة والوثائق ومن ثم يقدر القوة الشرائية للمهر وقت التعاقد القاضي الإمام المهادي السالف ذكرها و على ان لا تتجاوز مهر المثل مما يجعل له من أسباب الطعن نتال من القرار وتستدعي نقض الفقرة الأولى منه ومن حيث ان النفقة المحكوم بها ظلت دون الحد الادنى لنفقة الكفاية التي لا بد منها مهما كان حال المكلف بها لاسيما في هذه لأونه التي ارتفعت بها اسعار السلع الأساسية ارتفاعا فاحشا وهي ظاهرة علية عن الدليل مما يجعل من اسباب الطمن تنال من القرار لهذه الجهة ايضا وتستدعي نقض الفقرة الثالثة منه لذا وعملا بأحكام المادة ٢٥١ وما بعدها اصول محاكمات لذلكتقرر بالإجماع1. قبول الطعن شكلا 2. قبول الطعن موضوعاً 3. نقض الفقرات الحكمية الأولى والثانية والثالثة من القرار الطمين 4. عدم البحث ببقية الفقرات لعدم وقوع الطعن عليها 5. إعادة تأمين الطعين إلى مسلفه اصولا 6. تضمين الخاسرة بالنتيجة الرسوم والمصار 7. اعادة الملف إلى مرجعه أصولاً