يُعدّ الاستئناف أصلياً متى قُدّم ضمن الميعاد القانوني وفي أول جلسة محاكمة، ما لم يثبت تبليغ المستأنِف قرار محكمة الدرجة الأولى؛ وتقدير الأدلة وموازنتها يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ولا يصلح وحده سبباً للمخاصمة.
يعتبر الاستئناف هو استئناف اصلي وليس تبعي كونه مقدم ضمن المدة القانونية وفي اول جلسه محاكمة وطالما أن المدعي لم يبلغ قرار محكمة الدرجة الأولى المناقشة: النظر في دعوى المخاصمةلما كانت دعوى المخاصمة هذه والمقدمة من مدعي المخاصمة. تهدف الى ابطال القرار المخاصم رقم 1498/6276 تاريخ 25/11/2018 الصادر عن الهيئة المخاصمة الغرفة الجنحية الرابعة لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعله أن الهيئة المذكورة قد وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة بلائحة المخاصمة ولما كانت وقائع الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى انه بتاريخ 29/9/2015 تقدم المدعي الشخصي. بلائحة ادعائه المباشر امام قاضي التحقيق. = والمتضمن – ان المدعي عليه المحامي. مدعي المخاصمة كان وكيلا عن المدعي الشخصي بموضوع دعوى تثبيت بيع امام المحكمة المدنية الثانية. وكان بحوزته اصل العقد المسلم اليه بموجب تلك الدعوى وذلك ثابت بإقراره بخط يده وتوقيعه بان السند بحوزته وبسبب اهماله بتلك الدعوى قام بعزله ووجه له انذار عدليا رقم 4571 تاريخ 30/8/2015 بضرورة تسليمه اصل العقد وقد تبلغ المدعى عليه الانذار اصولا ولم يبادر الى تسليمه اصل العقد المذكور وان فعل المدعى هذا يشكل جرم اساءه الامانة سندا للمادة 656 ع. عام والمشددة بموجب المادة 658 منه المعدلة بالمادة 18 من القانون رقم 2011 لذلك جاء ملتمسا اعتباره مدعيا شخصيا بمواجهة المدعى عليه بجرم اساءه امانه وكان قاضي التحقيق والإحالة. اصدر قراره المتضمن = الظن على المدعى عليه مدعي المخاصمة بجرم اساءه امانه وكانت محكمة الاستئناف استئناف الجزاء في. أصدرت قرارها بعد النقض = والمتضمن من حيث النتيجة :- قبول استئناف المدعي الشخصي. شكلا باعتباره استئنافا أصليا مقدما على السماع ضمن المدة القانونية ومستوفا شرائطه القانونية ورد الاستئناف التبعي المدعي عليه. شكلا لتقديمه خارج المدة القانونية وقبول استئناف النيابة العامة موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي : ادانة المدعى عليه مدعي المخاصمة المحامي. بجرم اساءه الامانة المسند اليه المنصوص عنه بالمادة 656 ع .عام والحكم بحبسه مدة ستة اشهر وتغريمه مبلغ 350000 ل.س وللأسباب المشددة انفاذا لحكم المادة 247 بدلاله 658 ع .عام زياده عقوبة الحبس بمقدار الثلث ومضاعفة الغرامة لتصبح العقوبة هي الحبس ثمانية اشهر والغرامة 700000 ل.س والزامه بان يدفع للمدعي الشخصي. مبلغ مليون ليرة سورية على سبيل التعويض عن الضرر النادي والمعنوي الذي لحق به. وكان القرار الصادر عن محكمة الدرجة الاولى تضمنت التخلي عن رؤية الدعوى حيث تصدق محكمة الاستئناف للحكم فأحسنت تطبيق القانون حيث تقدم المدعى عليه بطعن على القرار المذكور فأصدرت محكمة النقض الغرفة الجنحية الرابعة القرار محل المخاصمة المتضمن رد الطعن موضوعا مما استدعى تقديم دعوى المخاصمة هذه للأسباب المثارة بلائحة استدعاء الدعوىومن حيث أن محكمة استئناف الجزاء. احسنت تطبيق القانون حينما تصدق للحكم بموضوع الدعوى كون القرار البدائي المستأنف جاء متضمنا التخلي عن متابعة النظر للاختصاص الكافي كما أن المحكمة عللت قرارها التعليل القانوني السليم لجهة اعتبار استئناف المدعي هو استئناف اصلي وليس تبعي كونه مقدم ضمن المدة القانونية وفي اول جلسه محاكمة ولم يتبين أن المدعي بلغ قرار محكمة الدرجة الاولىومن حيث أن محكمة الاستئناف استثبت وقوع الجرم من قبل المدعى عليه مدعي المخاصمة من خلال الادلة المساقة والتحقيقات الجارية بالملف ومنها اقرار المدعى عليه ان اصل السند بحوزته ورفضه تسليمه للمدعي بعد انذاره |: ولما كان المدعى عليه مدعي المخاصمة لم يثبت دفعه لجهة اعاده اصل عقد البيع المذكور للمدعي الشخصي وبقي انكاره مجرد قول مرسل وكانت محكمة الموضوع قضت بالعقوبة المقررة قانوناولما كانت محكمة الاستئناف قامت بالرد على الدفوع المثارة امامها وخلصت الى نتيجة منسجمة مع واقعه الدعوى وادلتها ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اصدرت قرارها بتصديق هذا القرار ولما كان تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع ويعود لسلطتها التقديرية ولا معقب عليها مادام ذلك مبنيا على ماله اصل في ملف القضيةولما كان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقرا على ان المجادلة في قناعة المحكمة ليست منتجه ولا تؤلف سببا من أسباب المخاصمة وان تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في اطار الاخطاء المهنية الجسيمة قرار ه.ع رقم 326/2001ولما كانت محكمة استئناف الجزاء في. قد احسنت تطبيق القانون مما حدا بالقضاة المخاصمين قضاه الغرفة الجنحية الرابعة لدى محكمة النقض الى تصديق قرارها عملا بالاجتهاد المستقر على ان امور القناعة بالأدلة المطروحة بالملف لا رقابه لمحكمة النقض عليها مادامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها باستدلال سليم وبالتالي فانه لا مجال لرمي القضاء المخاصمين بوقوعهم في الخطأ المهني الجسيم ويتعين معه والحال ما ذكر رفض دعوى المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماع1 – رفض الدعوى شكلا2 – مصادره التامين وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف3 – اعادة الملف لمرجعه