لا يُعدّ الإيجاز في التسبيب أو قصور التعليل، ولو كان سببًا لنقض الحكم، خطأً مهنيًا جسيمًا ما لم يجاوز مجرد خطأ في التقدير إلى انحرافٍ فاضح لا يقع من قاضٍ يبذل عناية الرجل العادي. وتقدير الأدلة وترجيحها يبقى من إطلاقات محكمة الموضوع إذا استند إلى ما له أصل في ملف الدعوى.
ان الايجاز بالتعليل والقصور والتسبيب وان كان سببا لنقض الحكم الا انه من غير الممكن ان يرقى لدرجه الخطا المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمةخالف القرار المخاصم احكام المادة 149 اصول محاكمات جزائية حيث خلا الملف من اي دليل يؤكد ارتكاب مدعي المخاصمة لأي جرم وكل ماهناك اقوال وردت على السنه بعض المدعى عليهم وهي عطف جرمي لا يرقى لمستوى الدليلـ خالف القرار المخاصم اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض اذ جاء مقتضبا ولم يرد برد مفصل وقانوني ومستساغ على اسباب الطعن المثارة من مدعي المخاصمة واقتصرت حيثياته على بعض كلمات لا يفهم منها شيء سوى انها عامه مما يشكل خطا مهني جسيم في القانونحيث ان المدعي ايهم رداوي يهدف من دعواه الى ابطال القرار المخاصم رقم 1772/449 تاريخ 24/7/2017م الصادر عن غرفه الإحالة ب لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعله وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم برد طعنه موضوعا ولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى الصادر فيها القرار المطعون فيه عن قاضي الإحالة بدمشق برقم 227/353 تاريخ 3/5/2015م تشير الى اتهام المذكور ايهم بجناية الاخلال بتوزيع سلطه متعلقة باحتياجات المواطنين الأساسية والمدعومة في زمن الاضطرابات والحصول على منافع ماديه لقاء القيام بعمل ينافي واجبات الوظيفة وحيث ان قاضي الإحالة استند بقراره باتهام مدعي المخاصمة الى انه كان احد اعضاء لجنه المحروقات المشكلة من قبل محافظ مدينه دير الزور لدراسة طلبات تراخيص محطات المحروقات بالمحافظة وكيفيه توزيعها على تلك المحطات وكان ذلك في فتره الاضطرابات التي شهدتها المحافظة اثناء تصدي الجيش للمجموعات الإرهابية حيث كانت اللجنة تقوم بتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ويقوم اعضاءها بتوزيع المحروقات خلافا للأصول واحتياجات المواطنين واعطاء محطات معينه ذكرها قاضي التحقيق الاول بدمشق بقراره الصادر في هذه القضية مخصصات تفوق كثيرا حاجتها للمحروقات وحرمان محطات اخرى نصيبها من تلك المحروقات لقاء منافع ماديه مما ادى لنقص وفقدان للمحروقات وارتفاع في اسعارها بشكل كبير وقد استخلصت سلطه التحقيق قناعتها من التحقيقات الجارية في هذه القضية اوليا من قبل فرع الامن الجنائي في دير الزور وفرع الامن الجنائي بدمشق ومن تحقيقات اداره المخابرات بالخلاصة رقم 10068/85/327 تاريخ 13/10/2013م ومن خلال جداول التوزيع للفترة التي شهدت فيها المحافظة الاضطرابات مما يشكل القناعة الوجدانية لدى كل من قاضي التحقيق وقاضي الإحالة مصدر قرار الاتهام بكفاية الأدلة لترجيح الثبوت بحق الطاعن لدى الهيئة المخاصمة فاصدر قراره بالاتهام وايدته الهيئة بذلك وردت الطعن على قرار الاتهام موضوعا وحيث ان المدعي بالمخاصمة الذي يطلب بدعواه ابطال القرار المخاصم اثار سببين لإبطال القرار وكان الاول يتضمن ان ملف الدعوى خال من اي دليل يؤكد ارتكاب مدعي المخاصمة لما يسند اليه وكل ما اعتمده قرار الاتهام هو اقوال لبعض المدعى عليهم وهي عطف جرمي والسبب الثاني ان القرار المخاصم جاء مقتضبا ولم يرد بشكل مفصل وقانوني مستساغ على اسباب الطعن ولهذين السببين جاء القرار مستوجبا للإبطال لارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم وحيث ان اجتهادات الهيئة العامة الجزائية لدى محكمة النقض مستقرة على ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو انه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي وعليه فان تقدير الأدلة وتكوين القناعة من هذه الأدلة لا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم قرار 15 اساس 915 تاريخ 28/2/2005م وفي اجتهاد اخر ان تقدير الأدلة ووزنها من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل هذا التقدير للخطأ المهني الجسيم طالما ان ما استندت اليه له اصله في اوراق الدعوى ه.ع قرار 301/1335 تاريخ 28/12/2005م وعليه فان السبب الاول من اسباب دعوى المخاصمة يستوجب الرد واما عن السبب الثاني فان اجتهاد الهيئة العامة الجزائية لدى محكمة النقض استقر ان الايجاز بالتعليل والقصور والتسبيب وان كان سببا لنقض الحكم الا انه من غير الممكن ان يرقى لدرجه الخطأ المهني الجسيم ه .ع قرار 63 اساس 328 لعام 2005 المنشور في مجله القانون للأعوام 2004 /2005/2006م الصفحة 107 مما يتعين معه رد السبب الثاني من اسباب دعوى المخاصمة وبالتالي رد الدعوى شكلا لذلكتقرر بالإجماعـ رد دعوى المخاصمة شكلا ورد طلب وقف لتنفيذـ مصادره التامين وتضمين المدعي الرسوم – اعاده الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار