لا يُعدّ قرار الاتهام أو التصديق عليه خطأً مهنياً جسيماً متى قام على أدلة لها أصل ثابت في الدعوى وتكفي لترجيح الثبوت، لأن سلطة التحقيق لا تُلزم بإقامة اليقين الكامل؛ فهذا من اختصاص محكمة الموضوع.
سلطه التحقيق لا تتوخى ادله اليقين التي لا يمكن الحكم بالإدانة بمعزل عن توفرها امام محكمة الموضوع انما تقيم قرارها بالاتهام سندا لتوفر ادله تكفي لترجيح الثبوت ويبقى اليقين بمحاكم الموضوع وعلى هذا اجتهادات الهيئة العامة الجزائية لدى محكمة النقض ان القاضي الجزائي يستقل بوزن الأدلة وتقدير قيمتها لا يصل قراره لدرجه الخطأ المهني الجسيم طالما ان قناعته استمدت من الأدلة التي الها اصلها بالملف المناقشة: أسباب المخاصمةـ تجاهلت الهيئة المخاصمة للدفوع الجوهرية ولم تكلف نفسها عناء الرد عليها فقد انكر الجرم المسند اليه وتقاطع انكاره مع اقوال باقي المتهمين ولا يوجد دليل على وجود أيا من الاركان القانونية للجرم سواء الركن المادي ام الركن المعنوي وان عدم الرد على الدفوع اخلاء بحق الدفاع ويشكل خطا مهني جسيمـ التفات الهيئة المخاصمة عن ما هو موجود في ملف الدعوى من ادله والحكم خلافا لها ولما له اصل ثابت في الملف القضائي وتجاهل ان القرار المطعون فيه غفل عن ايراد القرارات التي اسست لصدور الحكم يشكل خطا مهني جسيم فالمدعي بالمخاصمة طالب بالأكاديمية العربية باللاذقية ويداوم فيها ووثائق اخرى واعتمدت المحكمة بقرارها المخاصم على ادله غير موجودهـ الركن المادي للجريمة غير متوفرة وكان المتوجب على الهيئة المخاصمة التحقق من توافر الاركان القانونية للجرم جريمة الاختلاس وسوق الدليل على توافرهافي القانونلما كان المدعي بالمخاصمة بشار جانودي يهدف من دعواه ابطال القرار المخاصم رقم 1371/1479 لعام 2018 الصادر عن غرفه الإحالة ج لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعله ارتكاب الهيئة المخاصمة للخطأ المهني الجسيم عندما قضت برد طعنه موضوعاوحيث ان الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى ان قاضي الإحالة الاول في اللاذقية اصدر قرارا باتهام المدعي بالمخاصمة بشار بجناية اختلاس الاموال العامة المنصوص عنها بالمادة 8 من قانون العقوبات الاقتصادي رقم 3 لعام 2013م ... الى اخر القرار وكان برقم 163/53 لعام 2017موحيث ان وقائع هذه الدعوى وفقا لما جاء بقرار الاتهام المذكور تتلخص بان المدعى عليهم فيها مدعي المخاصمة بشار جانودي وعبد الناصر عوامه وطارق عوامه ومحمد جانودي اقدموا على استخدام اشتراكاتهم الخليوي لتامين مكالمات دوليه وارده على شبكه الانترنت وتوزيعها ضمن اراضي الجمهورية العربية السورية بالاتفاق والتواطؤ مع المدعى عليه باسم جانودي الذي يقوم بتامين الاتصالات وتوريدها خارج القطر مع شركات عالميه عن طريق شبكه الأنترانت كونه صاحب خبره في هذا المجال ويقيم خارج القطر ويحمل شهاده دكتوراه في هندسه الاتصالاتوحيث ان قاضي الإحالة مصدر قرار الاتهام استند بقراره باتهام مدعي المخاصمة بشار الى تحقيقات الهيئة المركزية والرقابة الداخلية لدى المؤسسة العامة للاتصالات ووثائق مبرزة مع التقارير تثبت تسجيل عده خطوط هاتفيه باسم مدعي المخاصمة تفوق الوضع المعتاد لشخص العادي وبقائها في حاله تشغيل دائم وكان يتم استخدامها لتامين مكالمات دوليه وارده عبر الانترنت وتوزيعها ضمن اراضي القطر مما فوت على المؤسسة العامة للاتصالات مبالغ تقدير قيمتها ب 16,982,296 ليره سوريه وحيث ان هذه الأدلة التي اوردها قاضي الإحالة بقراره المطعون فيه وقنع بها كدليل يرجح الثبوت بحق مدعي المخاصمة وتكفي لحمل قراره على اسبابه وموجباته فسلطه التحقيق لا تتوخى ادله اليقين التي لا يمكن الحكم بالإدانة بمعزل عن توفرها امام محكمة الموضوع انما تقيم قرارها بالاتهام سندا لتوفر ادله تكفي لترجيح الثبوت ويبقى اليقين بمحاكم الموضوع وعلى هذا اجتهادات الهيئة العامة الجزائية لدى محكمة النقض ومنها القضية رقم اساس 491 الصادر فيها القرار رقم 140 بتاريخ 12/4/2004مولما كانت قناعه قاضي الإحالة التي صدقت الهيئة المخاصمة قراره بالاتهام مستمده من الدليل المحكي عنه انفا اي مما له اصله في اوراق الدعوى فلا مجال للقول ان القرار المخاصم قد وقع بالخطأ المهني الجسيم بحسبان ان القاضي الجزائي يستقل بوزن الأدلة وتقدير قيمتها لا يصل قراره لدرجه الخطأ المهني الجسيم طالما ان قناعته استمدت من الأدلة التي الها اصلها بالملف ه .ع قرار 115 اساس 1412 تا 3/4/2006مومن حيث انه وعلى ما ذكر انفا فان اسباب المخاصمة المثارة لا ترقى الى مرتبه الخطأ المهني الجسيم مما يقتضي رد الدعوى شكلالذلكتقرر بالإجماعـ رد دعوى المخاصمة شكلا ورد طلب وقف التنفيذـ مصادره التامين وتضمين المدعي الرسوم – اعاده الملف لمرجعه مع صورة عن القرار