إذا أُعيد صكّ التنازل عن الدعوى والحق المدعى به إلى من أبرزَه، زالت عنه الحجية العملية في الخصومة، فلا يكون على المحكمة واجب بحثه أو التعويل عليه ما دام لم يعد منتجاً في الدعوى. ويبقى تقدير الدفوع والأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع ضمن حدود سلامة الاستدلال.
أن صك التنازل عن الدعوى وعن الحق المدعى به المنسوب صدوره عن المدعيين والذي أبرزه الطاعن أمام محكمة الاستئناف قد أعيد للطاعن من قبل المحكمة بناء على طلبه وبموافقة الجهة المدعية. وبالتالي لا تثريب على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان هي لم تبحث بهذا الصك طالما لم يعد له أثر في الدعوى ولو جرى حفظ صورة عنه في ملف الدعوى المناقشة: اسباب الطعن 1. ان الجهة الطاعنة قد أبرزت امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه صكاً يضمن تنازل المدعيان محمد وجميل عن هذه الدعوى وعن الحق المدعي به وتم حفظه بصندوق المحكمة ولم يذكر المدعيان هذا التصريح ولم يعترضا عليه وبالتالي فهو حجة عليهما وان القرار المطعون فيه قد أغفل هذه الحقيقة وتجاوزها وهي وثيقة منتجة بالدعوى ولم يأت على ذكرها. 2. تجاوزت المحكمة ادعائنا بالتقابل والذي أرفقنا به تصريح يفيد ببيع الأب مصطفی سليم لابنته سلام تمام حصته السهمية من العقار رقم 773 طرطوس العقارية 3. ان محكمة الاستئناف رفضت ادخال الذين طلبنا ادخالهم كأطراف أصليين في الدعوى ورفضت تبليغهم في القانون حيث ان الجهة المدعية (المطعون ضدها) تهدف من دعواها الى منع المدعى عليه (الطاعن) من معارضتها في استعمال عقارها رقم 773 من منطقة طرطوس العقارية والزامه بتسليمها العقار المذكور تأسيسا على أن المدعى عليه يشغل هذا العقار بدون مستند قانوني وحيث أن المدعى عليه تقدم بادعاء متقابل طلب فيه إلزام الجهة المدعية بالتعويض من جراء دعاوى قضائية سابقة بينهما تثبت أحقيتها بالحصة السهمية موضوع الدعوى. وبالمحاكمة الجارية أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها بالحكم للجهة المدعية بطلباتها بالدعوى ورد الادعاء المتقابل عدم توافر موجباته القانونية وأيدتها بذلك محكمة الاستئناف المدني بقرارها المطعون فيه. ولعدم قناعة المدعى عليه بالقرار المذكور بادر للطعن به للأسباب المذكورة أعلاه – ومن حيث أن صك التنازل عن الدعوى وعن الحق المدعى به المنسوب صدوره عن المدعيين والذي أبرزه الطاعن أمام محكمة الاستئناف قد أعيد للطاعن من قبل المحكمة بناء على طلبه وبموافقة الجهة المدعية. وبالتالي لا تثريب على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان هي لم تبحث بهذا الصك طالما لم يعد له أثر في الدعوى ولو جرى حفظ صورة عنه في ملف الدعوى. – ومن حيث ان تقدير الوقائع ووزن الأدلة فيما بينها هو من صميم عمل القاضي ويملك قضاة الموضوع في ذلك السلطة التقديرية فلا معقب عليهم طالما أن استخلاصهم جاء سليمة ومتوافقاً مع أدلة الدعوى ووقائعها وظروفها. – ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى و ناقشت الدفوع المثارة أمامها وتوصلت الى نتيجة سليمة تتفق مع الأصول والقانون فجاء قرارها محمولا على أسبابه ولا تنال منه الأسباب المثارة بلائحة الطعن. لذلك تقرر بالإجماع 1 – رفض الطعن موضوع 2 – مصادرة التامين وإلزام الطاعن بالمصاريف 3 – إعادة الملف لمرجعه اصولاً