• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تلتزم محكمة الاستئناف بالرد على الدفوع المثارة أمامها وأمام محكمة الدرجة الأولى، وإغفال الدفع بعدم الاختصاص المكاني يعيب الحكم بالخطأ المهني الجسيم

تنتقل الدفوع إلى محكمة الاستئناف ولو لم يُستأنف الحكم صراحةً من الخصم الرابح، وعلى المحكمة أن تفصل في جميع الدفوع الجوهرية المثارة في الدعوى والطعون، ولا سيما الدفع بعدم الاختصاص المكاني؛ وإغفال ذلك يُشكل خطأً مهنيًا جسيمًا.

نص الاجتهاد

تنتقل دفوع من قضي له بالدعوى حكماً أمام محكمة الاستئناف التي يجب عليها الرد على كافة الدفوع المثارة أمامها وتلك المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى. إن عدم مناقشة الهيئة المخاصمة الدفع بعدم الاختصاص المكاني وفق أحكام الأصول والقانون ينحدر بقرارها إلى درك الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطاله المناقشة: أسباب المخاصمة : 1. إن الهيئة المخاصمة خالفت قانون أصول المحاكمات فيما يتعلق بالاختصاص المكاني. 2. الهيئة المخاصمة خالفت قواعد الإثبات وخاصة المادة / ٥٤/ بينات التي لا تجيز الإثبات بالشهادة بموضوع الدعوى في القانون : من حيث أن دعوى مدعي المخاصمة تقوم على المطالبة بقبولها شكلاً ووقف تنفيذ القرار المشكو منه ومن ثم قبولها موضوعاً وابطال القرار المخاصم رقم ١٠٦٤/١١٦٥ تاريخ ٢٠١٩/٩/٣٠ الصادر عن الهيئة المخاصمة وإلغاء كافة آثاره ومفاعيله القانونية والحكم برد الاستئناف وتصديق القرار المستأنف وإلزام الهيئة المخاصمة مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بالتعويض. إلخ. ومن حيث أن مدعي المخاصمة يؤسس دعواه على وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم للسببين أعلاه. ومن حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تتلخص في أن مدعي المخاصمة عنها هذه الدعوى تتلخص في أن مدعي المخاصمة كان قد ادعى بصفته الشخصية بتاريخ ۲۰۱۷/۱/۱۰ أمام محكمة البداية المدنية بدمشق بطلب تثبيت شرائه للسيارة التي تحمل اللوحة رقم /٤٩٢٩٣٣/ مرسيدس ٢٨٠ من المدعى عليهما وتسجيلها على اسمه لدى مديرية النقل البري بدمشق. ومن حيث أن المدعى عليهما طالب المخاصمة والمدعى بمواجهته أنس. قد رفعا الدعوى بادئ ذي بدء بعدم اختصاص محكمة البداية المدنية بدمشق المكاني لرؤية الدعوى تأسيسا على إقامتهما في مدينة النبك بحسب سندي الإقامة وطلباً إحالة الدعوى إلى محكمة البداية المدنية في النبك. ومن حيث أن محكمة البداية بدمشق قضت برد الدعوى لعدم الثبوت بتعليل أن المدعي لم يعدد الأساس القانوني الذي يجيز له الإثبات بالشهادة وأن الدعوى تفتقر إلى الدليل ولم تلتفت المحكمة للدفع بعد الاختصاص المكاني. ومن حيث أنه ولعدم قناعة المدعي بالقرار بادر إلى استئنافه وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم وفق دعوى المدعي والزامه برصيد الثمن سبعة عشر مليون ليرة سورية. ومن حيث أن محكمة الاستئناف أقامت قضاءها على أن السيارة مسجلة لدى مديرية النقل بدمشق مما يجعل محاكم دمشق مختصة مكانياً للنظر بالدعوى كما أن محكمة الاستئناف قد اعتبرت ضبط الأمن الجنائي رقم / ٤٥٤/ تاريخ ٢٠١٧/١/٢٦ المنظم استناداً لشكوى المدعي عيسى. بحق المدعى عليهما التي مفادها أن السيارة كانت أمانة لدى محمد. فأخذاها بالقوة من مكتب المذكور مبدأ ثبوت بالكتابة يجيز الإثبات بالشهادة واستمعت لأقوال الشهود. ومن حيث أنه ولعدم قناعة المدعى عليهما بالقرار فقد أوقعا عليه الطعن أمام الهيئة المخاصمة وتمسكا بعدم الاختصاص المكاني لمحكمة بداية دمشق. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة وفي سياق ردها على الطعن بعدم الاختصاص المكاني بأن محكمة البداية قد أهملت البحث بهذا الدفع والتفتت عنه وقضت برد الدعوى لعدم الثبوت وأن الجهة المدعى عليها لم تبادر لاستئناف القرار لا أصلياً ولا تبعيا وقد اتجهت دفوعنا لناحية تصديق القرار المستأنف الأمر الذي يستشف منه تنازل الجهة المدعى عليها عن هذا الدفع مما لا يجوز لها إثارة هذا الدفع مجدداً أمام محكمة النقض. ومن حيث أن القرار لم يلق قبول المدعى عليه فقد بادر إلى دعوى المخاصمة هذه تأسيسا على وقوع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أن دفوع من ربح الدعوى تنتقل حكماً أمام محكمة الاستئناف التي يتوجب عليها الرد على كافة الدفوع المثارة أمامها وتلك المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى مما يعني أن دفع المدعى عليه مدعي المخاصمة بعدم الاختصاص المكاني يبقى قائماً أمام محكمة الاستئناف ويتوجب عليها مناقشته مع أحكام قانون الأصول. ومن حيث أن محكمة الاستئناف أعلنت اختصاص محكمة البداية بدمشق المكان تأسيسا أن المركبة مسجلة لدى مديرية النقل البري بدمشق. ومن حيث أن القرار لم يلق قبول المدعى عليهما فقد طعنا به وأثارا بالسبب الأول الطعن بعدم الاختصاص المكاني. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة وفي سياق ردها على السبب المتعلق بالطعن بعدم الاختصاص المكاني عللت بأن المدعى عليهما لم يستأنفا القرار البدائي لا أصلياً ولا تبعياً وأن دفوعهما أمام محكمة الاستئناف اقتصرت على المطالبة بتصديق القرار واعتبرت الهيئة المخاصمة بأن ذلك يعد تنازلا من المدعى عليهما عن الدفع بعدم الاختصاص المكاني. ومن حيث أن مما ذهبت إليه الهيئة المخاصمة ينطوي على مخالفة أبسط القواعد القانونية الناظمة لمبدأ مناقشة الدفوع والرد وفق أحكام القانون ومن حيث أن عدم مناقشة الهيئة المخاصمة الدفع بعد الاختصاص المكاني وفق أحكام الأصول والقانون ينحدر بقرارها إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطاله. ومن حيث أن الهيئة السابقة كانت قبلت الدعوى شكلا مما يتعين والحالة اعلاه قبولها موضوعاً. لذلك تقرر بالإجماع: 1. قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض برقم ١١٦٥ أساس / ١٠٦٤/ تاريخ ٢٠١٩/٩/٣٠ والغاء كافة الآثار القانونية المترتبة عليه. 2. تثبيت قرار وقف تنفيذ القرار المخاصم إلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع مبلغ قدره ألف ليرة سورية لمدعي المخاصمة تعويضاً له عن أضراره. 3. إعادة التأمين إلى مسلفه. 4. اعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار