إذا استُعملت وكالة عدلية بعد وفاة طرفيها لإجراء بيع عقار ونقل ملكيته والاستيلاء عليه، جاز اعتبار ذلك تصرفاً جرمياً ذا وصف تزويري بحسب الثبوت. وتكييف الجرم النهائي من اختصاص محكمة الموضوع، ولا يقيّدها وصف قاضي الإحالة إذا انتهت إلى ثبوتٍ يقيني.
من التصرفات الجرمية القيام باستعمال وكالة عدلية بعد وفاة كل من الوكيلة والموكلة في عملية بيع ونقل ملكية العقار موضوع الدعوى والاستيلاء عليه بالدخول اليه عنوه وهو تزوير جنائي محكمة الموضوع هي التي تعطي الوصف الجرمي الصحيح للأفعال الجرمية المنظورة أمامها ولا يقيدها قرار الاتهام بالوصف الذي اسبغه قاضي الإحالة لذلك الفعل بحال الثبوت اليقيني المناقشة: أسباب المخاصمة – لا وجود لجرم ولا لفعل جرمي اقدم مدعي المخاصمة على ارتكابه فلا الوثائق تحمل توقيعه ولا علاقة له بالبائعين والشارين ولا المالكين واقوال المدعى بحقه غير صحيحة ولم يقدم اي دليل ملموس على صحتها – الجرم على فرض قيامه فهو جنحوي الوصف وليس جنائي فالتزوير ارتكب بقصد بيع عقار وهو ورقة خاصة – المادتين 448 و 449 عقوبات عام التي اعتمدتها الهيئة المخاصمة بقرارها لا تنطبق على مجريات القضية في القانون لما كان مدعى المخاصمة مصطفى شاويش يهدف من دعواه ابطال القرار المخاصم رقم 1582/1678 لعام 2014 م الصادر عن غرفة الاحالة لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعلة وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم عندما قضت بقرارها برد طعنه موضوعا وحيث ان الدعوى الاصلية التي تفرعت عنه دعوى المخاصمة تشير الى ان مدعى المخاصمة مصطفى اتفق مع عدة اشخاص مدعى عليهم في هذه القضية على عملية الاستيلاء على منزل ورثة المرحومة وداد الطابع والده المدعى بشار محمود مفتي مستغلين وجود وكالة منظمة من المرحومة وداد لشقيقتها المتوفاة سعاد الطابع حيث تم استخدام هذه الوكالة بتنظيم عقد بيع لمنزل وهو برقم 2788 منطقة البلد العقارية باللاذقية من اسم سعاد الى الدعوة وحيده الحلو والدة المدعى عليه جمال سليمة وتم تثبيت البيع لاسم المدعى عليه ديب جانوبي الذي نظمت له وحيده الحلو عقد بيع للمنزل المذكور قضائيا وجرى تهريب العقار لأشخاص اخرين وتم الاستيلاء على العقار واشغاله من قبل الشاري الاخير وتأسيسا على ذلك ولما جاء من اعترافات التحقيقات الفورية بما جاء بأقوال المدعى الشخصي وبمحضر المقابلة الوجاهية بين المدعى عليه علي جانودي وبين مدعي المخاصمة فقد اصدر قاضي الاحالة الاول باللاذقية قراره المطعون فيه رقم 623/1732 لعام 2014 باتهام المدعى بالمخاصمة وكان معللا تعليلا قانونيا سليما واستخلص القاضي قناعته الوجدانية بالاتهام مماله اصله بالملف وجاء القرار المخاصم بعد ذلك برد الطعن الواقع عليه موضوعا بعد سرده اسباب الطعن مناقشتها والرد عليها مما يجعله موافقا للأصول والقانون ومتوافقا مع الاجتهادات الهيئة العامة الجزائية لدى محكمة النقض ولا يحوي ان خطأ مهني جسيم لتوفر الادلة الكافية لترجيح الثبوت بارتكاب مدعي المخاصمة للجرم المسند اليه وهي اللازمة لصحة الاتهام بحسبان ان سلطة التحقيق لا تتوفى ادلة اليقين الاتهام يقوم على توفر ادلة كافية لترجيح الثبوت وسلطة التحقيق لا تتوفى ادلة اليقين التي هي من عمل محكمة الموضوع يكفي لتوجيه الاتهام وجود شواهد وقرائن تجعل التهمة محتملة والادلة مرجحة ويبقى اليقين من عمل محكمة الموضوع ه . ع . قرار 649 /961 لعام 2004 م وقد توفرت مثل هذه الادلة المذكورة انفا وثبت ان التصرفات الجرمية تتمثل بالقيام باستعمال وكالة عدلية بعد وفاة كل من الوكيلة والموكلة في عملية بيع ونقل ملكية العقار موضوع الدعوى والاستيلاء عليه بالدخول اليه عنوه ولما كانت محكمة الموضوع هي التي تعطي الوصف الجرمي الصحيح للأفعال الجرمية المنظورة امامها ولا يقيدها قرار الاتهام بالوصف الذي اسبغه قاضي الاحالة لذلك الفعل بحال الثبوت اليقيني مما يتعين معه والحال ما ذكر رد الدعوى المخاصمة شكلا لذلك تقرر بالإجماع – رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ – مصادرة التامين وتضمين المدعى الرسوم