الإدانة بالافتراء الجنائي لا تقوم على مجرد عدم صحة الادعاء، بل يلزم إثبات الركن المعنوي الخاص المتمثل بالقصد الجرمي وسوء القصد والنية في الإضرار، مع تسبيبٍ يورد الوقائع والأدلة المستخلصة منها هذه العناصر.
من المتوجب في جرائم الافتراء الجنائي والاتهام بها ان يتحرى القاضي مصدر القرار من اثبات النية الجرمية وسوء القصد من قبل المدعى عليه بالافتراء المناقشة: في اسباب طعن الحق العام: أخطأ القرار في التوصيف الجرمي وهو على فرض ثبوته افتراء جنحوي الوصف وهو مشمول بأحكام مرسومي العفو رقم 6 و20 لعام 2019 و2020 في اسباب طعن محمد عمر: 1 – خالف القرار أحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة حيث تم تحريك دعوى الحق العام بجرم غير ما تم اعلام النقابة عليه 2 – عدم قيام الركن المادي لجريمة الافتراء الجنائي 3 – عدم توافر القصد الخاص بجريمة الافتراء الجنائي النظر في الطعنين: حيث ان قاضي الإحالة في دمشق وبموجب قراره المطعون فيه رقم 413 تاريخ 22/7/2020 قد انتهى الى اتهام المدعى عليه محمد عمر قباقيبي بجناية الافتراء الجنائي وفق احكام المادة 393/2من قانون العقوبات وذلك على خلفية تقديمه شكوى خطية الى السيد وزير العدل يتهم فيها قضاة محكمة الجنايات بدمشق بأنهم مثالا للقضاء في سرعة البت بالدعاوي امام المحكمة بغير حق وبغير قانون اضافة الى ان صدور مثل هذه القرارات يؤكد ان وراء الأكمة ما وراءها ولما كان الاجتهاد القضائي قد استقر على انه من المتوجب في جرائم الافتراء الجنائي والاتهام بها ان يتحرى القاضي مصدر القرار من اثبات النية الجرمية وسوء القصد من قبل المدعى عليه بالافتراء وينبغي أن يُعنى القرار في مثل هذه الجرائم ببيان القصد بعنصرية المذكورين وايراد الوقائع والأدلة التي استخلص منها توفره فاذا اقتصر القرار على بيان كذب الوقائع فان ذلك لا يكفي لأثبات جرم الافتراء إذا لم يظهر النية الجرمية ومقصد الإضرار بالغير لان ذلك يجعل القرار مشوبا بالغموض وقاصرا في بيانه واسبابه وجديرا بالنقض لذلـك تقرر بالأجماع 1 – قبول الطعنين موضوعا ونقض القرار المطعون فيه 2 – اعادة التامين لمسلفه 3 – اعادة الملف لمرجعه لأجراء المقتضى