إذا كانت الأدلة المطروحة ترجّح الاتهام وتستند إلى ما له أصل في ملف الدعوى، جاز لقاضي الإحالة إصدار قرار الإحالة دون أن يُطالَب بإثبات اليقين المطلق، لأن وزن الأدلة وتقدير كفايتها للتجريم من اختصاص محكمة الموضوع.
ان الاجتهاد مستقر على ان مهمة قاضي الاحالة هي تدقيق واقعات القضية ليرى فيما اذا كانت الأدلة المطروحة امامه كافية للاتهام ام لا وليس من وظيفته التحري عن اليقين المطلق لان ذلك يعود لمحكمة الموضوع التي تملك حق تقدير هذه الأدلة وفيما اذا كانت كافية للتجريم ام لا وتستقل بوزنها المناقشة: أسباب الطعن المحكمة لم تأخذ بأقوال الطاعن بانه بريء من الجرم المسند له ولم نناقش دفوع الطاعن والمعطيات الموجودة في الاضبارة. النظر في الطعن حيث ان قاضي الاحالة قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليه الطاعن بجناية حيازة المواد المخدرة بقصد التعاطي المنصوص عنها بالمادة /43/ من القانون رقم /2/2 لعام 1993 ومحاكمته لأجل ذلك أمام محكمة الجنايات بدمشق وحيث ان الاجتهاد مستقر على ان مهمة قاضي الاحالة هي تدقيق واقعات القضية ليرى فيما اذا كانت الأدلة المطروحة امامه كافية للاتهام ام لا وليس من وظيفته التحري عن اليقين المطلق لان ذلك يعود لمحكمة الموضوع التي تملك حق تقدير هذه الأدلة وفيما اذا كانت كافية للتجريم ام لا وتستقل بوزنها وحيث ان قاضي الاحالة قد سود واقعة الدعوى وناقش ادلتها مناقشة قانونية سليمة واحسن تقدير الوقائع ووزن الادلة وناقش اركان الجرم وبين الأسس التي اعتمد عليها وتحقق من خلال اوراق الدعوى التحقيقات الجارية فيها ومصادرة السيجارة واعترافه القضائي وتقرير الخبرة الفنية الذي اكد ان السيجارة فيها مادة الحشيش المخدر والتحقيقات الأولية المتوافقة والمنسجمة مع كافة التحقيقات الجارية بالملف ووجدها ترجح الثبوت لاتهام الطاعن بجناية حيازة المواد المخدرة بقصد التعاطي بتعليل سائغ ومقبول وحيث أن الأسباب المثارة في لائحة الطعن لا تعدو في جوهرها مجادلة قاضي الإحالة في تقديره للأدلة و مدى كفايتها للاتهام وهو امر موضوعي متروك له طالما ان تقديره سليم ومستمد مما له اصل في اوراق الدعوى مما يجعل هذه الأسباب لا تنال من القرار المطعون فيه ويتوجب ردها موضوعا لذلك تقرر بالأجماع 1 – رد الطعن موضوعا 2 – صادرة سلفة التامين 3 – اعادة الملف لمرجعه