لا يُفترض القصد الجنائي، بل يُستخلص من الوقائع والقرائن المادية المحيطة بالفعل. وإذا تجاوزت النتيجة قصد الفاعل فلا تقوم المسؤولية المقصودة إلا إذا ثبت أنه توقع حصولها وقبل المخاطرة بها.
ان القصد هو من الامور الباطنية التي تكشفها ظروف الحادث والمشاهدات والافعال المادية المقترنة من الفاعل ونص الماده 188 ع .عام التي اعتبرت الجريمة مقصودة وان تجازوت النتيجة قصد الفاعل اشترطت ان يكون قد توقع حصولها فقبل بالمخاطرة المناقشة: أسباب المخاصمة1ـ لم تناقش الهيئة المخاصمة النية الجرمية لدى طالب المخاصمة التي هي ركن اساسي التي تقوم على جرائم القتل وبانتفاء نيه القتل لا وجود للجريمة 2ـ خالف القرار المخاصم وقائع الدعوى ووقع بخطأ مهني جسيم عندما لم يلحظ ولم يناقش قرار قاضي التحقيق وقرار قاضي الإحالة الذي جاء في حيثياته ان ضبط الشرطة قد تم في ظروف نفسيه معقده وتضمن وقائع غير صحيه واكد ان غايه طالب المخاصمة الهرب فقط 3ـ تغاضت الهيئة المخاصمة عن وثائق هامه لم تناقشها وذلك عندما لم تلحظ ان جهة الادعاء الشخصي لورثه المرحوم غدير عيسى اسقطت حقها الشخصي وتم الادعاء بمواجهه طالب المخاصمة بجرم التسبب بالوفاة دون القتل قصدا 4ـ خالفت الهيئة المخاصمة اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض التي اوجبت على انه وان كان يكفي لقاضي الإحالة الأدلة الترجيحية الا ان هذه الأدلة يجب ان تكون واضحه ودقيقه 5ـ لم يناقش القرار المطعون فيه اقوال منظمي الضبط الاولي المستمع اليهم امام قاضي التحقيق ولم يرد عليها الرد القانوني السليم مما اوقع قاضي الإحالة مصدر القرار بالاتهام بالخطأ ووقوع الهيئة المخاصمة التي جارته برد الطعن عليه بالخطأ المهني الجسيم حيث ان تبديل الوصف الجرمي لم يكن في محله في القانونلما كان المدعي بالمخاصمة يهدف من دعواه الى ابطال القرار المخاصم الصادر عن غرفه الإحالة ج لدى محكمة النقض برقم 1894/1875 لعام 2016 والمطالبة بالتعويض لعله وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم برد طعنه موضوعا على قرار اتهامه بجنايتي القتل القصد والشروع التام بالقتل القصد وفق احكام المادتين 534 ع – عام و 534بدلاله المادة 200 منه وذلك للأسباب التي اوردتها بلائحة ادعائه بالمخاصمة والمذكورة انفاولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه تشير الى ان قاضي الإحالة الاول بحمص كان قد اصدر قراره رقم 5/16 تاريخ 10/1/2016م المتضمن اتهام المدعي بالمخاصمة بجنايتي القتل قصدا والشروع فيه على النحو المذكور انفا حيث تتلخص وقائع الدعوى بان مدعي المخاصمة كان ملاحقا بجرم التسبب بوفاة المرحوم جهاد عبدالنور نتيجة دهسه بدراجته ولكونه كان يتهرب من الملاحقة كان كل من شقيق المرحوم جهاد عماد عبدالنور وابن المتوفي جميل عبدالنور يتبعان اخباره ومكان تواجده لا علام الشرطة عنه ومساعدتها باللقاء القبض عليه الى ان علما بتواجده على طرق فيرزوه – ذيدل فاخبر الشرطة وذهبت دوريه شرطيه بسيارتها لا لقاء القبض عليه فيما ذهب ايضا كل من جميل وعماد بسيارتهما سوزوكي برفقه الشرطي المرحوم غدير وتمكنوا من ادراكه في الطريق وتوقفت سيارتهما السوزوكي على يسار الطريق بمواجهه سيارته ونزل منها الثلاثة ولدى مشاهدته لهم حاول الهرب بزياده سرعه سيارته واثناء هروبه دهس كل من الشرطي غدير عيسى وجميل عبدالنور فتوفي الاول واصيب الثاني وكانت سيارة الشرطة متوقفة على يمين الطريق عندها اطلق احد عناصرها النار بالهواء فتوقف مدعي المخاصمة والقي القبض عليه .وحيث ان قاضي الإحالة الاول بحمص اصدر قراره بالاتهام معتبرا ان وقفا للقصد الاحتمالي المنصوص عنه بالمادة 188 ع .عام معتبرا ان الركن المادي للجريمتين وعلاقه السببية قد توافر في فعله غير المشروع وتم عن قصد وارده قد لا تتوفر فيها نيه القتل والايذاء ولكن المادة 188 ع .عام (( تعد الجريمة مقصودة وان تجاوزت النتيجة الناشئة عن الفعل او عدم الفعل قصد الفاعل اذا كان قد توقع حصولها فقبل بالمخاطرة ))وحيث ان القصد هو من الامور الباطنية التي تكشفها ظروف الحادث والمشاهدات والافعال المادية المقترنة من الفاعل ونص المادة 188 ع .عام التي اعتبرت الجريمة مقصودة وان تجاوزت النتيجة قصد الفاعل اشترطت ان يكون قد توقع حصولها فقبل بالمخاطرة على ما هو صراحه النص وما استقر عليه الاجتهاد وحيث ان مدعي المخاصمة وان كان يوجد بينه وبين المصاب جميل عداوة سابقه الا انه الثابت من ظروف الحادث وكيفيه حصوله واقوال الشهود ووفقا لما جاء بقرار الاتهام سواء في حقل الوقائع او حقل المناقشة القانونية ان مدعي المخاصمة عندما شاهد سيارة سوزوكي تتوقف امامه على يسار الطريق وترجل منها جميل عبدالنور الشرطي غدير عيسى زاد من سرعته بقصد الفرار مما ادى لدهس الشرطي غدير ووفاته واصابه جميل وكانت سيارة الشرطة قد توقفت خلفهم على يمين الطريقوقد تبين من اقوال الشهود فادي نعمات امام قاضي التحقيق انه شاهد سيارة سوزوكي توقفت بشكل عرضاني فجأة مقابل سيارة شحن صينيه وسط يقودها عبدالله ميدع على مسافه سته امتار واغلقت الطريق وترجل منها ثلاثة اشخاص جميل وعماد عبدالنور وشخص اخر لا يلبس لباس الشرطة والشاهد ياسر القرية افاد امام قاضي التحقيق ايضا انه عندما كان يركب مع ميدع بسيارته الشاحنة على طريق فيرزوه زيدل توقفت سيارة سوزوكي امامهم ونزل منها جميل وشخص اخر وحاول ميدع الهروب من السوزوكي واذبه يصدم كل من جميل والشخص الاخر وعندما سمع صوت اطلاق نار توقف ولم يكن بقصد دهس احد ولكن حدث ذلك نتيجة خوفه وافاد الشاهد رئيس الدورية الشرطية الضابط محمد زهرة ان ميدع لم يتوقف عندما شاهدهم وامروه بالوقوف وزاد من سرعته ونتيجة خوفه انحرف بالسيارة وصدم المرحوم غدير العيسى وجميل عبدالنوروحيث ان الثابت بوقائع وادله القضية ان مدعي المخاصمة لم يكن يعلم بانه جميل وعماد حضرا مع الشرطة لا لقاء القبض عليه والفعل المادي الذي قام به وهو زياده سرعه سيارته لدى رؤيته لخصومه كان وليد لحظته وهو بحاله المسير في السيارة وانه ليس هو من كان يلاحق المرحوم غدير العيسى الشخصي الذي تم دهسه والذي اسقط ورثته حقهم الشخصي عند وكل من عماد جميل وانما على العكس هم من كانوا يلاحقونه لا لقاء القبض عليه لوجود اذاعه بحث بحقه ونتيجة مفاجأته وخوفها ارتكب حادث الدهسوكان جديرا بقاضي الإحالة الاول بحمص مصدر قرار الاتهام ان يضع تلك الوقائع والأدلة موضع البحث والمناقشة وعلى ضوء ذلك التأكد فيما اذا كان مدعي المخاصمة قد توفرت فيه وبعمله ما اوجبه نص المادة 188 عقوبات عام بان المذكور قد قصد فعلا ارتكاب عمليه الدهس وتوقع حصول الوفاه وقبل بالمخاطرة وذلك على ضوء ما هو عليه حكم القانون وما استقرت عليه الاجتهادات القضائية لبيان ان الاركان والشروط القانونية للمادة 188 ع .عام قد توفرت بفعله الجرمي لاتهامه بجناية القتل القصد استنادا للقصد الاحتمالي والشروع فيه وحيث ان الهيئة المخاصمة مصدرة القرار المخاصم قد جاءت قاضي الإحالة فيما انتهى اليه من نتيجة بالاتهام وردت الطعن المقدم من مدعي المخاصمة موضوعا دون ان تبحث بمدى توفر الاركان القانونية للجرم مما اوقعها بالخطأ المهني الجسيم الموجب للأبطال مما يتعين معه قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار المخاصملذلكتقرر بالإجماعـ قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار المخاصم قم 1894 اساس 1875 تاريخ 31/7/2016م غرفه الإحالة لدى محكمة