لا تقوم المخاصمة على مجرد منازعة المحكمة في تقدير الأدلة أو في قناعتها الوجدانية متى كان الاستدلال القانوني سليماً، ولا يُعدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً ما لم يظهر انحراف بيّن عن الأصول أو مخالفة قانونية واضحة.
ان من صلاحيات محكمة النقض مراقبة حسن تطبيق القانون وصحة تفسيره وهي لا تحاكم الدعاوى انما تراقب الاحكام والقرارات المطعون بها من حيث سلامتها ومطابقتها للقانون ولا تتدخل في قناعه قضاة الموضوع المناقشة: أسباب المخاصمة1ـ السيد قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الإحالة ثم الغرفة المخاصمة لدى محكمة النقض كلهم استندوا في اتهام مدعي المخاصمة بالجرم المسند اليه على مجرد الاعترافات الأولية الأمنية المنتزعة منهم بالجبر والشده وقد تراجع عنها قضائيا ولا يوجد ما يؤيد تلك الاعترافات ....2ـ اعتراف باقي المدعى عليهم على مدعي المخاصمة يعتبر عطف جرمي لا يكفي وحده للاتهام 3ـ ان عدم الرد على اسباب الطعن الجوهرية متى كانت تنال من الحكم يشكل خطأ مهني جسيم 4ـ ان الجرم المسند لمدعي المخاصمة هو التزوير الجنائي واستعماله – وتم اتهامه بالجرم المذكور دون اجراء خبره فنيه لإثبات التزويرـ وهذا مخالف للأصول والقانون ثم وعلى فرض ثبوت تزوير الاذن الشرعي فهو جرم جنحوي الوصف لعدم وقوع التزوير في السجلات الرسميةكما انه مشمول بالعفو العام رقم 20/2019 اضافه الى عدم توافر ركن الضرر من التزوير 5ـ قاضي التحقيق وقاضي الإحالة والغرفة المخاصمة لم تتحقق من مدى توافر اركان الجرم في فعل مدعي المخاصمة ... خاصه وتم تثبيت بيع حصه محمد لشقيقه وليد طوفاني امام محكمة ب م2 في حماه – وبعد اجراء خبره عقد البيع ....لذلك كله ولاعتقاد مدعي المخاصمة بان الغرفة المخاصمة قد وقعت بالخطأ المهني الجسيم تقدم بهذه الدعوى ويطلب فيها ابطال القرار المخاصم والحكم له بالتعويضفي مطالبه النيابة العامة التمييزية : طلبت رد دعوى المخاصمة شكلافي الشكلحيث تبين من خلال الوقائع والتحقيقات الأولية وامام السيد قاضي التحقيق في القضية التحقيقية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه ان ورثه المرحوم حسين طوقاني ارادوا بيع حصصهم السهمية من العقار 2323 ضاهريه حماه وبعض هؤلاء الورثة خارج القطر فاتفق المدعى عليه الوريث وليد طوقاني مع المدعى عليه احمد المغربل على بيع الاخير حصصهم السهمية من العقار المذكور واتفقا مع معقب المعاملات المتهم مدعي المخاصمة محمد انس الزبدي على نقل وتسجيل الحصص السهمية على اسم المدعى عليه المغربل بعد ان حصل مدعي المخاصمة على اذن شرعي بالبيع عن كل من الغائبين محمد وايمن طوقاني وذلك عن طريق التزوير برقم 74/85 تاريخ 30/3/2015 ورقم 95/84 لعام 2015 يتضمن الاذن لوليد طوقاني من بيع حصصهم السهمية وبعد اتمام المعاملة لنقل الملكية الى المشتري المدعى عليه المغربل حصل خلاف مع المدعو زياد شقيق وليد طوقاني الذي اكتشف عمليه البيع غير القانونية فتم توقيف معامله نقل حصه الشقيق ايمن وقام المدعى عليه مدعي المخاصمة بسرقه الاذن الشرعي المزور من المعاملة بعد ان طلبها من موظف المستودع في مدير المصالح العقارية في حماه – وبالتحقيق الاولي اعترف مدعي المخاصمة وشريكه بالأفعال الجرمية المسندة اليهم ثم انكروا ذلك قضائيافقرر السيد قاضي الإحالة بعد تبديل الوصف الجرمي لكل من احمد المغربل ووليد الطوقاني – واتهام مدعي المخاصمة بالتزوير الجنائي واستعمال مزور والاشتراك بذلك للباقين ... ورغم الطعن به من قبل المتهم مدعي موضوعا للأسباب المذكورة في القرار .... مما حدا بالمتهم الزبدي بالتقدم بدعوى مخاصمه القرار والقضاة الذين اصدروه – طالبا فيها ابطال القرار المخاصم لاعتقاده وقوع الهيئة بالخطأ المهني الجسيموحيث ان من صلاحيات محكمة النقض مراقبه حسن تطبيق القانون وصحه تفسيره – وهي لا تحاكم الدعاوى انما تراقب الاحكام والقرارات المطعون بها من حيث سلامتها ومطابقتها للقانون – ولا تتدخل في قناعه قضاة الموضوع وعلى هذا فقد تبين ان الغرفة المخاصمة ومن خلال مضمون وحيثيات قرارها المخاصم قد ردت على اسباب الطعن المثارة من خلال ما ورد في قرار قاضي الإحالة المطعون فيه حيث الاوراق والتحقيقات والأدلة المتوافرة خاصه منها تطابق اعترافات المدعى عليهم اوليا واقتران تلك الاعترافات بوثيقتي الاذن الشرعي التي تبين انه لا اساس لها في سجلات المحكمة الشرعية وغير صادرتين عن القاضي الشرعي اي انها مزورة بالاختلاف وبان تلك الأدلة كافيه لترجيح الاتهام حسب قناعته الوجدانية لذلك قررت الغرفة المخاصمة رد الطعن وتصديق قرار قاضي الإحالة المطعون فيه – وحيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض ينص على ان المجادلة في القناعة الوجدانية ليست منتجه ولا تؤلف سببا من اسباب المخاصمة وان تقدير الأدلة وموازنتها لا تدخل في اطار الخطأ المهني الجسيم – كما ان الاجتهاد مستقر ايضا على ان امور القناعة بالأدلة المطروحة لا رقابه عليها ما دامت تؤدي الى النتيجة التي انتهت اليها بالاستدلال القانوني السليم وعلى هذا فانه لا مجال لاعتبار انه قضاه غرفه الإحالة المخاصمة قد وقعوا بالخطأ المهني الجسيم وحيث انه وحسب ضاهر الاوراق فان الشروط الشكلية للدعوى غير متوافره مما يوجب رد دعوى المخاصمة شكلا لذلكتقرر بالإجماعـ رد دعوى المخاصمة شكلا ورد طلب وقف التنفيذـ مصادره الرسم والتامين – اعاده الملف الى مرجعه مع صورة عن هذا القرار