تقدير الأدلة واستخلاص الوقائع والركن الجرمي من عناصرها يدخل في السلطة الموضوعية للمحكمة، ولا تقوم به مسؤولية الخطأ المهني الجسيم ما دام للاستنتاج سندٌ ثابت في ملف الدعوى.
ان اقتناع المحكمة بالوقائع بناء على الأدلة المتوفرة في الدعوى هو من مطلق صلاحياتها ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل الى درجه الخطأ المهني الجسيم طالما ان له اصل في اوراق الدعوى المناقشة: أسباب المخاصمة1ـ الفعل المسند لمدعي المخاصمة لا يشكل جرم التهريب وهو ادخال البضاعة من خارج البلاد او اخراجها وان تملك السيارة المهربة او حيازتها ضمن القطر بقصد الاستعمال الشخصي وليس الاتجار بها انما هو مخالفه جمركيه تستوجب الملاحقة امام المحكمة الجمركية وهذا ما كان عليه قرار النقض الاول 2ـ ان المبادئ القانونية المقررة توجب على قاضي الإحالة الإحاطة بواقعه الدعوى وذكر ملخص واف من كل دليل من ادلتها ومناقشه تلك الأدلة مناقشه قانونيه سليمه – والاتهام بجناية لا يقوم على الاستنتاج والاستقراء بل لابد من توفر ادله كافيه لترجيحه وهذا غير متوفر بالملف وقام اتهام مدعي المخاصمة على الاستنتاج والاستقراء وبالتالي القرار المخاصم وقع بالخطأ المهني الجسيم3ـ استنتج قاضي الإحالة وافترض وجود القصد الجرمي لجرم حيازة بضاعه مهربه بقصد الاتجار افتراضا بوجود اتفاق مع اللبناني عصام الجاروف على تهريب السيارة والقصد الجرمي هنا لا يمكن ان يستخلص مالم تقم ادله محسوسة على توفره وهي اثبات عمليه البيع والشراء بقصد الاتجار او جني الارباح وهذا غير متوفر بالملف في القانونلما كان المدعي بالمخاصمة سعيد حنن يهدف من دعواه الى ابطال القرار رقم 313/303 لعام 2020م الصادر عن غرفه الإحالة ب لدى محكمة النقض والمطالبة بالتعويض لعله وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم عندما قضت بقرارها المخاصم برد طعنه موضوعا وحيث ان الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تشير الى ان المدعي بالمخاصمة الجاري اتهامه فيها بجناية التدخل بالتهريب وفق احكام المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 بدلاله المادة 218 ع .عام بموجب قرار قاضي الإحالة الثاني بريف دمشق رقم 588/1093 تاريخ 4/11/2019م سبق وان اتفق مع المواطن اللبناني عصام محمد الجاروف على تهريب سيارة مرسيدس من لبنان لصالحة وهي سيارة مماثله لسيارة سعيد حنن حيث القي القبض عليه اثناء تهريبه للسيارة وفقا لما هو ثابت بالقرار رقم 68/6 لعام 2017الصادر عن محكمة الجنايات الاولى بريف دمشق والذي جرم المتهم عصام الجاروف بجناية التهريب المعاقب عليها بالمرسوم رقم 13/1974 والذي انبرم بتصديقه من قبل الغرفة الجنائية الاولى لدى محكة النقض بقرارها رقم 576/667 تاريخ 9/4/2017م والذي بات عنوان للحقيقةوبما ان الفعل الجرمي المسند لطالب المخاصمة هو جرم التدخل بالتهريب عن ذات الواقعة وقد تحدث قاضي الإحالة الثاني بريف دمشق مصدر قرار الاتهام على الاخير سعيد حنن عن الأدلة الكافية لترجيح الثبوت بحقه بارتكاب الجرم المذكور وناقش اركان الجرم وبين مدى توفرها بفعله لجرمي متبعا بذلك القرار الناقض مما حدا بالغرفة المخاصمة غرفه الإحالة ب لدى محكمة النقض الى مجاراة قاضي الإحالة في قناعته واعطاء القرار المخاصم برد طعن مدعي المخاصمة موضوعا والهيئة المخاصمة بقرارها المذكور لم تناقض ولم تخالف قرارها السابق الناقض لأنه انبى على اسباب ناقشها قاضي الإحالة ورد عليها الرد القانوني السليم مما لا يصح معه القول بوقوعها بالخطأ المهني الجسيم وهو الخطأ الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا – ه .ع قرار 634 اساس 141 تاريخ 8/11/2004م وحيث ان اقتناع المحكمة بالوقائع بناء على الأدلة المتوفرة في الدعوى هو من مطلق صلاحياتها ولا معقب عليها في ذلك ولا يصل الى درجه الخطأ المهني الجسيم طالما ان له اصل في اوراق الدعوى – ه.ع قرار رقم 115 اساس 1412 تاريخ 3/4/2006موعليه واستنادا لما تقدم فانه لا يصح نعت الهيئة المخاصمة بالوقوع بالخطأ المهني الجسيم لان قرارها المخاصم جاء خلوا من مثل هذا الخطأ وعليه يتوجب رد دعوى المخاصمة شكلا وفقا لما جاء في مطالبه النيابة العامة التميزية لذلكتقرر بالإجماعـ رد الدعوى شكلاـ مصادره التامين وتضمين المدعي الرسوم – اعاده الملف لمرجعه مع صوره عن هذا القرار