يشترط لقبول الإخلاء لعلة ترك المأجور إثبات الاستغناء عن المأجور بوصفه العنصر الجوهري، ولا يكفي مجرد الغياب الطويل إذا قام مسوغ مشروع للترك كالعلاج أو ظروف قاهرة تنفي قصد التخلي عن المأجور.
يجب أن يتوفر في دعوى الإخلاء لعلة ترك المأجور العنصر الأساسي وهو الاستغناء عن المأجور إذا كان ترك المأجور للسفر خارج القطر بقصد العلاج، ووجود تقرير طبي يشعر بذلك، إضافة إلى الظروف الأمنية التي مرت بها البلاد مما ينفي الاستغناء عن المأجور. المناقشة: أسباب الطعن 1. المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تراع المدة الطويلة لترك المأجور والتي ثبت بالإقرار وبتاريخ المغادرة والعودة إلى البلاد والقانون أعطى مدة سنة والغياب كان أربع سنوات. 2. المحكمة لم تراع سبب التعسف باستعمال الحق كون المستأجر الذي يقيم في فرنسا أربع سنوات غير جدير بالحماية كونه ميسور الحال. 3. المستأجر وبعد علمه برفع الدعوى عاد إلى المأجور كي يتفادى الإخلاء لعلة الترك وهذا لا يبرر ذلك. في القانون لما كانت دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف إلى المطالبة بإخلاء الجهة المدعى عليها من العقار العائد لها والمشغول من قبل الجهة المدعى عليها ايجاراً والمشاد على العقار رقم / ١٤٠٨ / مقسم /٦ / من المنطقة العقارية الثانية بحلب. تأسيساً على أن المدعى عليه ترك المأجور مدة طويلة مما يدل على الاستغناء عن المأجور. وبالمحاكمة الجارية علنا صدر القرار رقم (٢٥١٢/٤٢١) عن محكمة الصلح المدنية بحلب والمتضمن رد دعوى الجهة المدعية لعلة عدم الثبوت وطعن بالقرار وصدر قرار محكمة النقض رقم /٦٦٣/ لعام ٢٠١٩ والمتضمن نقض القرار المطعون فيه بتعليل مفاده أن نص المادة /٧/ فقرة /١/٢٢ من القانون رقم / ٢٠/ لعام ۲۰۱٥ تضمن أن ترك المأجور المعد للسكن مدة سنة كاملة بلا مسوغ ودون انقطاع يدل دلالة قاطعة على الاستغناء عن المأجور والمحكمة اعتمدت على تواجد المستأجر في الشقة أثناء الكشف وبيان الهجرة يشعر بالغياب أربع سنوات والمحكمة لم تبحث بالمسوغ الذي أشارت إليه المادة المذكورة من قانون الإيجار وجاء قرارها قاصر ولا يشتمل على كافة أسبابه ومقوماته. وبعد تجديد الدعوى واتباع أحكام القرار الناقض صدر القرار المطعون فيه المتضمن رد الدعوى. ولعدم قناعة الجهة الطاعنة بالقرار تقدمت بلائحة طعنها مرفقة بالأسباب الوارد ذكرها آنفاً. وحيث تبين من خلال أوراق الدعوى أن المدعى عليه ترك المأجور بسبب مرضه وسفره خارج القطر كان بقصد العلاج ووجود ولده في دولة فرنسا وأبرز لإثبات ذلك تقرير طبي يشعر بمرضه وأن خضع للعلاج خلال فترة غيابه إضافة إلى الظروف الأمنية التي مرت على البلاد ولم يتوفر بالدعوى العنصر الأساسي الواجب توفره في دعوى الإخلاء لعلة الترك وهو الاستغناء عن المأجور. وقد ناقش القرار المطعون فيه هذا الدفع ورد على أقوال الأطراف بما يتوافق وأحكام القانون وأسباب الطعن المثارة ما هي إلادفوع موضوعية تم مناقشتها والرد عليها من قبل محكمة الموضوع بما يتوافق وأحكام القانون ولكون عنصر الاستغناء عن المأجور لم يتوفر مما يتعين رد الدعوى وما توصل إليه القرار جاء في محله القانوني وأسباب الطعن المثارة لا تنال من القرار المطعون فيه. لذلك تقرر بالإجماع: 1. قبول الطعن شكلاً. 2. رد الطعن موضوعا. 3. تضمين الطاعن الرسم. 4. مصادرة بدل التأمين لصالح الخزينة. 5. إيداع الأوراق مرجعها أصولاً.