• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قاضي الأمور المستعجلة يملك، استناداً إلى ظاهر الأوراق

قاضي الأمور المستعجلة يملك، استناداً إلى ظاهر الأوراق، أن يتخذ إجراءً وقتياً يعيد الاستقرار إلى حيازة العقار المتنازع عليه دون حسم الملكية أو الأحقية الموضوعية، بينما لا يجوز للنيابة العامة أن تتخذ ختم العقار في منازعات مدنية محضة لا تتصل بجرم جزائي أو بجرائم الحيازة.

نص الاجتهاد

إن قضاء العجلة لا يبحث بأصل الحق ولا يقرر من هو صاحب الأحقية في حيازة العقار من بين مالكيه على الشيوع يحق لقاضي الأمور المستعجلة من خلال ظاهر المستندات أن يعيد الحال إلى ما كانت عليه قبل نشوب النزاع لفرض حالة من الاستقرار بين المتنازعين لحين البت في الموضوع من قبل القضاء المختص. إن قرار النيابة العامة بختم عقار في غير حالة وقوع جرم جزائي أو جرم من جرائم الحيازة (غصب عقار) – إنما هو قرار إداري يخرج عن نطاق الوظيفة الأساسية التي رسمها الشارع للنيابة العامة في قانون السلطة القضائية وهذا الإجراء ينطوي على عيب غصب سلطة القضاء وينحدر إلى درك الانعدام. إن ختم العقارات المتنازع عليها من قبل النيابة يشكل اعتداءً صارخاً على سلطة القضاء المدني المختص بالفصل في هكذا نزاعات. المناقشة: بتاريخ ٢٠٢٠/٨/١٧م تقدم المدعي باستدعاء هذه الدعوى بشرح ماله أنه يملك حصة سهمية قدرها / ٦٠٠/ سهما من العقار محضر. منطقة. وقد تم تثبيت شرائه للحصة السهمية المذكورة من السيد. بموجب حكم قضائي رقم /./ لعام ٢٠٣٠ صادر عن محكمة البداية المدنية بدمشق والمكتسب الدرجة القطعية وتم على إثر ذلك نقل ملكية الحصة لاسم المدعي في قيود السجل العقاري وكان المدعو. سبق وأن اشترى الحصة المذكورة من السيد. بموجب حكم مكتسب الدرجة القطعية. وقد قام المدعو بتسليم العقار للمدعي. وبعد أن أقام المدعي في العقار تقدم أفراد الجهة المدعى عليها بشكوى إلى النيابة العامة بدمشق ادعوا فيها أن المدعي قام بالدخول إلى العقار المذكور بواسطة الكسر والخلع وقد تم تنظيم ضبط قسم شرطة كفرسوسة رقم تاریخ وقد قررت النيابة العامة في الضبط المذكور تكليف قسم شرطة بختم الشقة موضوع الدعوى بعد إفراغها من الشاغلين. لذلك فقد التمس المدعي إجراء الكشف على العقار موضوع الدعوى لوصف حالته الراهنة وبيان الشاغلين ومستندهم بالإشغال وبتاريخ ۲۰۲۰/۸/۱۸ تقدمت وكيلة المدعي بطلب عارض التمست فيه فض الأختام الموضوعة على العقار موضوع الدعوى وإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل الختم وتسليم العقار إلى المدعي أصولاً. وبتاريخ ٢٠٢٠/٨/٢٧ تقدم وكيل المتدخل. بطلب تدخل التمس فيه إيقاف النظر والدعوى المستعجلة لوجود ملف تحقيقي منظور لدى قاضي التحقيق العاشر بدمشق برقم بحق المدعي في هذه الدعوى. بجرم السرقة الموصوفة وبتاريخ ۲۰۲٠/٩/٦ تقدم وكيل الجهة المدعى عليها بطلب عارض التمس فيه رد دعوى الجهة المدعية وتسليم العقار موضوع الدعوى لأفراد الجهة المدعى عليها كونهم يملكون النصاب الأكبر من سهام العقار موضوع الدعوى. في المحاكمة الجارية علناً والمناقشة القانونية والحكم حيث إن الجهة المدعية تبتغي من دعواها وطلبها العارض وصف الحالة الراهنة للعقار. كفرسوسة وفك الأختام الموضوعة عليه بموجب قرار النيابة العامة بالضبط المنظم لدى قسم شرطة كفرسوسة رقم. تاريخ. وحيث إن الجهة المدعية أبرزت تأييداً لدعواها: 1. بيان قيد عقاري للعقار. منطقة كفرسوسة العقارية يشعر بملكية المدعي الحصة سهمية قدرها ٦٠٠ سهما . 2. نسخة طبق الأصل عن الضبط المنظم لدى قسم شرطة كفرسوسة رقم.تاریخ 3. أصل ورقة تتضمن إقرار المتدخل. بأنه قام بتسليم الشقة موضوع الدعوى للمدعو. مؤرخة في ٢٠٢٠/٦/٢٨ تم حفظها في صندوق المحكمة برقم لعام ٢٠٢٠ 4. أصل ورقة تتضمن إقرار المدعو بأنه قام بتسليم الشقة موضوع الدعوى للمدعي. مؤرخة في ٢٠٢٠/٦/٢٠ تم حفظها في صندوق المحكمة برقم لعام ٢٠٢٠ وحيث إن الجهة المدعية تؤسس دعواها على أنها كانت تشغل العقار موضوع الدعوى الذي تملك حصة شائعة فيه وقد انتقلت إليها الحيازة بتسليم مفتاح الشقة من سلفها في ملكية الحصة المذكورة المدعو. والذي بدوره استلم المفتاح من المتدخل وحيث إن الجهة المدعى عليها والجهة المتدخلة قد انصبت دفوعهم في مذكراتهم على أن الدعوى تستند إلى أحكام الملكية الشائعة وإدارة المال الشائع وأن حصة المدعي لا تشكل غالبية سهام العقار موضوع الدعوى وأن المدعى عليهما يملكان غالبية السهام فهما أحق باستلام العقار من المدعي كما التمست الجهة المدعى عليها سماع شهودها لإثبات أن المدعو. وقبله المتدخل. لم يكونا يقطنان في العقار موضوع الدعوى. وحيث إن المحكمة قررت إجراء الكشف على العقار موضوع الدعوى والتحقيق المحلي مع الجوار حيث تم إجراء الكشف بتاريخ ٢٠٢٠/٩/١٤م وقد تبين أن العقار يقع في دمشق تنظيم كفرسوسة شارع. البناء الواقع قبل شام سنتر بالنسبة للقادم من جهة الكارلتون المدخل الواقع على من البناء المحضر. وبالصعود إلى الطابق الثالث شوهد للعقار باب خشبي يقع مقابل الصاعد على الدرج مباشرة وشوهد على الباب ختم بالشمع الأحمر مرفق ببطاقة صادرة عن رئيس قسم شرطة كفرسوسة مكتوب عليها: (ختم) بالشمع الأحمر بموجب أمر قضائي)) وبالتحقيق المحلي مع الجوار أفادت السيدة. التي تقطن في الشقة المجاورة للعقار موضوع الدعوى أن المدعي حضر إلى العقار موضوع الدعوى برفقة شخصين ودخلوا إلى الشقة موضوع الدعوى بواسطة مفتاح كما أفاد ناطور البناء السيد. بأن العقار موضوع الدعوى وقعت فيه جريمة قتل في العام الماضي وبعد أكثر من ستة أشهر قام الأمن الجنائي بفك أختام العقار وتسليمه لكل من المدعى عليه. وشقيقته. وشقيقه المتدخل. وأن المذكورون كانوا يترددون إلى الشقة موضوع الدعوى لتنظيفها وتوضيبها وقد أخبروه أنهم ينوون بيعها وأنه وفي أحمد الأيام كان يقوم الدكتور. بنقل عفش منزله إلى الشقة المجاورة للعقار موضوع الدعوى وكان يساعده في ذلك بالإضافة لعدد من الشباب الذين يعملون لدى الدكتور. وقد نزل إلى غرفته ليصلي العصر وعند عودته أخبره أحد الشباب الذين يعملون لدى الدكتور. ويدعى. بأن ثلاثة أشخاص حضروا إلى الشقة المجاورة الشقة موضوع الدعوى) وغيروا القفل، وأنه لم يشاهد أو يسمع يومها أي شيء يدل على الدخول إلى الشقة بالكسر والخلع. وأثناء إجرائنا للتحقيق المحلي حضر إلى أمام الشقة موضوع الدعوى المدعو محمد وأفاد أنه يعمل لدى الدكتور. الذي يقطن في الشقة المجاورة للعقار موضوع الدعوى وأنه في يوم ثلاثاء لا يذكر تاريخه تحديداً كان يساعد الدكتور. في نقل عفش منزله من الطابق السابع إلى الطابق الثالث الذي يقطن فيه حاليا وقد شاهد المدعي يدخل إلى الشقة برفقة شخصين آخرين بواسطة مفتاح كان بحوزتهم وبعد قليل حضر تجار معه حقيبة عدة وقام بتغيير الغال (قفل الباب) وبقي بعدها المدعي. داخل العقار وحيث إن الجهة المدعى عليها قد أسست شكواها التي تقدمت بها إلى النيابة العامة والتي بموجبها تم تنظيم ضبط الشرطة موضوع هذه الدعوى على أن المدعي. قد دخل إلى الشقة موضوع الدعوى بالكسر والخلع. وحيث إنه قد تبين من مجمل التحقيقات الواردة في ضبط الشرطة المذكور أن الخلاف في حقيقته بين أطراف هذه الدعوى هو خلاف بين مالكين مشتاعين لعقار على حيازته ذلك بأن المدعي قد استأثر بحيازة العقار من خلال السكني فيه واستقدام عائلته وتغيير قفل الباب. وحيث إنه ثبت لمحكمتنا أن المدعي إنما دخل إلى العقار موضوع الدعوى والذي يملك حصة شائعة فيه بواسطة مفتاح استلمه من سلفه في الملكية والذي بدوره استلم هو ذلك المفتاح من المتدخل. وفق ما ثابت من ورقتي الإقرار بالتسليم المبرزتين بالملف والتي لم ينكر المتدخل . توقيعه عليها) وكان دخوله إلى العقار هادئا وحاز العقار وسكنه مع عائلته. وحيث إن دفوع الجهة المدعى عليها والمتدخلة والتي انصبت على مقدار حصة كل طرف في العقار موضوع الدعوى لا تنتج أمام قاضي الأمور المستعجلة ذلك بأن قضاء العجلة لا يبحث بأصل الحق ولا يقرر من هو صاحب الأحقية في حيازة العقار من بين مالكيه على الشيوع وحيث إن ما دفع به المتدخل من أن ثمة دعوى منظورة أمام قاضي التحقيق العاشر بدمشق على المدعي. بجرم السرقة الموصوفة فإن هذا الدفع يدحضه ما جاء في البيان الصادر عن دائرة قاضي التحقيق العاشر بدمشق في الدعوى رقم أساس /./ لعام ۲۰۲۰ ) والذي أبرزه المتدخل. والذي يفيد بأن ثمة دعوى مقامة من من. على. فقط. وحيث إنه من المستغرب ذلك النهج والسلك الذي سلكته النيابة العامة من خلال تصديها لهذه المسألة بعد أن ثبت لها عدم وجود جرم جزائي بل وتعدت ذلك إلى إخراج عائلة من مكان سكناها وقررت ختم العقار موضوع الدعوى طالبة من الأطراف مراجعة القضاء المختص. وحيث أنه يحق للقاضي الأمور المستعجلة ومن ظاهر المستندات أن يعيد الحال إلى ما كان عليه قبل نشوب النزاع لفرض حالة من الاستقرار بين المتنازعين ريثما يبت القضاء المختص في موضوع النزاع، وإن قرار النيابة العامة بختم عقار في غير حالة وقوع جرم جزائي أو جرم من جرائم الحيازة (كجرم غصب العقار) إنما هو قرار إداري يخرج عن نطاق الوظيفة الأساسية التي رسمها المشرع للنيابة العامة في قانون السلطة القضائية وهذا القرار ينطوي على عيب غصب سلطة القضاء وينحدر إلى دركات الانعدام قرار محكمة الاستئناف المدني بدمشق رقم ۲۷۸ أساس ٤٣٢٢ لعام ١٩٨٤ منشور في لعام (١٩٨٥) ذلك بأن اتخاذ النيابة العامة لنهج ختم العقارات المتنازع عليها ) على ملكيتها أو على حيازتها إنما يشكل في حقيقته اعتداء صارخاً على سلطة المحاكم المدنية التي خولها القانون الفصل تلك المنازعات واذا نباتت النزاعات المدنية تحل في أقسام الشرطة عن طريق ختم العقارات وإخراج العائلات من أماكن في سكناها. وحيث إن يتبين من ظاهر الأوراق أن ثمة منقولات في العقار موضوع الدعوى عائدة لورثة المرحومة. وحيث إن الدعوى بوضعها الراهن بانت مهيأة للفصل في موضوعها. لذلك وعملا بالمادة ٧٩ أصول محاكمات. أقرر1. فض الأختام الموضوعة على باب العقار. منطقة. العقارية بقرار النيابة العامة الوارد في ضبط قسم شرطة كفرسوسة رقم. تاريخ. وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل تنظيم الضبط وتسليم العقار للجهة المدعية بعد جرد موجوداته المنقولة من قبل دائرة التنفيذ وتسليمها للمدعي بصفته مؤتمنا عليها. 2. قبول الطلب العارض المقدم من الجهة المدعى عليها شكلا ورفضه موضوعا. 3. تضمين الجهة المدعى عليها والجهة المتدخلة مناصفة فيما بينهما الرسوم والمصاريف وخمسة آلاف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.