لا يُعدّ تقدير القاضي للأدلة وموازنته بينها واستخلاصه منها، متى استند إلى أصل ثابت في الدعوى وأُحسن تسويغه، خطأً مهنياً جسيماً؛ لأن هذا التقدير من إطلاقات المحكمة التي لا معقب عليها. والخطأ المهني الجسيم لا يتحقق إلا بمخالفة فادحة لا يقع فيها القاضي المعتني بعمله عنايةً عادية.
ان الخطا المهني الجسيم هو الخطا الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا تقدير الادلة موازنتها والاستدلال منها من اطلاقات المحكمة ولا معقب عليها ان هي احسنت الاستدلال والتقدير واعتمدت ماله اصل في الدعوى ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطا المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة1ـ المدعي بالمخاصمة زوج المدعى عليها رندة قباني واثناء تواجده بمصر رجعت رندة الى دمشق واقامت علاقات جنسية مع عدة اشخاص واقامت عليه عشرات الدعاوى الجزائية والمدنية غير صحيحة وقد اقرت خطيا بارتكابها جرم الزنا 2ـ لا صحة لأقوال رندة بقيام المدعي بالمخاصمة بحجز حريتها واغتصاب توقيعها على عدة اوراق وتعذيبها3ـ ما يدل على عدم صحة ادعائها اقوال شهود موثقة امام كاتب العدل بمصر اكدوا ان العلاقة بينهما كانت جيدة ولا يوجد بينها اي مشاكل او خلافات 4ـ لو صح ادعاء المدعى عليها بالمخاصمة ان عقد البيع القطعي المؤرخ في 2/3/2014 م انه اجبرت على التوقيع عليه بالغصب وتحت تهديد السلاح فلماذا لم تلجأ للشكوى للشرطة في مصر او السفارة السورية فيها رغم ان ابنها عصام متواجد معها وكان مدعي المخاصمة قد سافر خارج مصر لفترة وعاد اليها 5ـ سوء نية المدعى عليها ثابت بوجود دعوى بذات الجرم امام قاضي التحقيق الثاني 6ـ كافة التبليغات كانت تبلغ للموكل في عنوان وهمي في الزبداني وثابت من بيان الهجرة بعدم اقامته في سورية 7ـ الدعوى الجنائية تفتقر لا اي دليل قانوني واستندت لافتراضات واستنتاجات شخصية للقاضي 8ـ ثابت انه بعد اكتشاف الموكل لخيانة زوجته وطلب انهاء العلاقة الزوجية طلبت الصفح منه وعدم انهاء العلاقة وحررت اقرارات خطية بيدها تقر فيها بالخيانة الزوجية 9ـ اقامت المدعى عليها رندة عشرات الدعاوى على اولادها بسبب موقفهم منها وخاصة ابنها مازن الذي شهد واقعه التزاني شخصيا وقد ارتكبت الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسيم وهو الانحراف عن الحد الادنى للمبادئ القانونية والاهمال الحقيقي لتلك الوثائق والوقائع الثانية المنتجة بالنزاع في القانونلما كان مدعي المخاصمة بشار شبيب يهدف من دعواه ابطال القرار الصادر عن غرفة الاحالة ب لدى محكمة النقض برقم 409 /409 لعام 2020م والمطالبة بالتعويض لعلة وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم ولما كانت الدعوى الاصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة والتي كانت تنظر امام قاضي الإحالة الثالثة بدمشق والمفصولة بالقرار رقم 166/12 بتاريخ 1/12/2019م المطعون فيه امام الهيئة المخاصمة تتلخص وقائعها بان المدعى عليها بالمخاصمة رندة قباني هي زوجة المدعي فيه بشار شبيب وقد تقدمت بالدعوى عليه الصادر فيها القرار المطعون فيه المتضمن تتضمن اقدامه على تهديدها وغصبها على التوقيع على مجموعه اوراق تحت الضرب والاكراه منها عقود مطبوعة ومنها اوراق بيضاء استعمل احداها بتثبيت بيع عقار بعد ما قام بحجز حريتها في شقة في مصر لمنعها من السفر والعودة لدمشق حيث كانا قد سافرا لمصر وكان الادعاء مؤرخ في 6/12/2014م وقد صدر القرار الطعين 166/12 لعام 2019م المذكور انفا متضمنا اتهام المدعى عليه بشار شبيب بجنايتي غصب توقيع تحت السلاح وحجز حرية مع انزال تعذيب جسدي نفسي ولما كانت الادلة التي توفرت بالملف قد قنع بها قاضي الإحالة المذكور ورأى وفق سلطته التقديرية بوزن الادلة والموازنة بينها وترجيح الدليل الذي يطمئن اليه ضميره ووجدانه واعتماده كدليل مرجح للثبوت وكافي لترجيح اقدام المدعى عليه على ارتكاب ما يسند اليه من جرائم حيث منع القاضي بالشهادة التي ادلت بها المدعية رندة قباني بصفه شاهد حق عام امام قاضي التحقيق في الدعوى علل سبب قناعته فأصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المخاصم برد طعن مدعي المخاصمة الواقع على قرار الاتهام وكان القر ار المخاصم في محله القانوني حيث كانت اسباب الطعن تقتصر على المجادلة لقاضي الإحالة لقناعته الشخصية والوجدانية بالحكم وحيث ان ما اثير في لائحة الطعن لجهة اعطاء المدعية لعناوين مختلفة للمدعى عليه سبب عدم تبليغه والاستماع لأقواله وهذا السبب لا يأتلف لواقع الحال في هذه الدعوى فقد سبق وان طعن الاخير بقرار قاضي الإحالة الصادر بهذه الدعوى رقم 238/303 تاريخ 5/5/2016م وتم نقض القرار بالقرار الصادر عن غرفه الاحالة ب لدى محكمة النقض رقم 2126/2142 تاريخ 26/9/2016م بسبب عدم استجواب المدعى عليه مما يجعل المذكور قد علم بوجود الادعاء عليه وكان بإمكانه الحضور امام قاضي الإحالة بعد النقض والدفاع عن نفسه وعليه وحيث ان دعوى المخاصمة لهذه التي اقامها المدعي بشار شبيب اسها استنادا لوجود خطا مهني جسيم ارتكبته الهيئة المخاصمة بقرارها المخاصم لا تجد مستندها بالقانون ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض حيث ان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي لا يرتكبه القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا قرار 634 اساس 141 تاريخ 8/11/2004 متقدير الادلة موازنتها والاستدلال منها من اطلاقات المحكمة ولا معقب عليها ان هي احسنت الاستدلال والتقدير واعتمدت ماله اصل في الدعوى ولا يدخل هذا التقدير في مفهوم الخطأ المهني الجسيم هيئه عامه جزائية لدى محكمة النقض قرار 93 اساس 855 تاريخ 20/6/2006موقرار اخر برقم 222 اساس 1097 تاريخ 20/6/2006مالقرارات منشورة بمجله القانون طبعه 2009م الصفحات 76 و 195 و 217 مما يتعين معه رد دعوى المخاصمة شكلالذلكتقرر بالإجماع1ـ رد الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ2ـ مصادره التامين وتضمين المدعي الرسوم 3ـ اعاده الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار