الإسناد الكتابية أقوى طرق الإثبات، ولا يكفي القيد المالي أو مجرد شغل العين المؤجرة لإثبات العلاقة الإيجارية أو التنازل عنها؛ بل يجب التمسك بدليل يثبت عقد الإيجار أو العلاقة الإيجارية وفق أحكام قانون البينات.
أن قانون البينات جعل الاسناد الكتابية من أقوى طرق الإثبات أن القيود المالية لا تصلح دليلا على صحة التنازل عن العقار المأجور فهي علاقة تتعلق بالالتزامات المالية أما إثبات العلاقة الايجارية فتخضع لقواعد إثبات العلاقة الايجارية وفق قانون البينات إن التواجد في العين المؤجرة من قبيل الأشغال ولا يثبت العلاقة الايجارية المناقشة: النظر في الدعوىأن الهيئة الحاكمة وبعد الاطلاع على استدعاء الدعوى وعلى القرار المخاصم وعلى كافة أوراق الدعوى وعلى جواب الوزير العدل المؤرخ في 26/6/2019 وبعد المداولة أصدرت القرار التالي:أسباب المخاصمة1 – انحرفت الهيئة المخاصمة عن ادنى مبادئ القانون عندما اعتبرت أن مدعي المخاصمة لا صفة له في الدعوى أو النزاع القائم بين طرفي الدعوى تأسيسا على أنه لا يجوز اثباتها الا بدليل كتابي كما لا يجوز إثبات علم المؤجر بالبينة الشخصية2 – الهيئة المخاصمة انحرفت عن القواعد القانونية المستقرة والمعتبرة من النظام العام لصحة البطاقة البريدية للمطالبة بالأجور وصحة تبلغها3 – وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم عندما اعتبرت بدء السنة الايجارية ثابت من خلال وثائق الدعوى دون أن تشير للمستند الذي جعلها تعتبر بدء السنة الايجارية ثابت وهو 17/5/2013 الوارد في متن بطاقة المطالبة واهمالها للنزاع بين الأطراف على بدء السنة الايجارية وامتناع الجهة المدعية بالإخلاء من إبراز عقد الايجار الناظم للعلاقة بين الطرفين رغم التكليف بإبرازه4 – وقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم عندما لم تقم بالرد الكافي الواضح على مخالفة المستشار المخالف و عندما اعتبرت أن استدعاء الدعوى يقوم مقام المطالبة بالأخلاءفي القانونتهدف دعوى المخاصمة بادئ ذي بدء إلى استصدار قرار بقبول الدعوى شكلا ومن ثم وقف تنفيذ القرار المخاصم الصادر عن الغرفة الايجارية ب رقم 459 واساس 173 تاريخ 1/4/2019 ومن حيث المال قبول الدعوى موضوعا وأبطال القرار المخاصموحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى كانت تقدمت بها الجهة المدعى عليها في هذه الدعوى وهم عامر ولينا وهنادي اولاد نصوح المرابط بمواجهة المدعى عليه عصام مسلوب مطالبة اياه بأخلاء المأجور موضوع الدعوى لعلة التقصير بالدفع فتقدم مدعي المخاصمة بطلب تدخل جاء فيه أنه استلم المتجر بكافة عناصره المادية والمعنوية وموجوداته من المدعو هيثم وبنتيجة المحاكمة ردت المحكمة طلب التدخل موضوعاوهذا الحكم لم يلق قبولا من المدعى عليه عصام والمتدخل محمد خالد وبنتيجة المحاكمة أمام محكمة صدر القرار المطعون فيهوحيث أن هذه المحكمة أصدرت قرار بقبول الدعوى شكلا واوقفت تنفيذ القرار المخاصم حيث صدر قرارنا رقم 62 و اساس 569 تاريخ 27/8/2019وحيث انه حضرت الأطراف وتبادلت الدفوع وخاصة أن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تخرج عنن الأسباب المذكورة في استدعاء الدعوىوحيث أن المحكمة اوجبت أن تثبيت العلاقة الايجارية بسند كتابي وهذا يتفق مع أحكام القانون فكل عقد تتجاوز قيمته 500 ل . س لابد من اثباته بعقد كتابي ومعلوم أن قانون البينات جعل الاسناد الكتابية من أقوى طرق الإثبات((المذكرة الإيضاحية للمادة 4 من قانون البينات وان الاسناد الكتابية لا يلحقها ما يلحق بالشهادة))واما لجهة البطاقة البريدية فالدفوع التي تتعلق بها تبقى محصورة بين الجهة المدعية بالدعوي الاصلية عامر ولينا وهنادي المرابط وبين المدعى عليه عصامورغم حضور وكيلا عن عصام الا انه لم يدل باي دفع كما لم يتقدم بأي مذكرة تتضمن دفوعه حول البطاقة البريدية وهو الاحق بذكر دفوعه حول البطاقة البريديةوحيث أن القيود المالية لا تصلح دليلا على صحة التنازل عن العقار المأجور فهي علاقة تتعلق بالالتزامات المالية أما إثبات العلاقة الايجارية فتخضع لقواعد إثبات العلاقة الايجارية وفق قانون البيناتوحيث إن تواجد الطاعن في العين المؤجرة فهذا من قبيل الأشغال ولا يثبت العلاقة الايجارية وبالتالي فإن ما جاء بالقرار الصلحي برد طلب التدخل موضوعا فإنه يأتي تطبيقا لأحكام المادة 12 من قانون أصول المحاكمات وكان ذلك يوجب رد الدعوى شكلا والرجوع عن قرارنا بقبول الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع1 – رد الدعوى موضوعا2 – الرجوع عن قرارنا وإلغاء وقف التنفيذ وكافة الآثار المترتبة على ذلك3 – مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والمصاريف 4 – إعادة ملف الدعوى لمرجعه مع ارفاقه صورة عن هذا القرار