يثبت الإيجار بالكتابة أو بما يقوم مقامها من مستندات دالة كإيصالات الأجور، وتظل هذه الإيصالات منتجة لآثارها في مواجهة المالك الجديد ما لم يثبت إخطار المستأجر بتغيير جهة استيفاء الأجرة. وتقدير الخبرة الفنية والأدلة يدخل في سلطة محكمة الموضوع ما لم يشكّل مخالفةً قانونيةً جسيمة.
إن ايصالات قبض الأجور تكون حجة على المالك الجديد ما لم يخطر المستأجر وجوب دفع الأجرة لحسابه كونه أصبح مالكاً وإن هذه القاعدة من بديهيات الالتزامات الإيجارية إن تثبيت العلاقة الإيجارية يكون بالعقد الخطي أو ما يقوم مقامه من وثيقة خطية كإيصالات دفع الأجور والبطاقات أو الحوالات البريدية وغيرها أو بالبينة الشخصية عندما تتوافر الشروط القانونية لإجازتها وفق ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة المناقشة: أسباب المخاصمة 1. عدم توقيع السادة القضاة بكامل هيئة المحكمة على القرارات. 2. التمثيل مختل والدعوى مردودة شكلا لعدم صحة التمثيل. 3. عدم ذكر عبارة باسم الشعب العربي في سورية في القرار الصلحي 4. الأخطاء الكتابية واللفظ اللغوي في قرار النقض الأول. 5. لم يذكر القرار المخاصم أن محكمة النقض الناظرة للمرة الثانية أضحت محكمة الموضوع. 6. الخطأ في نظام الجلسات. 7. مخالفة القرار للنصوص القانونية وفساد الاستدلال. 8. عدم جواز اتباع القرار الناقض إذا كان يخالف نص القانون 9. مخالفة القرار المخاصم لإقرار المدعى عليه بالمخاصمة الخطي لجهة الايصالات المزعومة. 10. الخطأ في القرار الصلحي الثاني بتحديد العقار والخصوم 11. الخطأ في تأويل طلبات الجهة المدعية بالمخاصمة والحكم بأكثر مما طلبه الخصوم. في القانون : من حيث هدفت دعوى المدعية بالمخاصمة دعد. من حيث النتيجة أن إبطال القرار الصادر عن هيئة الغرفة المدنية السابعة الايجارية لدى محكمة النقض رقم // ۱٥۸۸/ أساس /١٥١٧/ لعام ۲۰۱۹ والقاضي من النتيجة برد الطعن المقدم من قبلها موضوعا بداعي ارتكاب الهيئة مصدرته الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطاله وحيث أن الدعوى الأصلية والتي تفرعت عنها هذه الدعوى تشير وثائقها إلى أن المدعى عليه بالمخاصمة نجدت. قد تقدم من محكمة الصلح المدني في حماة بدعواه بمواجهة كل من محسن وطالب أولاد محمد. ودعد. بطلب تثبيت العلاقة الايجارية بينه وبين أفراد الجهة المدعى عليها على الدكان موضوع الدعوى وحيث أن المدعى عليه محسن. قد توفى أثناء النظر في الدعوى فكان أن أصدرت محكمة الصلح المدني في حماة قرارها رقم /٢٦٠/ لعام ۲۰۱۷ والذي قضى بانقطاع الخصومة في الدعوى إلى حين تنظيم وثيقة حصر إرث للمدعي عليه المتوفى وتبليغ مذكرة الدعوة إلى ورثته أصولاً وبعد أن تم تجديد الدعوى وتم تمثيل ورثة المتوفي محسن. في الدعوى أصولاً وبعد المحاكمة أصدرت محكمة الصلح قرارها رقم /٣٤٧/ أساس / ١٨٥/ تاريخ ۲۰۱۸/۷/۲۹ والذي قضى برد دعوى المدعي لعدم الثبوت ولعدم قناعة المدعي بهذا القرار فقد بادر لإيقاع الطعن عليه فكان أن أصدرت محكمة النقض قرارها رقم /١٠٧٦ / لعام ٢٠١٨ والذي قضى بنقض القرار المطعون فيه تأسيساً على أن الايصالات لقبض الأجور تكون حجة على المالك الجديد مالم يخطر المالك الجديد المستأجر وجوب دفع الأجرة لحسابه كونه أصبح مالكاً وأن هذه القاعدة من بديهيات القواعد في الالتزامات الإيجارية ولا يجوز للمحكمة مصدرة القرار أن تكون في غفلة عن أعمالها إلى أخر ما ورد بالقرار. وبعد أن تم تجديد الدعوى عقب صدور القرار الناقض أصدرت محكمة الصلح المدني في حماة قرارها رقم /٣٥٩/ أساس /٤٠٢/ تاريخ ۲۰۱۹/۹/۱٦ والذي قضى اتباعا للنقض تثبيت العلاقة الايجارية بين نجدت. والمرحوم محسن. على الدكان رقم //٥٥٩/ من المنطقة العقارية الثالثة بحماة واعتبار تلك العلاقة قائمة منذ عام ۱۹۸۹ وحتى تاريخه إلى آخر ما ورد بالقرار ولعدم قناعة المدعية بالمخاصمة بالقرار أنف الذكر فقد أوقعت عليه الطعن فكان أن صدر القرار المشكو منه وكانت هذه الدعوى وحيث أنه من الثابت من أن المدعى عليه بالمخاصمة كان قد استند في دعواه إلى ايصالات قبض أجور منسوب توقيعها إلى مورث الجهة المدعية بالمخاصمة المرحوم محسن. تشير إلى أن المؤجر كان يقبض أجرة الدكان موضوع الدعوى من المدعي المستأجر وحيث أن الخبرة الفنية الجارية بإشراف المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه القرار الصلحي قد أكدت عائدية التواقيع الموجودة على هذه الايصالات إلى المؤجر المرحوم محسن. وأنها صادرة عنه وبخط يده وبالتالي فإن العلاقة أضحت واضحة وثابتة بين طرفيها وحيث إن الاجتهاد القضائي مستقر على أن تثبيت العلاقة الايجارية بالعقد الخطي أو ما يقوم مقامه من وثيقة خطية لإيصالات دفع الأجور والبطاقات أو الحوالات البريدية وغيرها أو بالبينة الشخصية عندما تتوافر الشروط القانونية لإجازتها هيئة عامة قرار ۳۲۷ أساس ٥٢٧ لعام ٢٠١٦ وحيث أن الأخذ بالخبرة أو طرحها مما يعود تقديره إلى المحكمة الناظرة في الدعوى ولا يشكل خطأ مهنياً جسيماً ( هيئة عامة قرار ٤٥١ أساس ٦٥٠ لعام ٢٠٠٤ ) . الأمر الذي يجعل ما ذهب إليه القرار الصلحي ومن بعده القرار المشكو منه لإثبات العلاقة الايجارية المدعي المدعى عليه بالمخاصمة والمؤجر محسن في محله القانوني. وحيث أن ما ذهبت إليه المدعية بالمخاصمة إلى أن التمثيل والخصومة معتلات في الدعوى لا سند قانوني له طالما أن ورثة المرحوم محسن. فقد تمثلوا جميعا في الدعوى بناءا على وثيقة حصر إرثه رقم ٢٢٧٤ لعام ٢٠١٦ والصادرة عن فضيلة القاضي الشرعي في حماة والمبرزة مع طلب تجديد الدعوى بعد انقطاع الخصومة أصولاً. وحيث أن المحكمة الموضوع استخلصت الصورة الصحيحة لواقع الدعوى بحسب قناعتها وأن اقتناع المحكمة بأدلة معينة هو ما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ولا يمكن وصفه بالخطأ المهني الجسيم (هيئة عامة قرار ٣٨٣ أساس ۱۳۳۲ لعام (۲۰۱۱) وحيث أنه وعلى ضوء ما سلف بيانه فإن الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة لا تنال من صحة وسلامة وما انتهى إليه القرار المخاصم الأمر الذي يوجب رد الدعوى لعدم وجود المبرر القانوني لقبولها. لذلك وعملاً بأحكام المادة / ٤٧٤ / أصول مدنية لذلك تقرر بالإجماع 1. رد الدعوى شكلاً . 2. مصادرة بدل التأمين وتضمين المدعية بالمخاصمة الرسم وبدل أتعاب المحاماة. 3. إعادة الملف لمرجعه مشفعاً بصورة عن هذا القرار أصولاً.