• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يثبت حق المزارعة بمجرد وضع اليد أو طول مدة الاستثمار ما لم يثبت اتفاق صحيح بين الطرفين وتقاضي المالك حصة منها

عقد المزارعة من العقود الرضائية التي لا يثبت قيامها إلا بتوافر اتفاق صحيح بين طرفيها، ولا يكفي لإثباتها مجرد وضع اليد أو استثمار الأرض مهما طال الزمن ما لم يثبت أيضاً تقاضي المالك أو المنتفع حصة من المزارعة.

نص الاجتهاد

إن المزارعة لا تقوم على وضع اليد مهما طال الزمن دون اتفاق حول المزارعة وإثبات تقاضي المالك أو المنتفع حصة من المزارعة . إن وضع اليد للاستثمار لا ينشئ حقاً بالمزارعة. المناقشة: أسباب المخاصمة1 – الهيئة المخاصمة وقعت بالخطأ المهنى الجسيم وأقوال الشهود لم تثبت مزارعة المدعى عليه بالمخاصمة على العقار، ولم يتوفر بالدعوى أي دليل على صحتها.2 – الهيئة المخاصمة اعتمدت في قرارها على وجوب اتباع القرار الناقض، ولم تلحظ أن القرار لم يوجه إلى شيء وخالفت اجتهاد الهيئة العامة الذي يؤكد أن وضع اليد لا ينشئ حقاً بالمزارعة.3 – خالفت الهيئة المخاصمة القرارات الصادرة عنها بذات الموضوع، والتي تؤكد أن وضع اليد لا ينشئ حق بالمزارعة.4 – اعتماد الهيئة على أقوال المدعي بضبط الشرطة على أنه إقرار صادر عنه بوجود المزارعة علماً أن موكلي قال أن المدعي يفلح ويزرع العقار ولم يقرّ بوجود عقد مزارعة إضافة إلى أن ضبط الشرطة لم يُعَد لإثبات المسائل المدنية.في القانونحيث إن مدعي المخاصمة يهدف من دعواه إلى قبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم، وقبول الدعوى موضوعاً وإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض رقم 1041 أساس 1064 لعام 2018 بداعي وقوع الهيئة بالخطأ المهني الجسيم.وحيث إن الهيئة قد سبق وأصدرت قرارها رقم 52 لعام 2019 بقبول الدعوى شكلاً ووقف تنفيذ القرار المخاصم.ومن الثابت بالملف أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تفيد ادعاء المدعي بالدعوى الأصلية المدعى عليه بالمخاصمة (.) أمام محكمة الصلح المدنية بمواجهة المدعى عليه المدعي بالمخاصمة (.)، بطلب تثبيت مزارعة على العقار 2526 من منطقة الحواش العقارية والعائدة ملكيته للمدعى عليه المدعي بالمخاصمة، والذي دفع بعدم صحة الدعوى وعارض في إثباتها بالشهادة، وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الصلح المدني بالناصرة قرارها رقم 93 أساس 307 تاريخ 21/6/2016 برد الدعوى لعدم الثبوت.ولعدم قناعة الجهة المدعية (.) بالقرار ؛ فقد تقدمت بالطعن به أمام الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض والتي أصدرت قرارها رقم 1415 اساس 1352 تا 19/12/2016 متضمناً نقض القرار تأسيساً على أن الشهود أثبتوا أن المدعي يستثمر الأرض موضوع الدعوى منذ تاريخ 6/1/1971وحيث إن الدعوى جددت بعد النقض أمام محكمة الصلح المدنية بالناصرة حيث أصدرت قرارها رقم 150 أساس 470 تاريخ 10/12/2017 متضمناً: تثبيت مزارعة الجهة المدعية (.) على الجهة المطلوب التجديد بمواجهتها (.) رقم 2526 الحواش.ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار فقد تقدمت بالطعن به أمام الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض للأسباب الواردة بلائحة الطعن.حيث أصدرت قرارها رقم 1014 أساس 1064 تاريخ 30/7/2018 متضمناً: رفض الطعن موضوعاً.ولعدم قناعة الجهة الطاعنة بالقرار تقدمت بدعوى المخاصمة هذه طالبة إبطال القرار بداعي الهيئة وقعت بالخطأ المهني الجسيم.حيث إن القانون والاجتهاد القضائي مستقر على أن عقد المزارعة شأنه شأن سائر العقود التي لابد من تحقق أركانها ابتداءً من قيام طرفي العقد بتبادل الإرادة المتطابقة على إنشاء العقد، ومروراً بمجمل العقد والتزامات كل من الطرفين، وانتهاء بآثاره وإن إثبات عقد المزارعة إنما يكون وفقاً للأحكام التي نص عليها القانون، وبالتالي فإنه لا يمكن لأي طرف لوحده أن ينشئ عقد مزارعة بالادعاء بقيامه باستثمار العقار العائد لطرف آخر دون قيام الإرادة المشتركة على ذلك .وحيث إن الاجتهاد القضائي بمحكمة النقض مستقر على أن وضع اليد مهما طال زمنه لا ينشئ حقاً بالمزارعة، وهو ما سارت عليه عقود المزارعة شأنه شأن سائر العقود التي لابد من تحقق أركانها ابتداءً من قيام طرفي العقد بتبادل الإرادة المتطابقة على إنشاء العقد، ومروراً بمجمل العقد والتزامات كل من الطرفين وانتهاء بآثاره، وإن إثبات عقد المزارعة إنما يكون وفقاً للأحكام التي نص عليها القانون، وبالتالي فإنه لا يمكن لأي طرف لوحده أن ينشئ عقد مزارعة بالادعاء بقيامه باستثمار العقار العائد لطرف آخر دون قيام الإرادة المشتركة على ذلك.وإن الاجتهاد القضائي بمحكمة النقض مستقر على أن وضع اليد مهما طال زمنه لا ينشئ حقاً بالمزارعة وهو ما سارت عليه الهيئة المخاصمة في العديد من قراراتها. وبالرجوع إلى أوراق الدعوى وأقوال شهود المدعى عليه بالمخاصمة المستمعين أمام محكمة الدرجة الأولى يتعين منها أنها لم تتضمن أيّة إشارة إلى وجود عقد مزارعة بين طرفي الدعوى، وإن جل ما ورد فيها أن المدعي المدعى عليه بالمخاصمة يقوم باستثمار العقار، وهذا الأمر لا يشكل دليلاً على قيام علاقة المزارعة وفق ما استقر عليه اجتهاد هيئة عامة مخاصمة أساس 1773 قرار 457 تاريخ 8/11/2010 والمتضمن (( إن المزارعة لا تقوم على وضع اليد مهما طال الزمن دون اتفاق حول المزارعة، وإثبات تقاضي المالك أو المنتفع حصة من المزارعة وإن وضع اليد للاستثمار لا ينشئ حقاً بالمزارعة)).وإن ذهاب الهيئة المخاصمة إلى وجوب اتباع القرار الناقض الصادر بالدعوى بالأصل كان خلافاً للقانون وكذلك اعتماد أقوال المدعى الواردة في ضبط الشرطة على أنها دليل إثبات في غير محله القانوني ولا يرقى إلى درجة الدليل الذي يؤخذ به خاصة وأنه لم يقر بوجود علاقة مزارعة.وبالتالي فإن الهيئة المخاصمة وقعت بالخطأ المهني الجسيم بإثبات علاقة المزارعة دون قيام دليل عليها مما يجعل أسباب المخاصمة تنال من القرار المخاصم، مما يستوجب قبول الدعوى موضوعاً بعد أن تم قبولها شكلاً من الهيئة.لذلكتقرر بالإجماع1 – قبول المخاصمة موضوعاً.2 – إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض رقم 1014 أساس 1064 تاريخ 30/7/2018 وإلغاء كافة آثاره ومفاعيله والنتائج المترتبة عليه.3 – إلزام الجهة المخاصمة بالتعويض للجهة المدعية بالمخاصمة مبلغاً وقدره مئة ليرة سورية بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل، مع ترك الحق له بالرجوع عليها إذا رغب بذلك.4 – تضمين الجهة المدعى عليها (.) بالرسوم والمصاريف والأتعاب. 5 – إيداع صورة عن هذا القرار إلى إضبارة الدعوى الأصلية وضمه لها وإعادة الملف لمرجعه .