• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

فإن الحكم المعدوم هو الحكم الصادر على من لم يُعلن إطلاقاً بصحيفة الدعوى، أو أُعلن بشكل معيب بجهالة، ولم يمثل أبداً في

انعدام الحكم لا يتحقق إلا بفقدان ركن أساسي من أركانه، وعلى الأخص إذا صدر في مواجهة شخص غير ممثل تمثيلاً صحيحاً بسبب عدم تبليغه أصولاً أو تبليغه تبليغاً باطلاً مع غيابه التام عن الدعوى؛ أما المخالفات الشكلية غير الجوهرية في محضر النطق أو تلاوة الحكم فلا تجعل الحكم معدوماً.

نص الاجتهاد

إن محضر جلسة النطق بالحكم هو جزء لا يتجزأ من هذا الحكم والنقص الذي يحصل في شكليات هذا المحضر يمكن استكماله بالحكم ذاته . في القضايا المدنية لا يشترط حين تبدل الهيئة الحاكمة قبول الأعضاء الجدد بالإجراءات الحاصلة سابقاً وهذا الشط خاص بالقضايا الجزائية، وإنما يشترط أن يكون القضاة الذين تداولوا الحكم حاضرين تلاوته . إن الحكم المعدوم هو الحكم الصادر على من لم يعلن إطلاقا بصحيفة الدعوى أو أعلن يشكل معيب بجهالة ولم يمثل أبداً في الدعوى وهذا الحكم لا يرتب أي أثر قانوني . المناقشة: النظر في الدعوىالهيئة الحاكمة بعد الاطلاع على استدعاء دعوى الانعدام والقرار المطلوب انعدامه، وعلى كافة أوراق الدعوى، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي:أسباب المخاصمة:1. صدور الحكم في خصومة معيبة وبشروع بالمحاكمة سابق لأوانه.2. صدور الحكم في جلسة مجهولة التاريخ والساعة.3. عدم تلاوة الأوراق في جلسة النطق بالحكم وعدم قبول الأعضاء الجدد بالإجراءات السابقة.في القانونحيث إن دعوى المدعية (.) تهدف من حيث النتيجة إلى إعلان انعدام القرار الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 89 اساس 247 تا 13/6/2017 للأسباب المذكورة أعلاه.وحيث إن محضر جلسة النطق بالحكم هو جزء لا يتجزأ من هذا الحكم، والنقض الذي يحصل في شكليات هذا المحضر يمكن استكماله بالحكم ذاته.وحيث إنه ولئن كانت جلسة النطق بالحكم قد جاءت خالية من اليوم والساعة؛ فإن ذلك لا يعيب الحكم بذاته، حيث احتوى بنهايته على تاريخ صدوره وهو التاريخ الذي يعرف منه يوم الصدور معرفة نافية الجهالة، أما ساعة افتتاح الجلسة فلا تأثير له على الحكم الذي يصدر أصولاً ويتم تفهيمه للخصوم أصولاً بيوم صدوره وبلحظة هذا الصدور، مما يجعل السبب الثاني من أسباب الانعدام لا طائل منه. وحيث إنه في القضايا المدنية لا يُشترط حين تبدل الهيئة الحاكمة قبول الأعضاء الجدد بالإجراءات الحاصلة سابقاً، وهذا الشرط خاص بالقضايا الجزائية وإنما يشترط أن يكون القضاة الذين تداولوا بالحكم حاضرين تلاوته وفق نص المادة 201 أصول مدنية.وحيث إن جلسة النطق بالحكم الواقعة في 13/4/2017 قد احتوت أسماء القضاة الذين أصدروا هذا الحكم، مما يعني أنهم ذاتهم من اشترك في المداولة، مما يجعل السبب الثالث من أسباب الانعدام مردوداً لهذه الناحية. وحيث إنه لكي يتوافر في الحكم أركانه الأساسية يجب أن يصدر عن جهة قضائية مختصة، وممن يملك ولاية القضاء، ومن محكمة مشكلة تشكيلاً صحيحاً، وفي خصومة صحيحة قائمة بين طرفين تتوافر فيهما أهلية التقاضي، وأن يكون الحكم مكتوباً ومتضمناً بياناته الأساسية)) ه. ع قرار 34 لعام 1992فإذا فقد الحكم ركناً من هذه الأركان كان حكماً معدوماً.وحيث إن الخصومة هي حالة قانونية ناشئة عن مباشرة الدعوى والاستمرار في هذه المباشرة، وحتى تنعقد هذه الخصومة وفقاً للقانون لا بد أن يبلغ المدعى عليه الدعوى والحضور أصولاً وإلا فإنه حكم معدوم.وعليه ((فإن الحكم المعدوم هو الحكم الصادر على من لم يُعلن إطلاقاً بصحيفة الدعوى، أو أُعلن بشكل معيب بجهالة، ولم يمثل أبداً في الدعوى، وهذا الحكم لا يرتب أي أثر قانوني نقض قرار 1005/1995وحيث إن مدعية الانعدام (.) وهي بالأصل مدعى بمواجهتها بالمخاصمة قد تم إرسال تبليغ لها عن جلسة 15/11/2016 وتبلغت عنها شقيقتها المقيمة معها، وفي هذه الجلسة تم تلاوة هذا التبليغ وتم تغيبها والشروع بالمحاكمة بمثابة الوجاهي بمواجهتها.وحيث إن المادة 117 أصول مدنية نصت على أنه إذا لم يحضر المدعى عليه الجلسة الأولى ولم يكن مبلغاً بالذات أو بواسطة من يصلح للتبليغ من أصول أو فروع أو أزواج مقيمين معه؛ أُجلت المحكمة الدعوى إلى جلسة ثانية وأُخطر بميعادها))، أيأن هذا النص اشترط الإخطار فيما لو تم تبليغ الدعوة بواسطة غير هؤلاء الأقارب المذكورين فيه حكم الأصول والفروع والأزواج، ومعلوم أن الشقيق هو من الحواشي، فإن تبليغ هذا الشقيق عن شقيقه المخاطب يستدعي الإخطار ليصار بعدها إلى القول بإعلان الدعوى إلى المدعى عليه، ومن ثم يتم انعقاد الخصومة أصولاً في مواجهة الخصم، فإن تغاضت المحكمة عن هذا الإخطار وأهملت إجراءه وشرعت بالمحاكمة؛ فإنها تكون قد شرعت بالمحاكمة بمواجهة هذا الخصم رغم عدم إعلانه الدعوى قانوناً، ويكون الحكم الصادر بالنهاية معدوماً لصدوره بمواجهة شخص غير ممثل بالدعوى تمثيلاً صحيحاً.وحيث إن الوضع القانوني لمدعية الانعدام هو وفقاً لما هو مذكور أعلاه؛ فيكون السبب الأول من أسباب الانعدام قد نال من القرار المطلوب انعدامه بصورة توجب إعلان هذا الانعدام.وحيث إن تقرير الانعدام يعيد الدعوى إلى ما قبل صدور هذا الحكم؛ ويكون من الواجب القانوني التصدي للموضوع الأصلي، وهو في نطاق هذه الدعوى دعوى المخاصمة المقامة بالأصل من مدعي المخاصمة (.)، والتي يطلب فيها إبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض رقم 1369 أساس 952 تا 28/12/2015وحيث إن الهيئة العامة لمحكمة النقض وفي قرارها المطلوب انعدامه قد بينت في حيثياته مدى وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم المنسوب إليها، وأن القرار المخاصم قد أصابه الخطأ في عدة جوانبوحيث إن الذي ساقه القرار المطلوب انعدامه كأسباب موضوعية لقبول دعوى المخاصمة موضوعاً هي أسباب جدية أهملتها الهيئة مُصدرة القرار المخاصم، مما أوقعها بالخطأ المهني الجسيم المبطل لقرارها، ودون حاجة إلى إعادة تبيانها في هذا القرار، إنما يكفي هنا الإشارة إلى أن هذه الحيثيات بالقرار المطلوب انعدامه صحيحة وتنال من القرار المخاصم بشكل يجعل دعوى المخاصمة مقبولة موضوعاً.لذلكتقرر بالإجماع1 – قبول دعوى الانعدام شكلاً وموضوعاً وإعلان انعدام القرار 89 أساس 247 تا 13/6/2017 الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض.2 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً، وإبطال القرار المخاصم رقم 1369 تا 28/12/2015 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض برقم أساس 952 وإلغاء كافة آثاره ونتائجه.3 – إلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بدفع مبلغ مائة ليرة سورية تعويضاً للمدعي عن الضرر اللاحق به، وترك الحق للسيد وزير العدل بالعودة على الهيئة المخاصمة.4 – إعادة بدل التأمين لمسلفه.5 – تضمين المدعى عليهم بالمخاصمة الرسوم والمصاريف. 6 – إعادة الملف الأصلي إلى مرجعه مرفقاً بصورة عن هذا القرار . 7 – حفظ ملف دعوى الانعدام أصولاً.