• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن قانون الأحوال الشخصية السوري لم ينص على أصول استثبات مهر المثل وتحديده مما يقتضي الرجوع إلى الراجح في المذهب الحنفي بدلالة المادة ٣٠٥ منه

إذا خلا قانون الأحوال الشخصية من بيان أصول استثبات مهر المثل وتحديده، وجب الرجوع إلى الراجح في المذهب الحنفي، ويشترط لإثباته الشهادة الشرعية المعتبرة، وإلا كان القول قول الزوج بيمينه. وعند تقدير المهر على أساس القوة الشرائية، يتعين على القاضي أن يعتمد معياراً مركباً يراعي عناصر المعيشة والدخل والأسع...

نص الاجتهاد

إن قانون الأحوال الشخصية السوري لم ينص على أصول استثبات مهر المثل وتحديده مما يقتضي الرجوع إلى الراجح في المذهب الحنفي بدلالة المادة ٣٠٥ منه. يشترط في ثبوت مهر المثل إخبار رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول ولفظ الشهادة، فإن لم يوجد ذلك فالقول قول الزوج بيمينه. في مسألة حساب القوة الشرائية فإنه لا ينظر إلى قيمة المعادن الثمينة كالذهب والفضة فقط، وإنما على القاضي أن ينظر إلى القوة الشرائية كمفهوم متكامل متعدد العناصر كالوضع المعيشي ومتوسط الدخول وأسعار السلع الأساسية والظروف الاستثنائية الطارئة التي أدت إلى تدنى قيمة النقد، على أن لا تفسر هذه الظروف في مصلحة أحد الطرفين دون الآخر فلا علاقة لارادتيهما في حدوثها وأن ينظر القاضي إلى أن تقديره هذا لا يعدو أن يكون تعويضاً ذو طبيعة خاصة أنشاه القانون وأضافه إلى الزوج بصفته طرفاً في العقد، وإن القاضي هو صاحب الاختصاص في تقدير التعويض وهو الخبير الأول وله أن يستهدي بأحكام المادة 222 من القانون المدني عن كيفية تقديره له، وله أن يستعين بالخبرة الاقتصادية وأن للقاضي الشرعي هذه الصلاحية، فهو الذي يقدر التعويض في الطلاق التعسفي والنفقة وأجرة الحضانة. المناقشة: أسباب الطعن : 1. لم يتبلغ الطاعن اليمين المصورة له بموضوع الطلاق. 2. بين الطاعن للمحكمة أنه ربما تلفظ بمثل هذه العبارة عن طريق الخطأ أو بالغلط ولا بهدف إيقاع الطلاق. 3. لم يطلب أحد من المحكمة أن تسأل جمعية الصاغة عن ثمن غرام الذهب وليس للمحكمة أن تلزم المدعى عليه بقيمة المهرين بما يوازي من الذهب على أنه مهر المثل. 4. النفقة الزوجية يستمر سريانها حتى انقضاء العدة في حال الطلاق ومتى انقضت عدتها فلا مجال للحكم والمطالبة بها والزوجة أفادت أن المدعى عليه طلقها بتاريخ ۲/۱ وظلت معتدة بمنزل شقيقتها حتى ٧/٢٠ أي بعد انقضاء عدتها. 5. الأولاد موجودون عند والدهم بمساكن برزة وليسوا بمنطقة عربين وأبرز الطاعن وثائق مدرسية. 6. اجحف القرار بحق الطاعن لجهة المهرين والنفقة غير المتوجبة والطلب العارض المؤرخ ٨/٢٦ والذي لم يتبلغ نسخه عنه والذي حكم بمضمونه بالأشياء الجهازية. وطلب الوكيل نقض القرار. وتقدمت المطعون ضدها بمذكرة جوابية بنفسها خلافاً للأصول التي أوجبت تقديمها عن طريق محام مضى على تسجيله في سجل الأساتذة عشر سنوات فأكثر. النظر في الطعن : بالتدقيق ولما كان تبليغ صيغة يمين الطلاق قد جرت لصقا خلافا للأصول إذ لم يقم المحضر بتنظيم بيان بالإلصاق وفق ما أوجبه قانون أصول المحاكمات المدنية إلا أن حضور وكيل الطاعن بعد ذلك يغطي هذا البطلان إذ يعتبر متبلغاً لصيغة اليمين بجلسة حضور الوكيل المؤرخة // ٢٠٢٠ وهنا يجب عليه أن يبين موقفه من اليمين ولما كان وكيل الطاعن وبجلسة ۹/۲۱/ ۲۰۲۰ أبرز مذكرة خطية يقر فيها بالطلاق مما لا حاجة معه بعد ذلك لاعتماد اليمين الحاسمة لإثبات الطلاق طالما أقر الوكيل بوقوعه، إلا أنه من جهة أخرى فقد آثار وكيل الطاعن بوقوع الطلاق ولفظه بالخطأ، ولما كان الطلاق من حقوق الله تعالى ومما يتعلق بالحل والحرمة الأمر الذي كان ينبغي معه على المحكمة التحقق من ذلك وكان عليها استجواب الطرفين حول الطلاق وسماع بينة كل منهما حول ملابساته ومن ثم تقرر بموضوع الطلاق بالاستناد إلى ما تحقق لديها مما يجعل قرارها بخصوص تثبيت الطلاق سابق لأوانه ويتعين معه نقض الفقرة الأولى بالكلية والفقرة الرابعة بالكلية كذلك. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين عدلت عن حساب المهر وفقاً للقوة الشرائية إلى مهر المثل ولما كان قانون الأحوال الشخصية السوري لم ينص على أصول استثبات مهر المثل وتحديده مما اقتضى الرجوع إلى الراجح في المذهب الحنفي بدلالة المادة ۳۰۵ أحوال شخصية وكانت مجموعة قدري باشا في الأحوال الشخصية هي المعول عليها في معرفة الراجح عند الحنفية وكانت المادة ٧٧ من المجموعة المذكورة قد حددت عناصر مهر المثل وأصول استثباته مما كان يتعين على المحكمة تطبيق المادة المذكورة قدر المستطاع بما يتناسب مع الواقع الحالي فيما يخص العناصر التي تدخل في تعريف مهر المثل وملاحظة تبدل بعض المفاهيم السابقة كتعليم المرأة وشهادتها ووظيفتها ودخلها ومركزها في المجتمع وغير ذلك من العوامل المستحدثة في المجتمع وبالنظر إلى أحوال شبيهاتها من العوائل المقاربة في الصفات لعائلتها بعد أن اضمحل مفهوم القبيلة التي ورد ذكرها في المادة 77 قدري باشا لاسيما في المدن الكبرى وكانت المحكمة مصدرة القرار لم تبين كل ذلك وإنما اكتفت بقول الشهود أنه علمهم أن المهر كذا وكذا مع لحظ أنه يشترط في ثبوت المهر المثل اخبار رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول ولفظ الشهادة فإن لم يوجد ذلك فالقول قول الزوج بيمينه ولعل من نافلة القول أنه لجهة حساب القوة الشرائية فإنه لا يجب أن ينظر إلى قيمة المعادن الثمينة كالذهب والفضة فقط، وإنما على القاضي أن ينظر إلى القوة الشرائية كمفهوم متكامل متعدد العناصر كالوضع المعيشي ومتوسط الدخول وأسعار السلع الأساسية والظروف الاستثنائية الطارئة التي أدت إلى تدني قيمة النقد. على أن لا تفسر هذه الظروف في مصلحة أحد الطرفين دون الآخر فلا علاقة الإرادتيهما في حدوثها وأن ينظر القاضي إلى أن تقديره هذا لا يعدو أن يكون بمثابة تعويض للزوجة وجبرا للضرر الذي لحق بها نتيجة تدني قيمة النقد وانخفاض القوة الشرائية وهو تعويض ذو طبيعة خاصة أنشأ القانون وأضافه إلى الزوج بصفته طرفا من العقد، وأن القاضي هو صاحب الاختصاص في تقدير التعويض وهو الخبير الأول وله أن يستهدي بأحكام المادة ٢٢٢ من القانون المدني عن كيفية تقديره له وله أن يستعين بالخبرة الاقتصادية وأن للقاضي الشرعي هذه الصلاحية فهو الذي يقدر التعويض في الطلاق التعسفي والنفقة وأجرة الحضانة مما يتعين كذلك نقض الفقرة الثانية لسبق أوانها فيما يتعلق بمعجل المهر ولسبق أوانها فيما يتعلق بمؤخرة لتعلق هذا الأخير بثبوت الطلاق من عدمه من التنويه أن المدعية طلبت في استدعاء دعواها حساب المهر بما يتوافق مع القيمة الحالية وبالتالي بحثت المحكمة بذلك وليس كما بلائحة الطعن أن أحداً لم يطلب ذلك. ومن جهة أخيرة فالطاعن لم يثبت أمام المحكمة أن الأولاد موجودون عنده، وما آبرزه من وثائق مدرسية إنما يثار للمرة الأولى مما يتعين معه رفض ما جاء في السبب الخامس من لائحة الطعن ما جاء في السبب السادس لجهة الطلب العارض فإن المحكمة لم تناقش الأشياء الجهازية لجهة دفوع الطاعن بأن الجهاز قد أتلف بسبب تهدم وزوال منزل الزوجية في ظروف الحرب وكان على المحكمة تكليفه بإثبات هذا الدفع مما يتعين معه نقض الفقرة الثالثة من القرار الطعين لاسيما وأن يد الزوج على أمانه جهاز الزوجة الموجود في منزله هي يد إلا إذا ثبت تلفها دون تقصير منه عليه فإن القرار الطعين جاء سليماً وصحيحاً فيما عدا ما ذكرناه آنفاً. لذلك وعملاً بأحكام المادة ٢٥١ وما بعدها من القانون رقم 1 لعام ٢٠١٦ لذلك تقرر بالإجماع:1. قبول الطعن شكلاً. 2. قبول الطعن موضوعاً وجزئياً ونقض الفقرات الحكمية الثانية والأولى والثانية والرابعة لسبق أوانها للأسباب المذكورة أعلاه في متن هذا القرار ورفض الطعن فيما سوى ذلك. 3. مصادرة ربع التأمين وإعادة الباقي لمسلفه أصولاً. 4. إعادة الإضبارة لمصدرها.